الاتحاد

الرياضي

البطل يهدد البقية بـ «السطوة المطلقة»

فرحة لاعبي وجماهير إسبانيا بالإنجاز التاريخي (أ ف ب)

فرحة لاعبي وجماهير إسبانيا بالإنجاز التاريخي (أ ف ب)

كييف (د ب أ) - مع إقامة دورة الألعاب الأولمبية في لندن وكأس القارات 2013 ومونديال البرازيل 2014 خلال العامين المقبلين، بات الغموض الآن يحيط بمعرفة متى سيسقط المنتخب الإسباني لكرة القدم، سادس أكثر الفرق شبابا في بطولة الأمم الأوروبية التي حصد لقبها الأحد في كييف، والذي لا يوجد منافس له في الأفق؟.
ولو لم يتحسن كثيرا مستوى البرازيل الجديدة بقيادة نيمار خلال 24 شهرا، أو إذا لم يتمكن أليخاندرو سابيلا من تجييش فريق قوي يحيط بليونيل ميسي لصناعة منتخب أرجنتيني قادر على تحقيق الانتصارات، أو إذا لم تقطع ألمانيا الشابة مع مدربها يواخيم لوف القفزة إلى مرحلة النضج، ستبقى إسبانيا هي المرشحة الأقوى للفوز بمونديال 2014. على الاستادات البرازيلية ستطمح إسبانيا للقب رابع كبير على التوالي، بعد أن دخلت التاريخ بالفعل بفوزها بلقب أمم أوروبا، ومن ثم الحفاظ على اللقب القاري الذي تحقق عام 2008 في فيينا وبعده كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا.
أين يوجد الحد النهائي للإسبان؟ ففضلا عن تقديم كرة القدم باتت عنوانا لحقبة كاملة، لا توجد أي علامات على الاغترار أو الإرهاق جراء الاحتفالات المتواصلة.
ورد المدير الفني للفريق فيسنتي دل بوسكي بهدوء عقب المباراة النهائية، عندما سئل عما إذا كانت إسبانيا ستفوز بلقب كأس العالم بعد عامين “هناك تحديات جديدة أمامنا: التأهل إلى البرازيل، وبطولة القارات، حيث نود أن نقوم بدور جيد”.
وقدم وعدا، رأى فيه الكثيرون تهديدا بعد العرض الراقي الذي قدمه الفريق أمام إيطاليا في نهائي كييف الأحد “سنكون متيقظين لظهور لاعبين جدد، لكن طريق المنتخب محدد سواء معنا أو مع أي مدرب آخر بعد مونديال البرازيل. الفريق سيواصل على نفس الخط”.
ومن بين 23 لاعبا حملهم دل بوسكي إلى بولندا وأوكرانيا، لم يتجاوز سوى تشافي هيرنانديز وإيكر كاسياس حاجز الثلاثين عاما.
وتبدو نهاية الحارس القائد بعيدة للغاية، فيما تبقى الشكوك محيطة باستمرار العقل المفكر لبرشلونة، وكذلك الحال بالنسبة لزميليه كارليس بويول «34 عاما» وديفيد فيا «30 عاما»، اللذين غابا عن البطولة للإصابة.
ولم تفتقد إسبانيا وجود بويول مع دفاع لا يقهر بقيادة سيرخيو راموس وجيرارد بيكيه.
وقال دل بوسكي خلال البطولة “إنهما قلبا دفاع قادران على اللعب لأعوام مديدة، وعليهما تحمل المسؤولية مع غياب بويول”.
وفي اليسار، هناك جوردي ألبا «23 عاما» المفاجأة الأكبر للبطولة.
واحتفى المدير الفني باللاعب الذي استقدمه ليخلف جوان كابديفيلا، الذي كان أحد أفراد الفريق البطل عامي 2008 و2010 “لقد عثرنا على بديل ليس من السهل العثور عليه في مركز بهذه الخصوصية”.
أندريس إنييستا أفضل لاعبي البطولة «28 عاما». سيرجيو بوسكيتس «23 عاما» نفس عمر خافي مارتينيز، وفضلا عنهما وعن ألبا، يبقى المستقبل لخوان ماتا «24 عاما» نجم تشيلسي الإنجليزي بطل أوروبا للأندية، الذي لم يحظ بدور كبير مع المنتخب بعد.
وقال ماتا “قد يكون هذا صيفا رائعا إذا ما أحرزنا الذهب الأولمبي”، وذلك قبل انطلاق دورة لندن حيث يقود فريقا شابا سيفرغ النجوم الإسبانية المقبلة.
وحاول دل بوسكي شرح اللحظة التي تمر بها الكرة الإسبانية بقوله “لدينا جيل من اللاعبين الجيدين للغاية. الجذور لا تبقى في هؤلاء اللاعبين. إنه عمل بلد تحسن. إن الرياضة تعكس حداثة بلادنا. كرة القدم قامت بالأمور على نحو جيد بلاعبين خرجوا إلى دول أخرى بعد أن كان ذلك مستحيلا من قبل. خرج أيضا مدربون والآن يأتون هم من الخارج كي يشاهدونا. هناك عوامل عديدة”.
وتجعل النجاحات من المنتخب الإسباني مثالا يحتذى، وذلك يؤدي في النهاية إلى تفوق: فكيف يمكن هزيمة إسبانيا؟ إيطاليا تريد تقليدها، لكن أحد كييف أثبت صعوبة وخطورة محاولة مواجهتها بأسلوب الند للند.
وكانت البرتغال وكرواتيا هما المنتخبان اللذان صنعا أكبر قدر من المشكلات عبر مجهود بدني كبير، وخطوط متقاربة، وحماس مطلق.
يبدو أن تلك هي «الروشتة»، بعد أن استخدمها جوزيه مورينيو من قبل مع ريال مدريد من أجل إبعاد برشلونة عن عرش الدوري الإسباني.
وربما كان هناك حل آخر يتمثل في انتظار سقوط الفريق في بئر الشبع من حصد الألقاب لدى مجموعة تؤمن بما تفعل وتستمتع به. ذلك هو ما أوضحه إنييستا: “لا ألعب من أجل الفوز بكرات ذهبية، بل كي أشعر بالسعادة. فقط أود أن أواصل الاستمتاع بكرة القدم”.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» يختتم «دولية دبي» بمواجهة «شمشون»