الاتحاد

عربي ودولي

مليون مصري يطالبون بتسريع الإصلاح و «التطهير»

القاهرة (الاتحاد، وكالات) - احتشد نحو مليون مصري يمثلون أطياف الشعب وقواه السياسية كافة تحت شعار “إيد واحدة” في مليونية “جمعة الثورة أولاً” أمس بجميع محافظات الجمهورية رغم ارتفاع حرارة الجو في مشهد أعاد للأذهان يوم سقوط نظام الرئيس السابق حسني مبارك. وساندت معظم الجماعات والأحزاب السياسية ومن بينها الاخوان المسلمين، أكثر الجماعات السياسية تنظيماً في مصر، الدعوة إلى تنظيم احتجاجات في مختلف أنحاء البلاد. ففي القاهرة، توافد الآلاف من المصريين على ميدان التحرير منذ الصباح الباكر أمس، للمشاركة في تظاهرة مليونية أطلق عليها البعض “جمعة التطهير والقصاص”، والبعض الآخر “جمعة الشهداء”، وآخرون “جمعة المصير”، ثم “جمعة الاصرار” و”جمعة الفقراء أولاً”، ولكن يبدو أن الجميع اتفقوا أنها ستكون “جمعة الثورة أولاً”. وفيما خرج الآلاف في مدينتي السويس والاسكندرية، توحدت القوى السياسية بمدينة الأقصر في تظاهرة “جمعة الثورة أولاً” التي شاركت فيها التيارات والقوى الشعبية والسياسية والوطنية كافة بالمحافظة. وبالتوازي، خرج حوالي 25 ألفاً من سكان مدينة العريش عاصمة محافظة شمال سيناء، بعد صلاة ظهر الجمعة أمس، في مظاهرة وسط المدينة تأييداً لجمعة “الثورة أولاً” التي انطلقت من ميدان التحرير بالقاهرة.
ففي ميدان التحرير، احتشد مئات الآلاف من المتظاهرين ولم يعد هناك موطئ قدم في الميدان بحلول عصر أمس في مشهد يعيد إلى الأذهان ملامح المليونيات التي سبق أن احتضنها الميدان في الأسابيع الأولى لثورة 25 يناير، حيث فاض الميدان بالمحتشدين ليمتد وجودهم إلى الشوارع كافة المؤدية إليه.
وقد أصيب نحو 54 متظاهراً في ميدان التحرير حسبما أعلن مساعد وزير الصحة المصري الدكتور عبدالحميد أباظة، بإغماءات وانخفاض في معدلات السكر وضغط الدم وكدمات نتيجة الازدحام وارتفاع درجة الحرارة.
فيما أغلق المتحف المصري بميدان التحرير أبوابه أمس أمام زيارات السائحين لدواعي أمنية بسبب مليونية “جمعة الثورة أولاً”، أعلنت “حركة 6 أبريل” دخولها في اعتصام مفتوح بميدان التحرير حتى تحقيق جميع المطالب التي حددتها ومن أبرزها إجراء محاكمات علنية لرموز الفساد وتطهير وزارة الداخلية واستبعاد الوزراء غير المرغوب فيهم وتعويض أهالي الشهداء والمصابين وفرض قيود على زيادات الأسعار غير المبررة خاصة في السلع الغذائية. ووجهت الحركة نداء للفتيات بمغادرة الميدان في السادسة من مساء أمس والعودة صباح اليوم للمشاركة في الاعتصام مؤكدة أن المبيت للرجال فقط.
وردد المتظاهرون في الميدان هتافات منها “مطلب واحد للجماهير.. حاكم حسني يا مشير” و”دم الشهداء مش هيضيع”، ورفعوا لافتات تقول “لا للمتاجرة بدماء الشهداء”، و”لا للتسويف في محاكمة قتلة الشهداء”، و”مش حاسين بالتغيير شلينا مبارك جبنا مشير”، في إشارة للمشير حسين طنطاوي رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي يدير البلاد بعد سقوط نظام مبارك و”ثورة ثورة حتى النصر.. ثورة في كل شوارع مصر”، و”حرية حرية”، و”علي وعلي الصوت عمر الثورة ما هتموت”، و”الشعب يريد تطهير البلاد”. وامتلأت جوانب الميدان باللافتات الضخمة التي تعبر عن مطالب الثورة التي شكلت قواسم مشتركة بين الأحزاب والقوى السياسية وفي مقدمتها محاكمة مبارك وزوجته سوزان ونجليه علاء وجمال وجميع رموز نظامه البائد وعلى رأسهم وزير داخليته حبيب العادلي وجميع المسؤولين عن قتل الثوار، بالإضافة إلى لافتة كبيرة تتوسط الميدان تستهجن الإفراج عن قتلة الثوار واستمرار حبس المعتقلين السياسيين وتطالب بالإفراج الفوري عنهم.
وطالب الداعية الشيخ محمد جبريل بتشكيل مجلس قضائي انتقالي يتولى محاكمة قتلة الثوار والرئيس السابق حسني مبارك وأسرته وجميع رموز النظام البائد. وأبدى جبريل خلال خطبة الجمعة في ميدان التحرير، دهشته من أنه على الرغم من قيام الرئيس السابق ورموز نظامه بإفساد جوانب الحياة المصرية كافة، إلا أن القضاء لا يجد حتى الآن ما يدينهم حسب قوله. وشارك عمرو موسى المرشح المحتمل لانتخابات رئاسة الجمهورية في “جمعة الثورة أولاً” أمس وأدى الصلاة وسط المتظاهرين في ميدان التحرير. كما شارك أيضاً الدكتور محمد سليم العوا المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية، وقال إنه لن يدعو أنصاره للاعتصام المفتوح في ميدان التحرير، رافضاً التعليق على قرار بعض القوى السياسية بالدخول في اعتصام مفتوح بالميدان حتى تحقيق مطالب الثورة. وأكد أن الشعب يريد الاستقرار.
وانتشرت اللجان الشعبية على جميع مداخل الميدان من مختلف الجهات للتأكد من هويات الوافدين إلى الميدان لضمان عدم اندساس عناصر خارجة على القانون في صفوف المتظاهرين. وفي مدينة السويس، احتشد أكثر من 10 آلاف متظاهر في ميدان الشهداء بحي الأربعين، رافعين شعارات تطالب بسرعة محاكمة الرئيس السابق ونجليه والوزراء السابقين والمحاكمة العادلة لقتلة الشهداء وتطهير القضاء من الفاسدين وسط أنباء عن إصابة أحد المتظاهرين بطلق ناري أطلقه أحد “البلطجية” وتمكن المتظاهرين من القبض عليه وتسليمه للشرطة العسكرية.
وفي الاسكندرية، احتشد آلاف المواطنين عقب صلاة الجمعة بساحة مسجد القائد إبراهيم بوسط المدينة لتأكيد مطالب الثورة، وهتفوا مطالبين بضرورة سرعة محاكمة رموز الفساد، فضلاً عن تحقيق مطالب الثورة، معلنين استمرارهم في التظاهر حتى الانتهاء من تنفيذ المطالب بالكامل. وتولت اللجان الشعبية تأمين ساحة ميدان القائد إبراهيم والتأكد من هوية المشاركين في المظاهرة. وفي شرم الشيخ، تظاهر الآلاف من أبناء محافظة جنوب سيناء والعاملين بالمنشآت السياحية أمام مستشفى شرم الشيخ، حيث يرقد الرئيس السابق حسني مبارك مطالبين بالكشف عن مكان مبارك، مشككين في وجوده بالمستشفى. فيما قامت قوات الأمن بعمل سياج امني حول المستشفى لمنع المتظاهرين من اقتحامها. وفي محافظة شمال سيناء، احتشد الآلاف عقب صلاة الجمعة بميدان الحرية بمدينة العريش تأييداً للثورة والإصرار على تحقيق مطالب الثوار. وتكرر المشهد في محافظات الفيوم والغربية وقنا ودمياط والقليوبية والإسماعيلية وأسيوط والشرقية والأقصر وأسوان وسوهاج والبحيرة والدقهلية وبورسعيد والمنيا ومرسى مطروح وبني سويف، حيث أجمع المتظاهرين على ضرورة القصاص من قتلة المتظاهرين والرئيس السابق وكافة رموز الحزب الوطني مرددين هتافات “القصاص القصاص من اللي ضربنا بالرصاص” و”مش حنفرط مش هنبيع حق الثورة مش هيضيع” و”المحاكمة المحاكمة.. العصابة لسه حاكمة”.


