الاتحاد

الرياضي

الوحدة يحسم فوزه في الدقيقة الأولى والعين في الدقيقة الأخيرة


رأفت الشيخ:
في هذه الجولة تم فض الاشتباك بين الكبار والآخرين وابتعد الوحدة والجزيرة والعين بالمنافسة وصراعها وأصبحت المنافسة - عمليا - ثلاثية بعد خسارة النصر وتعادل الشباب وقد أثبت الكبار أنهم خارج المنافسة فالوحدة صاحب القمة والذي توقع كثيرون سقوطه أمام أي من الأهلي أو الشباب عاد بالنقاط الستة وحصيلة جيدة من الأهداف والجزيرة هزم الوصل بسهولة ودون عناء والعين في ظروف قاهرة انتزع الفوز من قلب الهزيمة وأصبحت المباريات القادمة للكبار مباريات كؤوس ولامجال للتفريط في نقطة واحدة خاصة بعدما تأكد للجميعأن الوحدة والجزيرة والعين أقوى من الجميع وأفضل من الجميع
في المقابل تعادل الشباب مع الامارات فابتعد وخسر النصر وابتعد ولم تفز فرق المؤخرة واكتفت بالتعادل في وقت أصبح فيه التعادل مثل الهزيمة وقد جاء فض الاشتباك في الوقت القاتل والوقت القاتل في كرة القدم هو بداية المباراة ·· وآخرها فالوحدة سجل أول أهدافه في الدقيقة الأولى ورفع الوحدة رصيده الى ثلاث أهداف في عشرين دقيقة فحسم المباراة لمصلحته والجزيرة سجل هدفه الأول بعد خمس عشرة دقيقة والعين حسم الأمور في الوقت القاتل في نهاية المباراة حتى صراع الهبوط جاءت أهدافه في الوقت القاتل فالاتحاد تعادل مع دبي في وقت لاينفع فيه التعويض·
والظفرة سجل الهدف الثاني في مرمى الخليج قبل النهاية بدقيقتين ·
لقد كانت هناك العديد من الملاحظات المهمة على أداء الكبار ونتائج المهددين بالهبوط
أولا: إن الثلاثة الكبار لايهتمون كثيرا بمكان اقامة المباراة سواء على ملاعبهم أو خارجها ، فهم يلعبون للفوز في أي مكان ، الوحدة سحق الأهلي في ملعبه ، والجزيرة والعين فاز على ملعبيهما ·
ثانيا: في المباريات الثلاث ظهر بوضوح فارق الامكانات لصالح ثلاثي القمة ، فالوحدة لم يواجه صعوبة في الفوز على الأهلي وكان يمكن أن يسجل مزيدا من الأهداف بل أهدر توني ضربة جزاء، ونفس الحال كان مع الجزيرة في مواجهة الوصل و العين وفي ظروف بالغة القسوة نجح في الفوز بتسعة لاعبين على النصر العنيد ، وهذا يؤكد فارق الامكانات والاصرار والقدرات ·
ثالثا: الفرق الثلاثة سجلت من كرات ثابتة ويبدو ذلك مهما جدا باعتبار أن الضربات الثابتة والتعامل معها من أهم وسائل تسجيل الأهداف ، الوحدة سجل بكرة رائعة من الفتى الموهوب بشير سعد ولم يكن أجمل منها الا احتفاله بالهدف، والعنزي سجل بكرة ثابتي رائعة الهدف الثالث لفريقه ومحمد عمر سجل من ضربة جزاء ، والعين سجل له سبيت من ضربة حرة بعيدة جدا فكانت قذيفة الموسم ·
رابعا: الناحية السلية الوحيدة في فرق القمة كانت في تعرض فريقين منها للكروت الحمراء ، الوحدة وحده أفلت لاعبوه من البطاقات الحمراء ، أما الجزيرة فقد خسر لاعبه محمد عمر الذي طرد في الشوط الأول،والعين خسر كلا من حميد فاخر الذي طرده الحكم في الشوط الأول، وعبد الله الذي حصل على الكارت الأحمر في الدقيقة 90 من عمر المباراة ·
