الاتحاد

الاقتصادي

مطالب بزيادة المنتجعات والمتنزهات العائلية في أبوظبي

استطلاع- قسم الاقتصاد:

أكد غالبية المشاركين في استطلاع ''الاتحاد'' عن السياحة في أبوظبي وقدرتها على جذب السياح في كافة المواسم، أن القطاع السياحي في الإمارة شهد تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، خاصة مع إنشاء هيئة أبوظبي للسياحة التي لعبت دوراً محورياً في تنشيط القطاع عبر العديد من الخطط الهادفة لتنشيطه وليساهم في النمو الاقتصادي للدولة·
وقال غالبية المشاركين في الاستطلاع إن الإمارة ما زالت بحاجة إلى المزيد وتحتاج إلى عدد من المشاريع سواء الساحلية أو الصحراوية على أنهم أكدوا أن البنية التحتية المتطورة في الإمارة تسهل على الجهات المعنية إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي· وأشار عدد كبير من المشاركين في الاستطلاع إلى أن العائلات التي تفضل قضاء العطلة الصيفية في الإمارة، تجد نفسها أمام خيارات محدودة للغاية حيث لا تتوافر الأماكن المناسبة لها من حيث التجهيزات والتكاليف المعقولة حيث لا يجد غالبية من يقضون العطلة الصيفية في الإمارة سوى المراكز التجارية ''المولات'' خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة· وطالبوا بزيادة عدد المتنزهات والمنتجعات العائلية التي تناسب فصل الصيف لتشجيع المزيد من المواطنين والمقيمين على قضاء فصل الصيف في أبوظبي خاصة مع تفضيل الكثيرين عدم السفر إلى وجهات سياحية يتعرضون فيها للاستغلال· وقال عدد من المشاركين في الاستطلاع إن المقومات السياحية التي تمتلكها أبوظبي تجعلها قادرة على جذب السياح في كافة المواسم بغض النظر عن درجة الحرارة، التي يمكن التغلب عليها في الأماكن المغلقة بشرط أن تكون جاذبة·وأشاروا إلى أن الأسعار تعد من أبرز المعوقات أمام جهود تنشيط السياحة الداخلية في كافة المواسم، وأن العديد ممن يرغبون في قضاء إجازاتهم في الإمارة يقارنون بين الأسعار هنا وفي وجهات سياحية أخرى تتوافر فيها مقومات سياحية جاذبة ومتنوعة·
وأشار خبراء وعاملون في مجال السياحة إلى أن تقييم وضع القطاع في أبوظبي حالياً ليس ممكناً إذ أن القطاع ما يزال ناشئاً ويشهد إطلاق عدد من المشاريع الضخمة، وطالبوا بالانتظار لفترة من الوقت قبل تقييم وضع القطاع·
وأشاروا إلى أن السياحة الداخلية تشهد نمواً كبيراً في السنوات الأخيرة حيث يبلغ معدل النمو السنوي لهذا النوع 20%، الأمر الذي يعكس تطوراً لافتاً في المجال كما يدلل على إمكانيات الإمارة لجذب المزيد من السياح من المقيمين في الدولة· وقالوا إن هذا النمو تحقق بفضل العديد من العوامل أهمها البنية التحتية للإمارة، وازدياد السياح من الدول العربية ودول الخليج في فترة الصيف، ما يؤكد الاهتمام والتميز الذي تحظى به الإمارات في صناعة السياحة·
وقالوا إن الإمارة لديها مقومات حقيقية لصناعة سياحة داخلية من خلال مراكز التسوق العالمية والحدائق والفنادق ذات المستويات العالمية والشواطئ وغيرها من المقومات والبيئات السياحية التي يتم استغلالها لرفاهية السياح والزائرين من أبناء الدولة والمقيمين·