السماح بعودة أسرة قيادي هارب في «الجهاد» إلى مصر

القاهرة (د ب آ) - سمحت سلطات الأمن المصرية أمس، بدخول أسرة القيادي في تنظيم «الجهاد» ثروت صلاح شحاته (51 عاماً)، الهارب خارج البلاد منذ أكثر من 30 عاماً، قبل صدور حكمين عسكريين بإعدامه. وذكرت مصادر أمنية مسؤولة بمطار القاهرة الدولي، أنه تم السماح لأفراد أسرة القيادي الهارب، وهم الزوجة والأبناء الخمسة، بالعودة إلى مصر قادمين من اسطنبول، والخروج من الدائرة الجمركية دون اتخاذ إجراءات ضدهم. وأشادت زوجة شحاته وأولادها، عقب هبوطهم من الطائرة، بالسلطات المصرية بعد ثورة 25 يناير، قائلة إنها يسرت لهم العودة إلى مصر وإنهاء غربتهم التي تنقلوا خلالها في عدة دول. والمدعو شحاته هو الرجل الثاني في تنظيم «الجهاد» المصري، وواحد من أبرز قادته. وقضى شحاته 3 سنوات في السجن في إطار ما يعرف باسم «قضية الجهاد الكبرى»، عقب اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات، ثم تنقل بعدها في عدة دول بينها السودان واليمن وباكستان وأفغانستان قبل صدور حكمين بالإعدام ضده، أولهما في قضية محاولة اغتيال رئيس الوزراء المصري الأسبق عاطف صدقي عام 1994، والثاني في قضية «العائدون من ألبانيا» في عام 1999.

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة الهجوم على قاعدة عسكرية في بوركينا فاسو إلى 24 قتيلاً