خامسا :الفرق المهددة بالهبوط لم تحقق الفوز ، الامارات تعادل مع الشباب ، ودبي تعادل مع الاتحاد والخليج والظفرة تعادلا معا ، فخسر كل فريق منهم نقطتين ·
من أين يأتي الخطر؟
ونبدأ بالوحدة الذي تمنى كثيرون من أنصار الجزيرة والعين أن يفعلها الأهلي ويوقف القطار الوحداوي السريع جدا ، لكن الوحدة نجح في عبور الأهلي بسهولة مثلما نجح في عبور الشباب الأسبوع الماضي وبذلك يكون الوحدة قد عبر عقبتي الشباب والأهلي خارج ملعبه وحصد ست نقاط وسجل 8 أهداف في المباراتين مقابل ثلاثة أهداف هزت شباكه ·
وقد تبخرت أحلام عشاق الجزيرة والعين مبكرا جدا ، وهدأت أعصاب الجمهور الوحدواي ولاعبيه مبكرا جدا أيضا ، ووضح منذ الدقيقة الأولى أن الوحدة في طريقه لتحقيق الفوز ، كرة رائعة من حيدر ألو علي لم يكن يلعبها عرضية بل كان وكأنه يضعها على رأس ميترو ، فسجل بروعة الهدف الوحداوي الأول ، وكان الاصرار الوحداوي على حسم الأمور واضحا من خلال تحركات الفتى اسماعيل مطر والمترو وتوني وعبد الرحيم جمعة وبشير سعيد ، وبسرعة وبعد ثمان عشرة دقيقة فقط تلقى عبد الرحيم جمعة كرة من توني داخل الصندوق بعد هجمة وحداوية منظمة فسجل الهدف الثاني وبعده بدقيقتين سجل مترو برأسه بعد أن وضع له اسماعيل مطر الكرة فوق رأسه ·
انتهت المباراة تقريبا بالهدف الثالث، رغم محاولات الأهلي ويحسب لهم روحهم العالية ونجاحهم في تسجيل هدف عن طريق الزيتوني بعد أن تابع الكرة التي سددها من ضربة جزاء وأبعدها حارس الوحدة ليسددها الزيتوني مرة أخرى داخل الشباك·
لكن الذي لايحسب على الاطلاق للاعبي الأهلى هو سوء الرقابة داخل الصندوق أغلب فترات المباراة ، ولذلك سجل المترو هدفا رابعا بعد كرة بديعة أو هدية رائعة من اسماعيل مطر قبل أن يسدد بشير سعيد صاروخه داخل الشباك الأهلاوية مسجلا هدفا خامسا ، وعاد الأهلي وسجل هدفا لشهاب أحمد كان مجرد مكأفاة للفريق الأهلاوي على محاولاته الهجومية في النصف الثاني والتي شهدت واحدة لسالم خميس ترتد من العارضة وانفراد للزيتوني لكنه لعب الكرة برعونة وغرابة خارج الشباك ، بينما أهدر توني ضربة جزاء للوحدة ·
المشكلة التي واجهت الأهلي أمام الوحدة هي أن لاعبيه لم يعرفوا من أين يأتي الخطر ، فقد كان هناك المترو المزعج والهداف وتوني المشاكس واسماعيل مطر الموهوب وبشير سعيد المدفعجي وعبد الرحيم جمعة الذى لايخطئ التمرير فلم يتمكن لاعبو الأهلييمن رقابة الجميع ·
عرض راقص
مثلما كان متوقعا فاز الجزيرة على الوصل ، بل ويمكن القول أن العنكبوت الجزراوي اكتفى بثلاثة أهداف فقط في مرمى الوصل حيث كان يمكن أن يسجل الفريق مزيدا من الأهداف ·
وقد بدأ الفريق الجزراوي مهاجما،وكان واضحا أنه سيهز الشباك،حيث أرسل دياكيه كرة عرضية خطيرة أبعدها دفاع الوصل بعد أن مرت من حارسه،ثم عرضية خطيرة من موريتو أبعدها الدفاع، ثم بدأ الخطير الموهوب صالح عبيد في التحرك فأهدى واحدة رائعة على طبق من ذهب الى محمد عمر فسجل مبكرا الهدف الجزراوي الأول، وواصل الجزيرة فرض إيقاعه وسيطرته على مجريات الكرة وهاجم بشراسة ولاحت كرة للعنزي أمسكها الحارس،ثم أبعد حارس الوصل كرة صالح عبيد ثم كانت ضربة الجزاء لصالح محمد عمر بعد أن عرقله الحارس وهو منفرد تماما ومنها سجل الهدف الثاني بعد أن أعاد الكرة مرتين·