وقالوا: لا يمكن أن يتم احتساب أعداد المقيمين الذين يسافرون خلال موسم الصيف بشكل عام ضمن السياح الذين يسافرون إلى الخارج فغالبيتهم يسافرون إلى بلادهم لزيارة الأهل في العطلات الصيفية وليس بقصد السياحة·

وقال المهندس حسام الاسمر ان ابو ظبي تتمتع بمقومات سياحية جيدة الا انها لم تستغل بعد، مشيراً الى ان النهضة العمرانية التي تشهدها امارة ابو ظبي تبشر بقيام قطاع سياحي واعد ومنافس في المنطقة· وقال: كل يوم نسمع عن مشاريع سياحية جديدة وعملاقة في امارة ابو ظبي لكن هذه المشاريع تحتاج الى وقت طويل لا يقل عن خمس الى ست سنوات لتحث تغييرا جوهريا في الملامح السياحية للامارة·
ولفت الى ضرورة عدم تقييم القطاع السياحي في الوقت الحالي مشيرا الى ان هيئة ابو ظبي للسياحة اسست حديثا ومن غير المنصف تقييم الخطوات التي اتخذت في مجال التنشيط السياحي في الوقت الحالي·
وشدد على ضرورة الالتفات الى المقومات التي تتمتع بها الامارة ثم توظيفها لخدمة التوجهات السياحية مشيرا الى ان طبيعة المناخ عامل جذب لكثير من سياح القارتين الاوروبية والاميركية وقال لابد من توظيف عوامل المناخ لجذب مزيد من السياح·
أما بالنسبة لتنمية السياحة الداخلية، فقد أوضح ان خلق المنشآت السياحية التي توفر درجات عالية من الترفيه العائلي كفيلة بجذب السياح المواطنين والمقيمين كل عام واكد اهمية تطوير السواحل والاستفادة من كون الامارة تتمتع بعدد من الجزر التي تمنحها ميزة تنافسية·
وحول اسعار الخدمات السياحية، قال ان ابو ظبي كغيرها من المدن الخليجية تعد من المدن ذات الأسعار المرتفعة ولذلك فإن المقارنة يجب ان تنحصر بين تلك المدن فقط اما المقارنة مع الوجهات السياحية العالمية الاخرى فيدخل فيها عوامل أخرى مثل الطقس والثقافة والمسافة ومواسم السياحة·
سياحة صحراوية
من جهته قال سالم العفاري ان ابو ظبي تشهد تحولات مهمة في القطاع السياحي الا ان الامارة مازالت بحاجة الى مزيد من الجهد لتأخذ موقعا متميزا على الخارطة السياحية العالمية· وقال العفاري: أقترح انشاء مطارات ووضع برنامج سياحي للترويج لمقومات الإمارة السياحية وتشجيع سباقات الهجن والقدرة والتركيز على السياحة الصحراوية·
واشار العفاري الى ضرورة تشييد المنتجعات المائية والبحرية مشيرا الى ان القطاع السياحي رغم حداثته الا انه تغير بنسبة كبيرة عما هو عليه قبل عشر سنوات·
ولفت العفاري الى ان افتقار ابو ظبي الى اماكن الترفيه العائلي واماكن لهو الاطفال يدفع المواطنين للبحث عن البديل سواء داخل الدولة او خارجها لافتا الى ان امارة دبي تمكنت خلال السنوات العشر الماضية من تقليل نسبة من يسافرون إلى الخارج في فصل الصيف بعد ان وفرت لهم خيارات متعددة لقضاء أجازات ممتعة·
