الاتحاد

عربي ودولي

القذافي يهدد بشن هجمات في أوروبا

تظاهرات مؤيدة للزعيم الليبي في الساحة الخضراء بعد صلاة الجمعة أمس

تظاهرات مؤيدة للزعيم الليبي في الساحة الخضراء بعد صلاة الجمعة أمس

بنغازي، الدفنية (وكالات) - هدد الزعيم الليبي معمر القذافي بشن هجمات في أوروبا أمس، فيما تقدم الثوار الليبيون إلى وسط مدينة زليطن أمس في اليوم الثالث من هجومهم الذي يشنونه على جبهتين. وفي الوقت الذي حذر فيه حلف شمال الأطلسي “الناتو” من قيام القوات الموالية للعقيد معمر القذافي بإعادة تسليح نفسها وتجميع قواها، أقام الآلاف من أنصار معمر القذافي صلاة الجمعة في الساحة الخضراء في وسط العاصمة طرابلس ودعوا إلى الجهاد ضد الخونة والدول المعتدية.
وهدد القذافي أمس بإرسال مئات الليبيين لشن هجمات في أوروبا، ردا على الحملة العسكرية التي يقودها حلف شمال الأطلسي ضده. وقال في كلمة تلفزيونية إن مئات الليبيين “سيستشهدون” في أوروبا، وإن “العين بالعين والسن بالسن”، مضيفا أنه سيمنحهم فرصة للعودة إلى صوابهم.
وأعلن متحدث باسم قوات الثوار في مصراتة أن خمسة من الثوار قتلوا وأصيب 17 بجروح في معارك مع القوات الموالية للعقيد معمر القذافي قرب مدينة زليتن أمس. وأضاف المتحدث أن المعارك دارت على بعد أربعين كيلومتراً غرب مصراتة التي تحاول القوات المتمردة السيطرة عليها للاقتراب من العاصمة.
وأوضح المتحدث أن الثوار باتوا الآن على بعد أقل من كيلومتر واحد من وسط زليطن. وقال عبد الواحد وهو مقاتل من المعارضة يحرس نقطة تفتيش على الحافة الشرقية لقرية القواليش إن القنابل سقطت على مسافة حوالي ثلاثة كيلومترات شرقي القرية. وأضاف أن القصف الجوي تكرر اربع مرات عصر أمس.
ويحارب الثوار الآن على جبهتين في غرب ليبيا ضد قوات العقيد القذافي، الأولى حول زليتن والثانية في جبال نفوسة غرب طرابلس. وقال مراسل لرويترز قرب الجبهة إن مقاتلي المعارضة يتعرضون لإطلاق نيران مدفعية كثيف.
وقال أحد مقاتلي المعارضة ويدعى طارق يوسف إن قوات القذافي تسيطر الآن بعد انسحابها من القواليش على قرية صغيرة تبعد نحو 4 أو 5 كيلومترات وتحتشد نفسها بصفة أساسية في منطقة تبعد عنها بنفس المسافة تقريبا.
وأكد “الناتو” أمس أن الثوار أخذوا زمام المبادرة في الغرب وأصبحوا “قادرين على شن هجمات ناجحة”، محذرا أن قوات القذافي تعيد تجميع صفوفها وتسليح عناصرها تمهيدا لشن هجوم مضاد.
وأوضح الحلف أن قوات القذافي ما زالت تسيطر على مدينتي الزاوية والزوارة غرب طرابلس. وقصفت طائرات “الناتو” قوات موالية لمعمر القذافي في منطقة الجبل الغربي في ليبيا أمس عند خط الجبهة، حيث تراجعت قوات القذافي قبل يومين أمام تقدم للمعارضة المسلحة. وكان الثوار سيطروا على بلدة القواليش الأربعاء بعد معركة استمرت 14 ساعة الأربعاء وطردوا قوات القذافي شرقا لمسافة عشرة كيلومترات على الأقل إلى ما وراء منطقة مكشوفة.
ويضع هذا التقدم المعارضين على الطريق باتجاه جاريان وهي بلدة أكبر في الجنوب تتحكم في طريق سريع رئيسي يصل إلى العاصمة طرابلس.
ويبعد هذا التقدم أيضا قوات القذافي عن نطاق قصف بلدتي كيكلا والقلعة، وهما بلدتان على خط المواجهة في منطقة الجبل الغربي حيث يعيد المعارضون باطراد الحياة الطبيعية للقرى كلما تعمقوا بتقدمهم في ليبيا. وعلى الصعيد نفسه، أقام الآلاف من أنصار معمر القذافي صلاة الجمعة في الساحة الخضراء في وسط العاصمة طرابلس ودعوا إلى التعبئة لقتال “القوات الصليبية” وتحرير المدن التي يسيطر عليها الثوار. وكان أئمة المساجد أرسلوا رسائل هاتفية قصيرة أمس الأول لسكان طرابلس، طالبوهم فيها بالمشاركة الكثيفة في صلاة الجمعة أمس بتلك الساحة. وتلت صلاة الجمعة تظاهرة ردد خلالها المشاركون شعارات تشيد “بقائد الثورة” العقيد القذافي.
وقال الإمام في خطبته “لقد دقت ساعة الجهاد”، ودعا المؤمنين إلى “الزحف” إلى المدن التي يسيطر عليها المتمردون لتحريرها. وقال إن “القوات الصليبية اجتاحت بلادنا بمساعدة الخونة فاهجموا عليهم”. وردد المتظاهرون “الشعب يريد العقيد معمر” رداً على شعار “الشعب يريد إسقاط النظام” الذي يردده الثوار.

اقرأ أيضا

سريلانكا تنهي حالة الطوارئ بعد 4 أشهر على "الهجمات الدامية"