الاتحاد

الاقتصادي

بنوك الإمارات تسخر التكنولوجيا لمكافحة الاحتيال بالشيكات

جهود لمكافحة الشيكات المزودة (أرشيفية)

جهود لمكافحة الشيكات المزودة (أرشيفية)

حسام عبدالنبي (دبي)

انتفضت بنوك الإمارات لمواجهة عمليات الاحتيال بالشيكات بعد أن شهد القطاع المصرفي نمواً في قيمة وعدد الشيكات المرتجعة خلال السنوات الماضية، حيث أعلنت بنوك عدة تسخير التكنولوجيا الحديثة واستخدام التقنيات المبتكرة في إدارة النقد والمدفوعات لحماية العملاء من أي عمليات احتيال بالشيكات.
وبحسب ما أعلنته البنوك فإن أهم الحلول المتبعة لمواجهة الاحتيال بالشيكات تتضمن اكتشاف عمليات الاحتيال تلقائياً عبر التدقيق الكامل على البيانات ومطابقتها إلكترونياً مع البيانات المسجلة مسبقاً لدى البنك، بحيث يصدر تنبيه لوقف صرف الشيك، فضلاً عن تطبيق تقنية «شيك تشين» التي تتيح لموظفي البنك التحقق من صحة الشيك والوصول إلى مصدره في جميع الأوقات.
ووفقاً لبيانات صادرة عن مصرف الإمارات المركزي أبريل الماضي، انخفضت القيمة الإجمالية للشيكات المرتجعة 10.2% لتبلغ 5 مليارات درهم، بتراجع 580 مليون درهم، كما انخفض عدد الشيكات المرتجعة بنحو 4.7 ألف شيك تعادل 4.4%، ليستقر عددها عند 107.3 ألف شيك.
وكان «المركزي» قد طالب البنوك باختصار أسباب ارتجاع الشيك بشكل محدد في عدم كفاية الرصيد أو عدم مطابقة التوقيع أو وجود شطب أو إغلاق الحساب أو تجميده أو الحجز عليه أو أسباب أخرى، مشدداً على ضرورة أن تتخذ البنوك عدداً من التدابير ضد من اعتادوا إصدار الشيكات المرتجعة، وأهمها إغلاق الحساب المصرفي في حال إصدار أربعة شيكات وارتدادها لأسباب تتعلق بسوء النية، مثل عدم كفاية الرصيد، وكذلك إبلاغه بأسماء هؤلاء الأشخاص، لإدراجهم على القائمة السوداء التي يوفرها لجميع البنوك.

الدفع الإيجابي
وقال الدكتور بيرند فان ليندر، الرئيس التنفيذي لبنك دبي التجاري، إن عمليات الاحتيال المتعلقة بالدفع تعد إحدى القضايا الرئيسة حالياً وخصوصاً عمليات الاحتيال بالشيكات للشركات، ولذا أطلق البنك حلول الدفع الإيجابي للحماية من أي عمليات احتيال بالشيكات، حيث تسهم هذه الحلول في اكتشاف عمليات الاحتيال تلقائياً وبالتالي تقليل تعرض الشركات للاحتيال، موضحاً أن تلك الحلول تعمل على مطابقة رقم حساب الشيك الصادر أو المبلغ أو تاريخ الإصدار أو المستفيد من الشيك، مع البيانات المسجلة مسبقاً، بحيث تصدر تنبيهات خاصة لوقف صرف الشيك عند وجود أي عملية احتيال، ويتم إبلاغ مديري علاقات الحسابات على الفور ليتسنى لهم إبلاغ العملاء ما إذا أرادوا قبول أو إرجاع الشيك من خلال عملية المقاصة.

«شيك تشين»
ومن جهته قال عبدالله قاسم، الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، إن البنك طبق بنجاح تقنية «شيك تشين» على نطاق واسع، حيث تم دمج تقنية «بلوك تشين» في تعاملات الشيكات الصادرة عنه لتعزيز مستويات الموثوقية والحد من عمليات الاحتيال المحتملة، منوهاً بأن هذه التقنية تعزز مستويات الأمان ليستفيد منها جميع العملاء في دولة الإمارات، إلى جانب أنها ستسهم أيضاً في تعزيز مستويات الأمان في نظام تسوية الشيكات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني والقطاع المصرفي على السواء.
وأوضح قاسم، أن تقنية «شيك تشين» تتيح طباعة رمز استجابة سريعة على جميع دفاتر الشيكات الصادرة، وسيتم من خلال ذلك الرمز تسجيل كل شيك على منصة «بلوك تشين» لدى البنك مما يتيح لموظفي البنك التحقق من صحة الشيك والوصول إلى مصدره في جميع الأوقات، وذلك بمجرد تسلم وتسوية الشيك عبر تقنية (ICCS). وكشف قاسم، أنه في الشهر الأول فقط من تطبيق التقنية الجديدة، سجل البنك نحو مليون شيك باستخدام تقنية «بلوك تشين»، معلناً أن البنك يدرس حالياً إمكانية فتح منصته القائمة على تقنية «بلوك تشين» للتعاون مع المؤسسات المالية الأخرى في دولة الإمارات.
وبدوره قال حسن الرضا، الخبير المصرفي، إن الدفع بالشيكات يعد جزءاً كبيراً من المدفوعات في دولة الإمارات، ولذا فقد عملت البنوك على تسخير التكنولوجيا الحديثة لخدمة العملاء وحمايتهم في الوقت ذاته، مؤكداً أن تطبيق الحلول التقنية يمكن البنك من التدقيق الكامل عبر جمع البيانات وإجراء بحث متعمق، ما يوفر رؤية أفضل لبيانات حامل الحساب.
ومن جهته، قال خالد الإدريسي، المستشار القانوني، إن الشيك يعد من الأوراق التجارية التي لا غنى عنها في الحياة المالية والتجارية، ولكنه أصبح سيفاً ذا حدين فهو من جهة يسهل العمليات المالية والتجارية وييسر تداول رؤوس الأموال بين الأشخاص والمؤسسات بشكل يحقق التنمية، بيد أنه من جهة أخرى يسبب مشكلات جمة بالنظر لاستعماله بشكل غير قانوني من قبل بعض الأشخاص ممن لديهم ميول إجرامية تتعلق أساساً بالنصب والاحتيال.
وأفاد الإدريسي، بأنه في ظل تعدد طرق الاحتيال بالشيكات، فإن قيام البنوك باتباع طرق وقائية تقوم على تسخير التكنولوجيا لاكتشاف عمليات الاحتيال قبل صرف الشيكات، من شأنه أن يحد بفاعلية من عمليات الاحتيال، مشيراً إلى أهمية أن تطرح البنوك حلولاً خاصة بعمليات الاحتيال بالشيكات على الأفراد في ظل تعدد الأشكال وتزايد هذه الظاهرة مؤخراً في التعاملات اليومية.

اقرأ أيضا

دبي تفتتح أول مركز للقهوة في الشرق الأوسط