ويقول عماد عبد الكريم ان القطاع السياحي في ابو ظبي تطور بشكل ملفت خلال السنوات العشر الماضية لافتا الى ان الامارة ما زالت بحاجة الى المزيد وان ابو ظبي تحتاج الى مزيد من المشاريع سواء الساحلية او الصحراوية· وقال ان توفر البنية التحتية في ابو ظبي يسهل على الجهات المعنية إحداث نقلة نوعية في القطاع السياحي·
واشار الى انه اصبح يميل الى قضاء العطلة الصيفية في ابو ظبي نتيجة عدم توفر بديل عملي لديه· وقال ان ابو ظبي ما زالت بحاجة الى مدن الالعاب والترفيه واماكن التسلية وغيرها· وقال عبد الكريم ان اهم سلبية في القطاع السياحي في ابو ظبي هي ارتفاع الاسعار سواء المطاعم او الفنادق او حتى اماكن الترفيه المحدودة· واشار الى انه يقضي معظم وقت الصيفية في مدينة العين التي تتمتع بدرجة حرارة ورطوبة اقل من ابو ظبي·
من جانبه، قال سالم احمد إن إمارة أبوظبي تفتقر إلى المنتجعات السياحية والمتنزهات والأماكن الترفيهية التي تجذب السياح بالإضافة إلى حرارة الجو التي تمثل عائقا حقيقيا أمام السياحة في الإمارة، إلى جانب ارتفاع أسعار الفنادق ذات المستويات المختلفة·
ويتساءل سالم: لماذا لم تستغل الجزر الكثيرة والموجودة في الإمارة، وأين المنتجعات السياحية، وأين الشركات السياحية التي تعد البرامج السياحية الخاصة بالإمارة مثل برامج توفير السكن مع وجبات الإفطار ووسائل النقل لتستغل الأماكن السياحية المتوفرة في الإمارة وتقدم خدمات جيدة للسياح بأسعار أقل من الحالية؟
وأوضح أن السفر لأي دولة عربية أو في جنوب شرق آسيا لا يكلف الشخص ما يكلفه في إمارة أبوظبي على الرغم من أن تلك الدول توجد لديها المنتجعات والأماكن السياحية من متاحف وحضارات وسينما ومسارح، ومطاعم، وجزر، وشواطئ معدة للسياح من برامج ورحلات بحرية وغيرها، أما في إمارة أبوظبي، فإن الاهتمام بالسياحة ما يزال
ضعيفاً حسب رأيه·
وأكد وضاح عادل محمد أن إمارة أبوظبي تتمتع بمقومات سياحية كبيرة، فهناك السياحة الشاطئية والساحلية التي تعد تعبيرا حقيقيا عن التراث البحري للدولة حيث يمزج بين أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العالمية وسمعة راسخة للضيافة العربية الحقيقية· وهناك أيضا سياحة المشتريات والمولات التجارية و السياحة الثقافية كما تعتبر مدينة العين مكملة للمنتج السياحي في لإمارة أبوظبي إذ تتمتع بطقس منفرد على مدار العام، كما يوجد بها العديد من الحدائق و المنتجات السياحية المختلفة التي تعد عنصر جذب قوي للسياح من كل بقاع الأرض، ففيها البعد التاريخي المتمثل في القلاع والحصون والمتاحف وكذلك مقومات السياحة الصحراوية لعشاق هذا الجانب، وأيضا هي مدينة عصرية فيها الأسواق والمجمعات التجارية الضخمة·
