الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات تتقدم 13 مركزاً على مؤشر القدرة التنافسية الصناعية

سهيل المزروعي يتحدث أمام مؤتمر «اليونيدو» في أبوظبي أمس (تصوير وليد أبوحمزة)

سهيل المزروعي يتحدث أمام مؤتمر «اليونيدو» في أبوظبي أمس (تصوير وليد أبوحمزة)

حاتم فاروق (أبوظبي)

أطلقت دولة الإمارات أمس «الإمارات تصنع»، وهي مبادرة مشتركة بين وزارة الطاقة والصناعة والمجلس التنسيقي للصناعة في الدولة، المكون من دوائر التنمية الاقتصادية في الإمارات السبع.
جاء ذلك، على هامش أعمال المؤتمر العام الثامن عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» بأبوظبي بمشاركة 800 وزير ومسؤول وممثلي 170 دولة عضو في المنظمة، التي تستمر حتى 7 نوفمبر الجاري، بهدف صياغة مستقبل التنمية الصناعية العالمية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وقال معالي المهندس سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة إن المبادرة تضطلع بدور أساسي في تحقيق قدر أعلى من التكامل بين جميع الجهات الصناعية، وتعظيم فرص التعاون المشترك بين الشركات والمؤسسات الصناعية في إمارات الدولة.
وأضاف أن منصة «الإمارات تصنع» تضم صفحة خاصة لشرح القوانين والخطوات المطلوبة لترخيص الشركات الصناعية، وتقدم للمستثمرين ورجال الأعمال ورواد الأعمال فكرة شاملة عن متطلبات استصدار الرخصة الصناعية في كل إمارة، مع وجود روابط مباشرة لدوائر التنمية الاقتصادية ذات الصلة، ما يسهم في دفع جهود تطوير القطاع الصناعي في الدولة مع توجهنا لتحقيق التحول الرقمي في القطاع الصناعي الإماراتي من خلال تبني تطبيقات الثورة الصناعية الرابعة.
وأوضح: تجمع «الإمارات تصنع» المعلومات المتعلقة بالقطاع الصناعي في دولة الإمارات ضمن منصة واحدة، مما يسهل على المستثمرين في القطاع الصناعي المشاركة في النشاطات الصناعية في دولة الإمارات ويدعم الجهود الرامية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة والشركات الصناعية الدولية إلى الدولة.
وقال المزروعي في كلمة الإمارات أمام مؤتمر «اليونيدو» إن دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمت 13 مركزاً خلال ثماني سنوات على مؤشر «اليونيدو» للقدرة التنافسية الصناعية، والذي يقيس أداء 150 دولة حول العالم.
وأوضح أن بيانات المؤشر أظهرت أن الإمارات تبوأت المرتبة الواحدة والأربعين على مؤشر أداء التنافسية لعام 2018، مقارنة بالمرتبة الرابعة والخمسين عام 2010، فيما حققت الدولة المركز الأول إقليمياً والخامس عالمياً ضمن أكثر الدول تنافسية في العالم وفق تقرير «الكتاب السنوي للتنافسية العالمية» لعام 2019 والصادر عن مركز التنافسية العالمي، كما تبوأت الدولة المرتبة الثالثة عالمياً في مؤشر «التنوع الاقتصادي» وفق هذا التقرير.
وأضاف الوزير أن «مئوية الإمارات 2071» تؤكد أهمية بناء اقتصاد قادر على منافسة أقوى الاقتصادات العالمية، لافتاً أن الدولة تسعى لتحقيق هذا الهدف، إلى رفع إنتاجية الاقتصاد الوطني، ودعم الشركات الوطنية للوصول إلى الأسواق الدولية، والاستثمار في البحث والتطوير في القطاعات الواعدة، والتركيز على الشركات التي تعتمد على الابتكار والريادة والصناعات المتقدمة، وتطوير استراتيجية اقتصادية وصناعية وطنية تستشرف المستقبل.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تضع الإمارات في مصاف الاقتصادات المهمة على المستوى العالمي، وتحسين المستوى المهني للكوادر الوطنية، وتكريس ثقافة العمل الجاد والابتكار، وتشجيع تصدير المنتجات المتقدمة لمختلف أنحاء العالم، منوهاً بأن الإمارات أطلقت عام 2017 استراتيجية الإمارات للثورة الصناعية الرابعة، والتي تهدف إلى تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للثورة الصناعية الرابعة والمساهمة في تحقيق اقتصاد وطني تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتطبيقات التكنولوجية المستقبلية التي تدمج التقنيات المادية والرقمية والحيوية.
