الاتحاد

الرياضي

إلى الاتحاد العربي لكرة القدم

لم أجد وسيلة لمخاطبة الاتحاد العربي لكرة القدم سوى رسالتي هذه، وعبر هذه الزاوية، علها تصل مباشرة إلى أصحاب القرار في الاتحاد وأمانته العامة، ليرأفوا بالكرة العربية وانتشالها من واقعها المرير وإخفاقاتها الأزلية ومن التخبط الواضح والملموس لكل المعنيين بالشأن الكروي والمتابعين له، فلا بد من إدراك أهمية التخطيط والبرمجة والتنسيق مع الأطراف المعنية، محلية كانت أم إقليمية قارية، أم دولية.
ولعل إقامة بطولة كأس العرب في السعودية، وفي هذا التوقيت بالتحديد، حيث الجو الحار جداً والرطوبة العالية، ومع نهاية الموسم الرياضي لمعظم الدول الأعضاء في منظومته، واستعداد المنتخبات المتأهلة للأولمبياد أو انشغال بعضها في ملحق التصفيات المؤهلة لكأس العالم، كانت خطوة غير موفقة .
وكان على الاتحاد العربي التنسيق مع الاتحادات القارية أو أخذ برامجها بعين الاعتبار في أجندته، مثل بطولة الأمم الأوروبية، البطولة الأهم في الترتيب بعد كأس العالم، وهي التي استقطبت شرائح الجماهير كافة في مختلف دول العالم، وجذبت متابعيها في العالم العربي والذين يقدر عددهم بالملايين، ونحن جزء منهم، وهو الخطأ نفسه الذي وقع فيه الاتحاد الآسيوي بإقامة تصفيات تحت 22 سنة في مسقط، والتي غابت عنها مختلف وسائل الإعلام والجماهير، لدرجة أنها ضاعت بين البطولتين كأس العرب وأمم أوروبا.
ألم يكن الاتحاد العربي مدركاً لمواعيد البطولات القارية والتكميلية لكأس العالم، أم أنه يعيش في عالم آخر ويملك زمام الأمور الكروية التي تفرض على الآخرين التنسيق معه، لأن بطولاته مطلوبة إعلامياً وتسويقياً ومشاهدة ومتابعة من العالم أجمع؟، ألم تدرك أجهزته الإدارية والفنية أن موعد بطولاته وأنشطته من أنشطة وبطولات الآخرين، وأن أبجديات العمل المؤسسي تتطلب التنسيق مع الجهات مهما تباعدت ومهما اختلفت لأننا جميعاً أعضاء في الأسرة الدولية للعبة؟، وكيف لـ “الفيفا” أن يعترف بمسابقاتنا واعتبارها جزءاً من روزنامته ونحن لا نلتزم بأبسط قواعد التخطيط أو نتعمد إقامة أنشطتنا متلازمة مع الأنشطة القارية والدولية، وكأننا نحن الأساس وهم الفروع، وبطولاتنا هي الأهم والأقوى والأكثر انتشار في العالم.
منذ أن تأسس الاتحاد العربي وإلى اليوم، لم تنتظم مسابقاته سوى القليل منها، وأجلت أو ألغي بعضها لأسباب سياسية أو لتداخلها مع البطولات الأخرى وأولوية المشاركات، ومرات كثيرة تذمرت الاتحادات العربية من مواعيدها وأماكن إقامتها والانسحابات المتكررة من المنتخبات العربية، وكذلك الأندية، وكم من عقوبات فرضت على أعضائها بسبب الانسحاب في اللحظات الأخيرة، فكيف له أن يسوق بطولاته وإيجاد رعاة لفعالياته وهو الذي لا يوفر لها أبسط قواعد التسويق والترويج من حيث المتابعة في ظل انشغال متابعي اللعبة مع أحداث أخرى أهم من بطولاتنا العربية.
نحن أمام مرحلة مهمة من مسيرتنا الكروية، بدخول عصر الاحتراف الفني والإداري، وهو ما يتطلب تخطيطاً سليماً وبرمجة متوافقة مع الأطراف الأخرى ذات العلاقة، فهل أدرك الاتحاد العربي حقيقة ذلك بتلبية متطلبات الاحتراف؟، أم لا يزال يعيش مرحلة الهواية وشغل أوقات الفراغ كما كانت الأهداف السابقة لأنشطتنا الرياضية؟، فالرياضة عامة وكرة القدم خاصة، أصبحت صناعة وتجارة، فقليلاً من التخطيط ومزيداً من التنسيق إذا أردنا تطوير مسابقاتنا وإلزامية المشاركة فيها.


Abdulla.binhussain@wafi.com

اقرأ أيضا

«الناشئين» يضع البصمة الأولى على «العالمية» بـ «جائزة الأفضل»