وأشار إلى أن البرامج الترويجية للسياحة في أبوظبي لا تتناسب مع المقومات السياحية الواعدة في الإمارة، ويجب دراسة الاحتياجات الخاصة للزبائن وتلبيتها من حيث تنوع الفنادق والمنتجعات السياحية ودرجات الفنادق مطالبا بوضع دراسة تسويقية لجذب العمالة الوافدة سياحيا من خلال تنظيم برامج سياحية لهم خاصة أن الكثير من العاملين يعيشون بمفردهم في أبوظبي طوال العام ويسعون إلى استقدام عائلاتهم لقضاء بعض الوقت معهم في أبوظبي، وبالتالي فهناك فرص كبيرة لزيادة النمو السياحي للإمارة شريطة استغلال شريحة السائحين الوافدين، موضحا أن هناك نقصا في المعروض من الفنادق الموجودة في الإمارة وبشكل لا يوازي الطلب الهائل على السياحة من قبل السياحة الوافدة حيث يجد السائح صعوبة في الحصول على غرفة فندقية فضلا عن عدم تنوع القطاع الفندقي من حيث وجود عدد كبير من الفنادق المتنوعة الدرجات بدءا من الثلاث نجوم وحتى الخمس نجوم·
وقال وضاح إن تكاليف المعيشة بصفة عامة في أبوظبي مرتفعة مقارنة بعواصم عربية سياحية أخرى لكن المقيمين هنا تعودوا على المستوى العام للأسعار·
وأشار إلى هناك فارقا شاسعا بين أبوظبي حاليا وقبل عشر سنوات مثلاً فهناك تخطيط شامل للإمارة واستراتيجية شاملة لتطوير القطاع السياحي في الإمارة وهناك تركيز على عدد من المشاريع والبرامج التي تناسب طبيعة وإمكانيات الإمارة والبنية التحتية المتوفرة بها، كما تهدف الاستراتيجية إلى تكثيف وتنويع برامج ترويج الإمارة داخليا من خلال تفعيل المعارض والنشاطات والفعاليات المختلفة وعلى المستوى الدولي عن طريق جذب الاستثمارات واستقطاب السياح والعمل على تسويق إمارة ابوظبي سياحياً·
المولات·· ملاذ العائلات
وقال أحمد خميس بن هميلة المزروعي إنه يفضل قضاء العطلة خارج ابوظبي لعدم وجود مناطق ترفيهية وسياحية مثل مدينة ألعاب للأطفال متطورة ومتميزة وكذلك نوادي الألعاب البحرية التي تجذبه هو والأسرة خاصة مع طبيعة الجو الحار والرطب خلال فصل الصيف، ولا تبقى للعائلات سوى المولات وهي أيضا محدودة إلا أنها هي الملاذ الوحيد للجميع على اختلاف مستوياتهم ·
وأشار إلى أن معدل الصرف لقضاء العطلة داخل ابوظبي مكلف عن الخارج فيما يخص قطاع الفنادق على عكس المناطق الأخرى، مؤكدا عدم وجود اختلاف كبير بين ابوظبي الآن وما كانت عليه قبل عشر سنوات·
وعلى العكس منه، يفضل محمد راشد المنصوري قضاء العطلة مع الأسرة داخل ابوظبي رغم قلة المناطق السياحية التي تناسب طبيعة الجو في ابوظبي· وأشار إلى أنه يذهب مع عائلته إلى المراكز التجارية لكنه قال إن هناك اختلافا طفيفا بين ابوظبي قبل عشر سنوات والآن·
ويفضل سالم المزروعي قضاء العطلة في سياحة السفاري داخل الصحراء خاصة في ليوا وما يحتاجه هو توفر المناطق السياحية التي تلائم جميع المستويات في ابوظبي خاصة المنطقة الغربية التي تفتقر أي مرفق سياحي· وأكد أن أماكن الترفيه والسياحة داخل ابوظبي محدودة لكنها تناسب معظم المستويات، وان هناك تطورا واضحا في ابوظبي بين الأمس واليوم·
وفي المقابل، يرفض عيسى العامري قضاء الأجازة في ابوظبي لعدم وجود المناطق السياحية والترفيهية مثل المناطق الأخرى، وقال: لا توجد مناطق تناسب كافة المستويات لقضاء العطلة في ابوظبي خاصة أن معدل الإنفاق في ابوظبي قد يكون مماثلا مع الأسعار في الدول الأجنبية الخارجية وهو يفضل السفر إلى الدول العربية ذات الطبيعة الساحرة ويرى أن التطور في ابوظبي خلال السنوات العشر الماضية محدود·
