صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

15 قتيلاً بغارات جوية «غامضة» استهدفت درنة

صورة أرشيفية للهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012 (رويترز)

صورة أرشيفية للهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي عام 2012 (رويترز)

نغازي، طرابلس (وكالات)

قتل ما لا يقل عن 15 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، في ضربات جوية على مدينة درنة بشرق ليبيا، في وقت متأخر من مساء أمس الأول، وقال شهود: «إن الغارات استمرت لنحو ساعة، واستهدفت حي الظهر الحمر في جنوب درنة ومنطقة الفتايح الجبلية التي تبعد نحو 20 كيلومترا عن المدينة»، وقال مصدر طبي: «إن 17 شخصا على الأقل أُصيبوا»، وأضاف أن كل الضحايا من المدنيين على ما يبدو.
يذكر أن درنة مدينة ساحلية تبعد نحو 265 كيلومترا إلى الغرب من الحدود المصرية. وفيما أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية في بيان أمس مخاطبته مجلس الأمن من أجل التدخل والتحقيق في القصف الجوي، نفى أحمد المسماري الناطق العسكري باسم الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر أي علاقة لسلاح الجو الليبي بالغارات التي استهدفت درنة.
وقال المسماري، في بيان أمس: «إن سلاح الجو الليبي لم تكن توجد له طلعات في وقت الحادثة»، وأضاف المسماري أن «هذا العمل إرهابي»، متهماً جماعات أبوسليم التي تسيطر على المدينة بتنفيذه، مضيفا أن الجيش الوطني بصدد فتح تحقيق في الواقعة.
وقال المسماري: «إن القيادة العامة للقوات المسلحة العربية الليبية تتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الشهداء الذين ارتقوا إلى المولى عز وجل، نتيجة عمل إرهابي نفذه الإرهابيون في ضواحي مدينة درنة الشرقية»، وتابع البيان: «وبذلك تنفي القيادة العامة قيام أي من طائراتها بغارة جوية في تلك المنطقة ساعة وقوع العمل الإرهابي، كما أمرت القيادة العامة بفتح تحقيق فني في الواقعة».
من جانبها، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا الهجمات الجوية التي شُنت على أحد الأحياء السكنية في درنة أمس الأول، ما تسبب في وقوع إصابات بين المدنيين.
وتقدمت البعثة في بيان صحفي أمس بأخلص التعازي لأسر الضحايا وتمنت الشفاء العاجل للمصابين، ودعت إلى إيصال المساعدات الإنسانية بصورة فورية ودون أية عوائق ورفع القيود المفروضة على التنقل، لاسيما بالنسبة للمحتاجين إلى العلاج الطبي.
وأكدت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا من جديد، على أن القانون الإنساني الدولي يحظر الهجمات المباشرة أو العشوائية ضد المدنيين، وتذكّر جميع الأطراف بالتزاماتهم بحماية المدنيين.
وكانت جماعة أنصار الشريعة القريبة من تنظيم القاعدة قد سيطرت على المدينة، بين عامي 2011 و2014 لكن في نهاية 2014 استولى عليها مسلحون انشقوا عن هذه الجماعة وبايعوا تنظيم «داعش»، وشكل المسلحون الآخرون في درنة القريبون من تنظيم القاعدة، تحالفاً يحمل اسم «مجلس مجاهدي درنة»، بذريعة قتال تنظيم «داعش» واستهداف قوات الجيش الليبي.

المعتقل بشأن هجوم بنغازي سوري الجنسية
طرابلس(رويترز)

قال مسؤولون عسكريون ليبيون، أمس: «إن الرجل الذي ألقت القوات الأميركية في ليبيا القبض عليه لاتهامه بالتورط في هجوم، أسفر عن مقتل السفير الأميركي في بنغازي عام 2012، سوري الجنسية، وكان على صلة بشخص يشتبه في أنه زعيم الخلية»، وقال مسؤولون أميركيون، أمس الأول: «إن القوات الأميركية الخاصة ألقت القبض على مصطفى الإمام، قبل أيام، ونقلته للولايات المتحدة، ولم يوردوا مزيداً من التفاصيل»، وقال مسؤولون عسكريون متمركزون في شرق البلاد، طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، في تصريحات لـ «رويترز»: «إن الإمام يتراوح عمره بين 35 و40 عامًا».
وأضافوا: «إنه كان يقيم في منطقة الليثي في بنغازي، حيث كان يتردد على مسجد الأوزاعي، الذي كان يرتاده أحمد أبو ختالة، ويشتبه في أن «أبو ختالة»، زعيم الشبكة، احتجزته القوات الأميركية، عام 2014، ورفع الادعاء الأميركي دعوى قضائية عليه هذا الشهر»، وقالت وزارة العدل الأميركية: «إن مصطفى الإمام متهم بقتل شخص، أثناء هجوم على منشأة اتحادية، وبتقديم دعم مادي لإرهابيين أفضى للموت، ويمثل أمام قاضٍ اتحادي في واشنطن عندما يصل إلى الولايات المتحدة»، وكانت منطقة الليثي معقلاً للإرهابيين، وشهدت بعضاً من أعنف الاقتتال في معركة للسيطرة على بنغازي بدأت عام 2014، وفى يوليو، أعلن خليفة حفتر، القائد العسكري في شرق ليبيا، انتصار الحملة التي نفذها الجيش الوطني الليبي، الذي يرأسه، على الإرهابيين، ومعارضين آخرين».ونشرت وكالة أنباء من الشرق مؤيدة للجيش الوطني الليبي صورة قالت: «إنها صورة الإمام وهو يقف أمام ثكنة عسكرية تابعة لجماعة مسلحة في بنغازي قبل أن تسيطر عليها قوات حفتر»، وقالت: «إن القوات الأميركية ألقت القبض عليه في مدينة مصراتة في غرب البلاد».وكان هجوم بنغازي الذي قتل فيه السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين محور العديد من جلسات الكونجرس الأميركي، وانتقد مشرعون جمهوريون أسلوب تعامل وزيرة الخارجية في ذلك الوقت هيلاري كلينتون مع الهجوم.