الاتحاد

السكري·· الصامت


نعيش في بلد يعاني ثلث مواطنيه من السكري ويقال إن لدينا أعداداً مرتفعة من الأطفال المصابين بهذا المرض· الذين يتحدثون عن السكري في الإمارات يبررون شيوعه برفاهية الحياة عندنا وقلة الحركة وعدم ممارسة الرياضة والاعتماد الكامل على السيارة في المشاوير وارتفاع نسبة البدانة بين المواطنين رغم انني أعرف أشخاصاً مبتلين بالسكري لا تزيد أوزانهم عن وزن نانسي عجرم التي يضرب بها الأمثال في الرشاقة والنحافة وخفة الوزن·
مشكلة الشباب والفتيات عندنا أنهم لا يهتمون بإجراء فحوصات دورية للتأكد من نسبة السكر في دمائهم لاعتقادهم ان هذا الداء لا يصيب الا كبار السن ومن هم على مشارف الموت علماً بأن الاطفال والشباب الذين اكتشفوا اصابتهم بارتفاع السكر تفاجأوا بالخبر لأن أعراضه لم تكن واضحة عليهم·
ولا يزال الاطباء يحذرون بأن الوجبات السريعة تعد أكبر مسبب لهذا الداء لاحتوائها على كميات كبيرة من الدهون والسعرات الحرارية لكن هذه التوجيهات لم تجد آذاناً صاغية فالأغلبية لا زالوا يعتمدون على الأكل الجاهز، في تغذيتهم خصوصا هذه الايام من السنة الأمر الذي يجعل من محال الوجبات السريعة أوكارا لتصدير السكري لدى الناس·
ومنذ أشهر اعلنت صحفنا المحلية عن قرب طرح بخاخ لعلاج السكري يتم تعاطيه بالاستنشاق كبديل عن حقن الأنسولين المتعبة وحسب الخبر فقد أكدت وزارة الصحة ان البديل الجديد لحقن الانسولين سيطرح صيف هذا العام لتنتهي بذلك معاناة آلاف المواطنين والأطفال من بهدلة استخدام الإبر لكن لا توجد اي معلومات جديدة حتى الآن متعلقة بقرب تواجد هذا العقار في المستشفيات·
نأمل من وزارة الصحة الإسراع بطرح هذا العقار ليكون فاتحة خير على جميع السكريين·
سعيد الملاحي

اقرأ أيضا