ويؤيده خميس محمد، الذي يرى أن المناطق السياحية في ابوظبي محدودة لذلك يفضل السفر إلى بعض الدول الأخرى مثل سنغافورة وماليزيا وتايلاند لعدم وجود المناطق التي تناسب طبيعة الجو في ابوظبي ومن ثم لا توجد المناطق التي تناسب كافة المستويات، وأكد أن ما ينفقه في الخارج اقل مما ينفقه داخل الدولة·
ويشير ماجد علي إلى أن قضاء العطلة داخل ابوظبي أمر يضطر إليه أصحاب الدخول المحدودة نظرا لقلة المناطق السياحية بها خاصة أن السفر للخارج يكون مكلفا في اغلب الأحيان، ويفضل شخصيا قضاء العطلة في أبو ظبي ويرى أن هناك بعض التطور الملموس في ابوظبي خلال السنوات الأخيرة·
وترى فاطمة عيسى أن الأماكن السياحية في ابوظبي محدودة ولا تناسب جميع المستويات والغالبية تفضل المولات بسبب الجو الحار والرطب الذي يمنعهم من الاستمتاع بالمناطق المكشوفة· وترى أن الإنفاق داخل ابوظبي اقل بكثير من الخارج·
راحة واستجمام
وتقول خديجة عبدالباسط، موظفة، أحب قضاء العطلة الصيفية في العاصمة فهي إمارة هادئة والعطلة معناها الراحة والاستجمام وأنا عكس الناس الذين يرغبون في قضاء عطلاتهم في أي إمارة أخرى أو عاصمة أخرى نظراً لوجود عدة عوامل مشجعة·
أما عن السلبيات فأبرزها الدليل المواطن الذي يمكن أن يرافق السياح أو المقيمين في الإمارة لإطلاعهم على المرافق والمناطق السياحية، علماً بأننا نسمع دائماً بأن الكثير من السياح يستمتعون بقضاء الإجازة في أبوظبي واستكشافهم لأماكن سياحية لا نعرفها نحن سكان المدينة·
وترى خديجة أن هناك أماكن تناسب كافة المستويات كما أن المشاريع الجديدة ستساهم في إضافة العديد من المناطق السياحية الجاذبة علاوة على المشاريع المقامة حالياً في أبوظبي تغني عن أي إمارة ثانية·
وبالنسبة للأسعار، قالت إن ميزة أبوظبي تكمن في عدم وجود ممارسات الغش والاستغلال التي نجدها في بعض الدول الجاذبة للسياح، ولهذا فإن التكلفة في الخارج قد تكون أكثر إذا وضعنا هذا العامل بعين الاعتبار·
وقال عدنان جمعة: دائماً أذهب في الإجازة الأسبوعية إلى مدينة العين، فهي واحة، وقبل إجازتي الأسبوعية بيوم أحضر نفسي والعائلة لقضاء العطلة في العين في الصيف والشتاء أيضاً·
ويرى جمعة أن المناطق السياحية كثيرة في أبوظبي فهناك المراكز التجارية المتطورة والأماكن السياحية، علماً بأن المناطق الطبيعية كثيرة وتحتاج لبعض التطوير والتحديث لتصبح مناسبة لكافة السياح·
وقال: السبب الذي يجعلني أتحدث بحماس عن أبوظبي أن لدينا مقدرات كثيرة لا نستطيع أن ننميها وعلينا نحن المواطنين أن ندعم السياحة الداخلية· كما تستطيع أن توفر تكاليف رحلاتك إلى أوروبا أو آسيا بإنفاق هذه المبالغ في بلادنا ونضمن كذلك عدم التعرض لأبشع أنواع الاستغلال السياحي·
