الاتحاد

الرياضي

ابن سرور: «الرقم1» قادني للعالمية

أسامة أحمد (دبي)

أكد سعيد بن سرور مدرب الخيول العالمي أن ثقة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في بداية مشواره التدريبي، حينما منحه 30 حصاناً، فتحت له أبواب العالمية، خصوصاً أن سموه أنشأ مؤسسة جودلفين الضخمة، وأرسى دعائمها لتصبح من أكبر وأشهر المؤسسات العاملة في مجال الفروسية، وباتت محط أنظار العالم.
وأثنى على الدور الكبير الذي ظل يقدمه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لرياضة الفروسية بصفة عامة وجودلفين بصفة خاصة، حتى باتت سباقات الخيول محط أنظار العالم، مبيناً أن الإنجازات التي تحققت ثمرة اهتمام سموه، مما كان له الأثر الكبير في وصول الفروسية إلى منصات التتويج.
وقال: نشأت في أسرة ملاك خيل ومربين، مما سهل مهمتي، حيث تعلمت ثقافة الفروسية منذ الصغر بعد أن ترعرعت في هذه البيئة التي تحب رياضة الفروسية، مما كان له الأثر الكبير على مسيرتي التدريبية وتحقيق طموحاتي المطلوبة.
وأشار سعيد بن سرور إلى أن النجاحات التي حققها ثمرة سنوات طويلة من العمل، مبيناً أن عشقه للرقم واحد لعب دوراً كبيراً في وصوله إلى منصات التتويج العالمية.
وأضاف: «الإنجازات التي حققتها خلال المرحلة الماضية تمثل قوة دفع كبيرة لي من أجل مواصلة المسيرة بقوة، خصوصاً أن سقف طموحاتي مفتوح من أجل تعزيز المكتسبات التي حصلت عليها بعد أن تجاوز عدد مرات فوزي الـ2000 وحصولي على كأس دبي العالمي 7 مرات والفوز بلقب أفضل مدرب في كرنفال دبي العالمي 8 مرات».
وتابع: «حصلت على لقب أفضل مدرب دولي 4 مرات وأفضل مدرب في العالم 5 مرات وأفضل مدرب في بريطانيا 4 مرات، إضافة إلى ألقاب أخرى، حيث إن المحافظة على هذه الألقاب تتطلب المزيد من الجهد والعمل الدؤوب للسير على الدرب نفسه من أجل تحقيق المراد خلال المرحلة المقبلة التي تستحوذ على قدر كبير من الأهمية».
وأشار المدرب العالمي إلى أنه لا يفكر في الاعتزال، ويتطلع لحصد المزيد من الألقاب، خصوصاً أن الفروسية بالنسبة له هواية واحتراف.
وعن طموحه في النسخة الجديدة لكأس دبي العالمي، أكد أن الطموح يعتمد على الخيول المتأهلة، مشيراً إلى أنه يتمنى الفوز باللقب للمرة الثالثة على التوالي بعد التفوق في النسختين الماضيتين 2014 و2015.
وقال: فوزي بكأس دبي العالمي 7 مرات له طعم خاص، خصوصاً أنه لم يسبق في ذلك أي مدرب في العالم، مما يضاعف من جهودي خلال المرحلة المقبلة للمحافظة على هذا المكتسب المهم.
وتطرق سعيد بن سرور للمحطة المهمة خلال مسيرته الرياضية، مشيراً إلى أن تكريمه من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في حفل تكريم أوائل الإمارات بنسخته الثانية، تزامناً مع اليوم الوطني الـ 44 كأول إماراتي ينال لقب أفضل مدرب عالمي لسباقات الخيل من اللحظات التاريخية التي لن تبارح ذاكرته، مبيناً أن الميدالية هي الأغلى خلال مسيرته، ووسام على صدره، مما يعد قوة دفع جديدة له من أجل مواصلة المسيرة، آملاً أن يكون عند حسن ظن القيادة الرشيدة دائماً.
وأضاف: من اللحظات التي ظلت عالقة بذهني أيضاً، فوز الحصان ديلامي عام 99 في سباق بريدرزكب الذي كان من أصعب السباقات.
وعن المفاجأة التي يعد لها خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في النسخة الجديدة لكأس دبي العالمي، أكد أن السباقات لها أسرار، وأن الخيول هي التي تتحكم في المفاجآت، متطلعاً لأن يقدم كل ما عنده لتحقيق الطموح المطلوب.
وأثنى ابن سرور على التطور الكبير الذي تشهده الرياضة بالدولة، مما كان له المردود الإيجابي على مسيرتها في ظل الإمكانات المتوافرة، مبيناً أن الجميع يتطلعون للمزيد من النجاحات خلال المرحلة المقبلة.
وقال: الاحتراف في رياضة الفروسية لعب دوراً كبيراً في تطورها وبلوغها هذه المرحلة المتقدمة، خصوصاً أن ما يحدث احتراف حقيقي بوجود ملاك ومدربين وفرسان، لتقدم فروسية الإمارات نموذجاً احترافياً للعالم.
وعن الفريق الذي يشجعه في كرة القدم، أكد أنه لا يتابع الأندية، وإنما يتابع فقط مباريات منتخبنا الوطني متطلعاً لأن يرسم «الأبيض» صورة طيبة عن الكرة الإماراتية في جميع المحافل القارية والدولية.
وأكد سعيد بن سرور أن أسرة آل مكتوم وضعت اللبنة الأولى لرياضة الخيول بالدولة بطريقة احترافية، وعلى أعلى مستوى، وأثنى على مضمار ميدان، الذي يعد أكبر وأفضل مضمار في العالم، ويعتبر مفخرة، وانعكس إيجاباً على مسيرة الفروسية بالدولة التي تسير بخطوات ثابتة إلى الأمام في ظل الاهتمام الذي تجده.