وقال: «تجسد هذه الاستراتيجية توجهات الحكومة الهادفة إلى أن تصبح دولة الإمارات نموذجاً عالمياً رائداً في إيجاد أفضل الحلول التقنية لتحديات المستقبل، وتطويع التقنيات والأدوات التي توفرها الثورة الصناعية الرابعة لخدمة المجتمع وتحقيق السعادة والرفاه لكافة مكوناته».
وأوضح أن القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، تشكل أكبر دلالة على التزام دولة الإمارات بريادة الحوار العالمي حول مستقبل القطاع الصناعي العالمي في ظل الثورة الصناعية الرابعة، مؤكداً أن شراكتنا مع «اليونيدو» عززت عبر هذه القمة علاقات العمل الوثيقة بيننا ولعبت دوراً رئيسياً في استضافة دولة الإمارات للمؤتمر العام لمنظمة.
ونوه المزروعي إلى أن استضافة الإمارات لهذا المؤتمر تأتي في إطار الدور الذي تضطلع به في صياغة مستقبل تحولي لقطاع الصناعة العالمي من خلال مبادراتها العالمية، وتعزيزاً لمكانة دولة الإمارات كنموذج عالمي ملهم للدول النامية، حيث استطاعت وفي وقت قياسي غير مسبوق بناء قاعدة صناعية متطورة وتحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، وتأكيداً لدورها الداعم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتنسيق الجهود الدولية لمواصلة التنمية المستدامة والشاملة حول العالم.
وعلى صعيد آخر، تسلم أمس معالي المهندس سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة والصناعة، رئاسة المؤتمر العام الثامن عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، والذي يقام في أبوظبي، تحت شعار «الصناعة 2030 - لنبتكر ونتواصل ونبني مستقبلاً أفضل».
وفي معرض ترحيبه بكبار الشخصيات والوفود المشاركين من الدول الأعضاء في المنظمة، قال المزروعي: «إن اختيار أبوظبي لاستضافة المؤتمر العام الثامن عشر لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) شهادة على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات العربية المتحدة في دعم خطة التنمية المستدامة لعام 2030 ونشر الابتكار والتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة على المستوى العالمي».
وعبر المزروعي عن تمنياته بالنجاح للمشاركين في المؤتمر هذا الأسبوع، وأشار معاليه إلى القمة العالمية للصناعة والتصنيع، المبادرة المشتركة بين منظمة «اليونيدو» ودولة الإمارات، كمثال على التعاون والعمل المشترك بين كافة الجهات ذات العلاقة بالقطاع الصناعي. وتعتبر المبادرة أول منصة عالمية تجمع قادة القطاع الصناعي وممثلي المجتمع المدني والمستثمرين والأوساط الأكاديمية في منصة مشتركة لصياغة مستقبل القطاع الصناعي في عصر الثورة الصناعية الرابعة.
وأشار إلى أن جميع ممثلي الدول الأعضاء المجتمعين في أبوظبي أكدوا مواصلة التزامهم بالتعاون من أجل تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، ودعم «اليونيدو» في مهمتها المتمثلة في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، مؤكداً أن الدول الأعضاء في «اليونيدو» تحتاج إلى بذل كافة جهودها لبناء قطاع صناعي متقدم شامل ومستدام.

اقرأ أيضا

4.8 مليار درهم تصرفات عقارات دبي في أسبوع