وقالت أم حمد - موظفة - أنا من سكان الإمارات الشمالية من دبي بالتحديد وكأي مواطنة جئت مع زوجي للعمل، وفي الوقت الحالي أجد هناك اختلافاً كبيراً في المرافق السياحية في أبوظبي، التي نقضي فيها معظم أجازاتنا الأسبوعية· ورغم أننا نقضي عطلاتنا الصيفية في الخارج، إلا أننا نقوم بـ''توفير'' بضعة أيام منها للاستمتاع بالسياحة الداخلية في أبوظبي ودبي·
وترى أن استغلال بعض العاملين في القطاع السياحي في الخارج مبالغ فيه، وينفر الكثيرين من السياحة الخارجية رغم الأجواء المناسبة التي تدفع المرء لقضاء العطلة فيها، لذلك أرى أنه من الأفضل قضاء العطلة في أبوظبي فكل أشكال الترفيه موجودة·
وقال هادي المنصوري: أنا راعي بر، أي بدوي والبدو عادة ما تكون لهم رحلة في الصيف ورحلة أخرى في الشتاء· رحلة الصيف أو ما نسميها ''القيظ'' في ليوا وما جاورها من مناطق تمتاز بالخضرة إضافة إلى أن الموسم الزراعي قد حان ولله الحمد· وأضاف: البساط الأخضر يجعلك تستغنى عن أي أجواء أخرى والمنتجعات البحرية والبرية موجودة على طول السواحل البحرية إن احتجت لها، وإذا أردت ممارسة هواية السباحة والصيد فتستطيع ذلك، أما إذا أردت ممارسة أي أنشطة أخرى فهي موجودة· ويختتم هادي المنصوري: لدينا سياحة داخلية يجب أن يراعيها المواطن قبل المقيم·

مشاريع ضخمة
من جانبهم أشار اقتصاديون خبراء وعاملون في مجال السياحة إلى أن تقييم وضع القطاع في أبوظبي حالياً ليس ممكناً إذ أن القطاع ما يزال ناشئاً ويشهد إطلاق عدد من المشاريع الضخمة، وطالبوا بالانتظار لفترة من الوقت قبل تقييم وضع القطاع·
وقال زياد الدباس المستشار في بنك ابو ظبي الوطني إن امارة ابو ظبي شهدت خلال السنوات العشر الأخيرة تطورا نوعيا في القطاع السياحي إلا أنها ما زالت بحاجة إلى العديد من المنشآت السياحية لتكون واجهة سياحية جاذبة ومنافسة في نفس الوقت·
وأوضح الدباس أن قيام شركات التطوير العقاري العملاقة بتنفيذ مشاريع سياحية عملاقة في الإمارة يعكس رؤية الجهات المعنية والمتمثلة في ضرورة خلق بيئة سياحية منافسة تتلاءم وطبيعة المناخ والبيئة· وأشار إلى أن الإمارة تفتقر إلى المنتجعات وأماكن الترفيه العائلي بالإضافة إلى مدن الملاهي الضخمة وما شابه ذلك·
ولفت الدباس الى ان القطاع السياحي في ابو ظبي قطاع ناشئ لم يكن موجودا من قبل وبالتالي فمن الصعب الحديث عن السلبيات كونه في طور الانشاء والبناء ولكن مع ندرة المنشآت السياحية فإن اسعارها مرتفعة قياسا بمناطق اخرى في الدولة او في المنطقة العربية، الامر الذي يجعلها مقتصرة على شريحة معينة وهي ذات الدخل المرتفع·
وحول الاماكن التي يمكن للسائح قضاء اوقاته فيها خلال الصيف قال ان طبيعة المناخ وارتفاع درجة الحرارة يجعل الخيارات محدودة امام السياح مشددا على ضرورة التنبه الى ان الموسم السياحي في ابو ظبي لا يكون في فصل الصيف ذي الحرارة المرتفعة·
ورفض فكرة خروج المقيمين في فصل الصيف بهدف السياحة مشيرا الى ان نسبة كبيرة من المقيمين في ابو ظبي ودول الخليج بشكل عام تغادر هذه الدول لزيارة اهلها والعودة الى بلادهم الام وليس بقصد السياحة الا ان مغادرة المواطنين في رحلات سياحية خلال الصيف يرجع الى طبيعة الانسان بالتعرف على الجديد كما ان عامل المناخ يلعب دورا مهما في تنفيذ تلك الرحلات السياحية·