بدأ الجزيرة النصف الثاني واثقا تماما من أدائه ويسجل محمد سالم العنزي هدفا رائعا من ضربة حرة مباشرة ، وتألق موريتو وصالح عبيد ودياكيه في فرض ايقاعهم على الكرة وضاعت عدة فرص من صالح عبيد والعنزي، ورغم النقص العددي الا أن الجزيرة كان الفريق الأفضل ولم يفلح الوصل في تهديد المرمى لأنه اعتمد على اللعب الفردي وكانت أخطر محاولاته كرة سددها محمد علي لامست العارضة وخرجت خارج الملعب ، بينما عاند الحظ العنزي في كرته التي ارتدت من الدفاع، استحق العنكبوت الفوز بالنقاط الثلاث لأنه كان الفريق الأفضل من كل الوجوه·
النصر المستحيل ··
هل تذكرون نهائي كأس أوروبا بين مان يونايتد الانجليزي وبايرن ميونيخ الألماني منذ عدة سنوات ، كان الفريق الألماني قد ضمن الكأس تقريبا حيث كان متقدما بهدف نظيف حتى الدقائق الأخيرة، وفجأة قلب مان يونايتد الكفة وسجل هدفين وعاد الى انجلترا بالكأس الغالية دون أن يقلل ذلك من احترام العالم للفريق الألماني وأدائه الرائع وكفاحه البطولي ·
العين والنصر كررا لنا سيناريو المباراة، فالعين يستحق التقدير والاحترام على فوزه الكبير والذي تحقق في ظروف قاهرة ، والنصر يستحق التحية على أدائه الطيب طوال شوطي المباراة وتقدمه على العين بهدف في القطارة وحفاظه عليه طوال 84 دقيقة ·
وقد قدم لنا الفريقان مباراة في كرة القدم الحقيقية ، وتقاسما الشوطين لعبا ونتيجة ، فالأول انتهى لصالح النصر بهدف ، والثاني انتهى لصالح العين بهدفين·
وقد كانت الفرص قليلة جدا فى المباراة ، بسبب الرقابة الصارمة المفروضة من دفاعي الفريقين على المهاجمين، وكانت أخطر الفرص من نصيب النصر في النصف الأول ، الأولى تعرض فيها حميد خاطر للطرد بعد أن أخطأ مسري في تمرير الكرة وانقض عليها فالدير وكاد ينفرد فجذبه حميد فاخر وطرده الحكم ، والثانية كانت الهدف الذي سجله النصر بتمريرة عرضية من نيلسون من اليسار الى فالدير أهداها الى محمد ابراهيم فسجل هدف فريقه وتألق في هذا الشوط يوسف موسى وكان مصدر ازعاج بتحركاته في الجبهة اليسرى ·
في النصف الثاني كان العين هو الفريق الذي يحاول،بينما بقي النصر متماسكا ، وسدد الخطير سبيت واحدة مدوية بعد أن تبادل الكرة مع أديلسون لكنها مرت بجوار القائم،كان الدفاع النصرواي القوي قادرا على إغلاق الأطراف العيناوية ، ولم يعب الفريق في هذا الشوط الا عدم تطوير هجومه والاكتفاء بهدفه ، فيما واجه العين ظروفا بالغة القسوة، فقد أصيب أبو بكر سانجو بعد نزوله باثنتي عشرة دقيقة،بينما فقد الفريق عبد الله علي في الدقائق الأخيرة بعد خروجه مطرودا ·