ضابط الشرطة يقع في حب رياضة التراث
جراج منزله إسطبل للخيول
دبي (الاتحاد)

ولد سعيد بن سرور في دبي يوم 16 نوفمبر 1968، ونشأ وترعرع مع الخيول، وكان يستمتع بركوبها والعمل معها منذ سنوات العمر الأولى، حيث كانت تشغل جميع أوقات فراغه ومن فرط حبه للفروسية وسباقات الخيول، قام شقيقة بشراء جواد له، واضطر لاستخدام جراج المنزل إسطبلاً للخيل ومنها بدأت الانطلاقة.
عمل سعيد بن سرور ضابطاً في شرطة دبي، وكان يقوم أيضاً بتدريب الخيول بشغف كبير وهمة عالية حتى استرعى انتباه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤسس وقائد فريق جودلفين، الذي وجد فيه الكفاءة وعهد إليه تدريب 30 خيلاً عام 1992.
ثم انتقل لجودلفين قبل انطلاقة موسم السباقات عام 1995، ونجح في ترك بصماته بالساحة البريطانية عندما أحرز لقبه الأول كبطل للمدربين ببريطانيا في العام التالي من بين أربعة ألقاب حصدها لاحقاً، ثم مضى للفوز ببطولة المدربين في الأعوام 1998و1999 و2004.
الموسم الأول للمدرب الوطني مع فريق جودلفين كان استثنائياً بالمقاييس كافة، حيث أشرف على تدريب المهر غير المهزوم «لم ترى» للفوز بأفضل ثلاثة سباقات لخيول الثلاث سنوات بأوروبا، وهي سباق الديربي الإنجليزي بمضمار ابسوم عام 1995، وسباق الكينج جورج والكوين إليزابيث دايموند ستيكس بآسكوت، وسباق بري دو لارك دو تريومف بمضمار لونشون في العاصمة الفرنسية باريس.
وجلبت السنة الافتتاحية المزيد من الإنجازات الكلاسيكية للمدرب سعيد بن سرور، بفضل الفوز المستحق للمهرة «مونشيل» بسباق الأوكس الإنجليزي، ثم انتصار المهر «كلاسيك كليشيه» بسباق سانت ليجر ستيكس الإنجليزي، كما فاز مع المهرة الرائعة «كيب فردي» بسباق 1000 جينيس الإنجليزي عام 1998.
ونال المدرب سعيد بن سرور شرف تحقيق الفوز رقم 100 لجودلفين في سباقات الفئة للدرجة الأولى من خلال فوز النجم «سولماني» بسباق آرلينجتون مليون عام 2003.
وحقق سعيد بن سرور مئوية أخرى خلال مهرجان الرويال آسكوت لعام 2008، عندما سطر المهر «كمبانولوجست» الفوز رقم 100 في سباقات الفئة/‏‏ الدرجة الثانية، وذلك من خلال انتصاره الساحق بسباق الفئة الثانية الملك إدوارد السابع ستيكس بقيادة فرانكي ديتوري.

اقرأ أيضا

اللجنة المنظمة لسباق القفال تراقب حالة البحر