20% سنوياً
وقال خلفان الشامسي، مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة في شركة ابوظبي الوطنية للفنادق، إن ابوظبي شهدت في الفترة السابقة العديد من الاستثمارات والمشاريع السياحية التي تساهم في دعم السياحة الداخلية· ونحن في شركة ابوظبي الوطنية للفنادق بالتعاون مع الجهات الأخرى ذات الاختصاص نقوم كل عام بإطلاق العديد من البرامج والحملات الترويجية التي تساهم في تشجيع السياحة الداخلية·
وقال الشامسي إن الشركة أطلقت منذ أيام وبالتعاون مع طيران الاتحاد الحملة الترويجية الصيفية الثالثة في ابوظبي والتي أثبتت نجاحا كبير خلال العامين السابقين ما دعانا إلى الاستمرار في هذه الحملات التي تشجع على السياحة الداخلية من خلال الخصومات التي تقدمها جميع فنادق الديار بالإضافة إلى الجوائز والحوافز والحسومات التي تزيد من عامل الجذب السياحي، كما أن العديد من الفنادق ذات الخمس نجوم لديها عروض صيفية متميزة تساهم في تنشيط السياحة الداخلية من خلال الفنادق المتنوعة في ابوظبي والعين حيث إن هذه البرامج تساهم في عملية الجذب السياحي للإمارة·
وأكد الشامسي أن السياحة الداخلية في تزايد مستمر تقدر بأكثر من 20% سنوياً وهذا يأتي للعديد من العوامل أهمها اكتمال البنية التحتية للإمارة، وازدياد السياح من الدول العربية ودول الخليج، حيث لاحظنا في السنوات السابقة الازدياد المستمر من السياح الخليجيين في فترة الصيف، التي تؤكد الاهتمام والتميز الذي تحظى به الإمارات في صناعة السياحة·
وقال الشامسي إن الإمارات وابوظبي خاصة لديها المقومات الحقيقية لصناعة سياحة داخلية من خلال مراكز التسوق العالمية والحدائق والفنادق ذات المستويات العالمية والشواطئ وغيرها من المقومات البيئية السياحية التي يتم استغلالها لرفاهية السياح والزائرين من أبناء الدولة والمقيمين·
تكاتف الجهود
من جانبه، قال خلف سلطان، المدير التنفيذي لـ''سما ابوظبي للعطلات''، إن السياحة الداخلية تعتبر من أهم المقومات السياحية التي تعتمد عليها العديد من الدول، وإن الاهتمام بهذا الجانب يشكل خطوة مهمة ومتميزة تساعد للرقي وإيجاد مقومات سياحية داخلية لأبوظبي والعين التي تتوفر فيها البنية الأساسية من شواطئ وحدائق ومتاحف·
وقال إن الجهود لابد أن تتكاتف بين القطاع الحكومي والخاص لرسم الخطوط التي من شأنها إيجاد صيغة تنظيمية وأدوات ومنتجات سياحية تساعد في جذب السياح من الخارج إلى الداخل·
وطالب خلف سلطان بإعطاء المكاتب المتخصصة بالسياحة والسفر إمكانيات اكبر وتسهيلات أكثر حتى نتمكن من تنظيم رحلات سياحية إلى الداخل حيث تعتمد مثل هذه الرحلات على العديد من المتطلبات المهمة والمتمثلة في الأسعار والمواصلات والتسهيلات للسياح في الفنادق ومراكز التسوق·
