الاتحاد

الإمارات

المديرة الدولية للوكالة البريطانية لـ«الاتحاد»: الإمارات شريك رئيس في الجهود الدولية لاستكشاف الفضاء

أليس بون

أليس بون

مصطفى عبد العظيم (دبي)

قالت أليس بون، المديرة الدولية لوكالة الفضاء البريطانية، إن دولة الإمارات شريك رئيس في الجهود الدولية المشتركة لاستكشاف الفضاء الخارجي، منوهة بالاستراتيجية الإماراتية للفضاء وخططها لإرسال أول مسبار عربي إلى كوكب المريخ العام المقبل.
وأكدت لـ «الاتحاد»، على هامش الدورة الرابعة لمجالس المستقبل العالمية بدبي أمس، أن نجاح رحلة أول رائد فضاء إماراتي إلى محطة الفضاء الدولية مؤخراً، أثبتت مدى الاهتمام الذي توليه حكومة دولة الإمارات للفضاء، إذ لم يكن الهدف فقط هو مجرد إرسال أول رائد فضاء للمحطة، وإنما الهدف هو الرغبة في تعزيز المعرفة بالنظام الشمسي وإجراء الأبحاث التي تفيد البشرية.
وأضافت أن البعثات الفضائية تشكل قوة هائلة لإلهام الأجيال المقبلة من علماء الرياضيات والمهندسين، لافتة إلى استفادة بلادها التي قامت بإرسال أول رائد فضاء بريطاني قبل نحو 4 سنوات، من هذه الرحلة التي حظيت باهتمام مذهل من جميع البريطانيين، وكان لها أثر بالغ في إحداث تغيير في برامج التعليم للأجيال المقبلة.
وأشارت المديرة الدولية لوكالة الفضاء البريطانية، إلى وجود مباحثات مع الإمارات فيما يتعلق بمشروع إرسال مسبار الأمل إلى المريخ، في سياق الجهود الدولية لاستكشاف الكوكب، مؤكدة أن دولة الإمارات تعلب دوراً مهماً في تلك الجهود، لاسيما أن أوروبا أيضاً لديها خطط مماثلة لإطلاق مهمة إلى المريخ العام المقبل. وتوقعت أن يكون هناك تعاون بين الجانبين مستقبلاً وإمكانية تبادل البيانات وربما البنية التحتية للمهمة في مراحل أخرى، من أجل إفساح الطريق أمام البشرية للتعرف على هذا الكوكب.
ويشار إلى أنه في يوليو 2014 دخلت دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل رسمي السباق العالمي لاستكشاف الفضاء الخارجي، عبر مرسوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإنشاء وكالة الإمارات للفضاء، وبدء العمل على مشروع إرسال أول مسبار عربي وإسلامي إلى كوكب المريخ، أطلق عليه اسم «مسبار الأمل»، لتكون بذلك الإمارات واحدة من بين تسع دول فقط تطمح لاستكشاف هذا الكوكب.
وينطلق المسبار في مهمته عام 2020، ومن المخطط أن يصل إلى المريخ بحلول عام 2021، تزامناً مع ذكرى مرور خمسين عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأشارت أليس بون إلى تزايد الاهتمام العالمي بأهمية الفضاء الخارجي وإرسال المهمات الفضائية أسهم في تسارع وتيرة تكنولوجيا الفضاء المذهلة، مضيفة أن 50% من تحديات تغير المناخ يمكن فهمها من الفضاء.
وقالت: «الفضاء بات يشكل أبرز الأمور الجوهرية لكل أنشطتنا على كوكب الأرض، لكن ورغم هذه الأهمية والدور البالغ للفضاء في معرفة التحديات وإيجاد حلول مبتكرة لها، إلا أن السباق نحو الفضاء يجب أن يتم تنظيمه في ظل العدد الكبير من المهمات الفضائية ووجود أكثر من 100 دولة لديها برامج خاصة الفضاء، فضلاً عن العديد من المشغلين سواء لأهدف مدنية أو عسكرية».
وشددت على أهمية العمل على وضع أطر عالمية للفضاء في ظل التراكم المطرد للمهام الفضائية، ولمنع حدوث أي نوع من التصادم في الفضاء لاسيما أن الفضاءات الخارجية باتت مكتظة بالعديد من المعدات الأمر الذي بات مقلقاً أكثر من ذي قبل. وأكدت ضرورة الوصول إلى خط التوازن بين الأمن والسلامة في أي بيئة تشغيلية مشتركة عالمياً، مضيفة أنه إذا لم تتم الأمور بالطريقة الصحيحة فإن التحديات ستتزايد.

اقرأ أيضا