الاتحاد

الرياضي

«عزام» يحتل المركز الخامس في الترتيب العام لـ «فولفو للمحيطات» المحيطات

اليخت «عزام» سجل حضوره المميز في السباق العالمي

اليخت «عزام» سجل حضوره المميز في السباق العالمي

اختتم فريق أبوظبي للمحيطات، الذي تدعمه هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، رحلته الأسطورية حول العالم في سباق فولفو للمحيطات، والذي قطع خلالها 39.000 ميل بحري في تسع جولات على مدى تسعة أشهر. ومع عبوره خط نهاية الجولة التاسعة في جالواي بايرلندا محققاً المركز الخامس في الترتيب العام، سجل الفريق إنجازاً تاريخياً كأول فريق عربي يتمكن من إكمال السباق الذي يعتبر قمة تحديات اليخوت الشراعية في العالم.
وقطع الفريق أثناء هذه المغامرة أصعب البحار والمحيطات على متن يخته “عزّام” الذي يضم طاقمه الإماراتي عادل خالد، أول خليجي يُشارك في السباق. وأثناء الجولة الأخيرة من لوريان إلى جالواي، تعرض “عزّام” لأضرار طفيفة في قاعه، مما أدى إلى إبطاء سرعته عند اقترابه من خط النهاية ليكتفي بالمركز السادس في هذه الجولة، وسط الأمواج التي شهدت الظهور الأول للفريق في المنافسات الدولية عندما حطم قبل عام تقريباً الرقم القياسي لسباق “رولكس فاست نت” في فئة اليخوت أحادية الهيكل.
الجولة التاسعة والأخيرة من السباق تعتبر الأقصر نسبياً مقارنة بسابقاتها، غير أنها لا تقل عنها من ناحية الصعوبات والتحديات المناخية، حيث أبحر أسطول يخوت السباق عبر خطوط الملاحة التجارية والجبال الصخرية الطافية وبوابات حجز موجات المد والجزر وسط البحر الأيرلندي بطقسه المتقلب ورياحه وأمواجه العاتية القادمة من الجرف القاري.
واعترضت طريق اليخوت أيضاً رياح غربية قوية أثناء عبورها شواطئ جزيرة بلاسكيت على الحافة الجنوب غربية من ايرلندا.
ورغم الجو البارد والرطب، حرص عشرات الآلاف من الجمهور على الترحيب بأسطول السباق لدى وصوله في الصباح الباكر، وتوجهت الأنظار إلى عادل خالد الذي ارتدى كندورة إماراتية تقليدية بألوان العلم الأيرلندي الأخضر والبرتقالي والأبيض، وهو ما ألهب حماس الجمهور.
وأعرب عادل خالد، الذي انضم إلى فريق أبوظبي عقب تقدمه على 120 مرشحاً إماراتياً، عن سعادته وفخره بإكمال هذه الرحلة الشاقة التي بدأت من أليكانتي بإسبانيا أكتوبر الماضي، وتوقفت في 10 موانئ مضيفة في خمس قارات، بما في ذلك العاصمة الإماراتية في شهر يناير الماضي.
وقال عادل خالد: “ظننت أني استعددت جيداً لهذه اللحظة ذات المشاعر المتباينة، بين الفرح بختام اختبار قاس لقوة التحمل والصبر والإصرار في تجربة غيرت مجرى حياتي، والتيقن من أنها نقطة النهاية في قصة رائعة تمنيت أن تستمر لفترة أطول”.
وأضاف: “أعود مجدداً إلى أيرلندا التي أمضيت فيها برنامجاً تدريبياً قبيل مشاركتي في الألعاب الأولمبية، ما يجعلها وجهة مثالية لختام رحلتي التاريخية. ويوجد العديد من السمات المشتركة بين أيرلندا وأبوظبي، من كرم الضيافة إلى التراث البحري العريق”.
أما الإنجليزي ايان ووكر، ربان الفريق والحائز على ميداليتين أولمبيتين، ومسؤول الدفة جاستين سلاتري، فهي المرة الثانية التي يكملان فيها السباق سوياً، حيث مثلا خلال الدورة الماضية فريق “جرين دراجون” الصيني. ومرَّ الثنائي المخضرم بمواقف درامية عديدة أثناء خوضهما سباق فولفو للمحيطات 2011/2012 على متن “عزَّام”، من لحظات الانتصار في ثلاثة من سباقات الموانئ المضيفة واقتناص الفوز في الجولة السابعة عبر الأطلنطي، إلى الإحباط عند تحطم الشراع بعد ساعات قليلة من انطلاق الجولة الأولى واضطرار الفريق للانسحاب من جولة المحيط الجنوبي.
ووصف ووكر الـ200 ميل الأخيرة من السباق بالمثيرة والحزينة في الوقت ذاته، وقال: “الأجواء مثيرة لأننا نعلم أنه يمكننا الاستمتاع بالراحة البدنية والذهنية بعدها، ولكنها حزينة أيضاً لأن سباق فولفو للمحيطات أصبح بالنسبة لنا أسلوب حياة يصعب علينا الابتعاد عنه”.
وأوضح أن تجربته مع فريق أبوظبي تعتبر استثنائية بكافة المقاييس، مشيداً بالأثر الذي خلَّفه السباق والرعاية والدعم الذي قدمته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة لترك إرث بحري يشكل مصدراً لإلهام وتحفيز أجيال جديدة من الرياضيين الإماراتيين.
من جانبه، أبدى سلاتري، الفائز بـ”سباق فولفو للمحيطات 2005/2006” وصاحب ثلاث مشاركات في السباق، سعادته بالعودة إلى وطنه أيرلندا بعد رحلة طويلة ومضنية في جميع مراحلها، وقال: “أنظر إلى السباق من زاوية مختلفة خلال مشاركاتي المتعددة فيه. والمنافسة ضمن فريق شاب ذي طموحات وحماس كبير منحني تجارب وذكريات ودروسا جديدة”.
ويخوض فريق أبوظبي السبت المقبل سباق الميناء المضيف في جالواي، الحدث التنافسي الأخير في سباق فولفو للمحيطات.

عروض للعيالة وفعاليات تراثية
جالواي (الاتحاد)- تنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، شريك الوجهة السياحية الرسمية لـ”سباق فولفو للمحيطات”، برنامجاً حافلاً من الأنشطة والفعاليات التراثية مثل عروض العيالة ونقوش الحناء والصقارة والخط العربي في جناح خاص بقرية السباق في جالواي، احتفالاًَ بختام المشاركة الأولى الناجحة لفريق أبوظبي للمحيطات في أهم وأصعب تحديات اليخوت الشراعية في العالم. وتستقبل استعراضات العيالة التقليدية زوار الجناح يومياً تحكي قصص الفروسية النبيلة وارتباطها بالإرث الثقافي لمجتمع أبوظبي، بينما يقوم فنانو الخط العربي بتحويل أسماء الضيوف إلى أعمال فنية جميلة. ويمكنهم كذلك الحصول على نقوش الحناء على أيديهم، أو التعرف عن قرب على الصقر ورياضة الصقارة. ويشهد الجناح أيضاً تنظيم مسابقة يحصل الفائز بها على عطلة فاخرة في أبوظبي لحضور فعاليات سباق جائزة الاتحاد للطيران الكبرى للفورمولا-1 والتي تشمل تذاكر سفر على متن رحلات “الاتحاد للطيران”، الناقل الوطني للدولة، إلى جانب الإقامة في فندق من فئة الخمس نجوم.

اقرأ أيضا

التانجو بقيادة ميسي يحلم بالثأر من السامبا