وذكر خلف إن أهم المعوقات التي تحد من عدد السياح إلى الدولة هي ارتفاع أسعار الغرف في الفنادق بالإضافة إلى عدم وجود تنوع للمنتجات السياحية التي تناسب السياح القادمين·· كل هذا يعتبر من المعوقات التي تحد من السياحة الداخلية ولهذا لابد من إيجاد خطوط تنظيمية حتى نستطيع الوصول إلى السياحة الداخلية بمفهومها الصحيح·
وأكد خلف أن مقومات السياحة الصيفية في الإمارات تغري السياح في الخارج للقدوم إلى الدولة على العكس مما يتصور الكثير من الناس، ولا بد من دعم المكاتب السياحية وإعطائها دورا اكبر في تنظيم الحملات السياحية، وأن يكون هناك تكاتف بين مكاتب السفر والفنادق وهيئة السياحة ولجنة ابوظبي لمكاتب السفر والسياحة في ابوظبي وشركات الطيران، ووضع صيغة تنظيمية تساهم في تنشيط السياحة الداخلية·
وقال خلف: هناك فارق كبير بين معدل الصرف داخل الدولة وخارجها وهذا ملاحظ من خلال الارتفاع الكبير في الأسعار سواء السكن أو النقل أو الوجبات اليومية، ولابد أن تكون هناك أسعار مدعومة من قبل الجهات المختصة تساهم في جعل السياحة الداخلية أكثر متعة وفائدة من السفر للخارج وتساهم أيضا في جذب السياح من الخارج·

برامج متعددة
من جانبه، أكد أدريان ديجان، مدير قسم المبيعات الإقليمي في سلسلة فنادق روتانا في ابوظبي والعين، على أهمية السياحة الداخلية لما تلعبه من دور في تنشيط القطاع والاقتصاد خاصة في فترة الصيف التي تكون فيها الأنشطة ضعيفة جدا، وتكمن الحاجة هنا إلى إيجاد برامج وقنوات أخرى تساعد في تنشيط الحركة السياحية·
وقال ديجان إن نسب الإشغال الفندقي خلال الصيف تعتبر ممتازة وذلك لمحدودية الغرف الفندقية وهذا يستدعي زيادتها، وباعتقادي إن هناك مشاريع عملاقة يتم العمل عليها لإنجاز فنادق ذات مواصفات عالمية في ابوظبي سيكون لها دور في توفير إعداد كبيرة من الغرف تغطي الحاجة الملحة لها في ابوظبي كما تقوم روتانا حالياً بمشاريع فندقية جديدة لتوفر بذلك الطلب المتزايد على فنادقها·
وأشاد أديجان بالدور الكبير الذي تقوم به الجهات المختصة في ابوظبي وعلى رأسها هيئة أبوظبي للسياحة لتنشيط الحركة السياحية، مؤكدا على الحاجة إلى برامج وأنشطة تساهم في استقطاب السياح إلى الداخل وتوفير منتجات وأدوات سياحية من شأنها جذب المزيد من السياح إلى الداخل في فترة الصيف·
وقال إن فنادق روتانا تقدم خلال فترة الصيف عروضا خاصة من خلال مطاعمها والغرف بالإضافة إلى البرامج الترفيهية الأخرى والتي تساهم في جذب سياحة داخليه لها من الإمارات الأخرى أو دول الخليج·
وأشاد أديجان بما تتميز به ابوظبي من مقومات سياحية وترفيهية تجعلها من الأماكن المتميزة في الدولة، حيث الشواطئ الممتدة ومراكز التسوق المتميزة التي تواكب أحدث مراكز التسوق العالمية بالإضافة إلى الجوانب الترفيهية في مدينة العين مثل المباني التاريخية والتراثية والصحراء والحدائق الخضراء ومدن الملاهي وغيرها من المقومات التي قد تعطي ثمارها إذا استغلت بالشكل الصحيح·

اقرأ أيضا

15.88 مليون سائح ونزيل في فنادق أبوظبي ودبي خلال 9 أشهر