وقد برزت قدرات الفتى سبيت خاطر في الوقت القاتل،حيث قذف صاروخا بعد أربع وثمانين دقيقة من كرة ثابته بعيدة جدا سجل منها هدف التعادل ،كانت تلك هي الوسيلة الوحيدة لكسر الدفاع النصراوي المنظم جدا ، وعندما فقد دفاع النصر تركيزه في الدقيقة الأخيرة مع الاحتفالات الصاخبة في الملعب ، كان رامي يسلم يرسل كرة عرضية على رأس اديلسون فسجل هدف الفوز ·
المنطقة الدافئة
في منطقة الوسط أو المنطقة الدافئة ، نجح الفريق الشرقاوي في الفوز على الشعب بثلاثة أهداف ليكرر مشهد الدور الأول عندما فاز أيضا بخمسة أهداف، الفريق الشرقاوي كان الأفضل وسجل مبكرا عن طريق سالم سيف الذي سجل الهدف الأول أثر ضربة ركنية بعد ثلاث عشرة دقيقة أرسلها المغربي زكريا أبوب، وواصل الفريق الشرقاوي سيطرته قبل أن يبدأ الشعب في مبادله الهجوم لكن محاولاته لم تشكل خطورة حقيقية على مرمى الشارقة باستثناء كرة سددها ابراهيم سيف وأبعدها طارق مصبح ببراعة ثم كرة ثابتة سددها علي سامرائي وأبعدها الحارس أيضا·
في النصف الثاني ورغم محاولات الشعب كان الشارقة هو الفريق الأخطر بفضل تحركات العنبري التكتيكية ،ونجح نواف مبارك في احراز الهدف الثاني بعد 69 دقيقة ثم اضاف أندرسون الهدف الثالث بعد 72 أثر كرة عرضية من المغربي زكريا أبوب لعبها برأسه داخل المرمى ·
وبالهدف الثالث انتهت المباراة عمليا وبقيت للشعب عدة محاولات لم تشكل أي خطورة على مرمى الشارقة ·
أما الشباب فقد عاد بنقطة التعادل من ملعب الامارات ، لم يقدم الفريقان شيئا يستحق الذكر وان أضاف الشباب نقطة الى رصيده فيما فقد الامارات نقطتين في صراعه للهروب من الخطر ·
تعادلات
تعادل دبي مع الاتحاد ، والخليج مع الظفرة وبالطبع تعادل الامارات مع الشباب ليفقد كل من الفرق الخمسة نقطتين غاليتين ، وقد جاء التعادل فى وقت قاتل ، فاذا كان الامارات عجز عن التسجيل في مرمى الشباب ، فإن دبي تقدم بهدف في نهاية الشوط الأول لمهاجمه باتريك ، كان ترجمة لأفضلية الفريق الذي تحسنت عروضه ، وكاد الفريق يفوز إلا أن ايدو فيلجو سجل هدف التعادل للاتحاد قبل نهاية المباراة بدقيقتين ليخسر كل فريق نقطة ، وان كان دبي هو الخاسر الأكبر باعتبار أن المباراة كانت على ملعبه ولأن لاعبيه أهدروا العديد من الفرص السهلة أمام مرمى الاتحاد·
وماحدث لفريق دبي حدث أيضا لفريق الخليج وهو يلعب على ملعبه ووسط جمهوره ، بل أنه تقدم بهدفين ، لكن الدفاع لم يفلح في الحفاظ على الفوز فتعادل الفريق وخسر نقطتين، الخليج نجح في التقدم بهدف لمهاجمه الخطير نواه أنوكاشى بعد خمس عشرة دقيقة، وبعد الهدف حاول الظفرة التعويض الا أن الشوط انتهى بتقدم الخليج ، وفي النصف الثاني وفي بدايته نجح نواه فى اضافة الهدف الثاني لتصبح مهمة أبناء الظفرة أكثر صعوبة، لكن علي ألو علي سجل هدفا بعد هدف الخليج الثاني بدقيقتين وظل الظفرة يبحث عن هدف التعادل حتى سجله كامبو قبل النهاية بدقيقتين بعد كرة ارتدت من العارضة وليخسر أيضا كل فريق نقطتين ·
وبذلك فإن كلا من الامارات ودبي والاتحاد والخليج والظفرة حصل على نقطة واحدة وقد يكون ذلك في صالح الوصل الذي خسر من الجزيرة لكنه لايزال على حافة الخطر ·

اقرأ أيضا

الوحدة والنصر.. «وداع الأحزان»!