الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تحبط الحملة الجوية لدعم الضفة الغربية

الشرطة الإسرائيليية تعتقل ناشطين محليين في مطار بن جوريون أمس

الشرطة الإسرائيليية تعتقل ناشطين محليين في مطار بن جوريون أمس

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي، وكالات (عواصم) - أحبطت السلطات الإسرائيلية أمس حملة المتضامنين االأوروبيين والأميركيين الجوية باسم “أهلا وسهلاً في فلسطين”، لدعم أهالي الضفة الغربية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، غداة إفلات نحو 100 ناشط من ثكنتها الأمنية في مطار بن جوريون قُرب تل أبيب.
وأوقفت قوات شرطة الاحتلال 69 متضامناً في مطار بن جوريون تمهيداً لترحيلهم، كما اعتقلت في المطار ذاته مساء أمس الأول داعيتي سلام أميركيتين وطردتهما إلى اليونان، حيث انضمتا إلى الناشطين الأميركيين المشاركين في “أُسطول الحرية” الإنساني الدولي الثاني لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة. وسلمت وزارة الداخلية الإسرائيلية شركات طيران دولية “قائمة سوداء” بأسماء نحو 340 أجنبيا متضامناً مع الفلسطينيين، وطلبت منها عدم السماح لهم بالسفر على طائراتها إلى مطار بن جوريون باعتبار أنهم “غير مرغوب فيهم في إسرائيل”.
وقالت المتحدثة باسم هيئة الهجرة الإسرائيلية سابين حداد إن الوزارة أبلغت تلك الشركات بأنها ستعيد الناشيطن فوراً على حساب الشركات المعنية، وأوضحت أن الشركات رفضت بعد ذلك صعود 200 شخص تقريبا من القائمة على متن طائراتها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية إيجال بالمور “جميع شركات الطيران تتحقق عادة من هوية ركابها حرصا على عدم رفض دخولهم البلد المتوجهين إليه، حيث انه في حال رفض السماح لأي راكب بالدخول فالشركة تكون مسؤولة عن إعادته على نفقتها”.
وأضاف “السياسة بسيطة جداً. الأشخاص الذين يأتون بسلام يمكنهم أن يأتوا بسلام. والأشخاص الذين أعلنوا اعتزامهم التسبب في اضطرابات من أي نوع لن يسمح لهم بالدخول في أي بلد”. وتابع “يحق لهم تبني ما شاءوا من آراء. السؤال الوحيد هو: هل سيتسببون في اضطرابات أم لا؟. ليس من المهم ما إذا كانوا يستعملون كلمة سلمية ما يهم هو ماذا سيفعلون”.
وتظاهر عشرات الناشطين الفرنسيين وناشط ألماني في مطار شارل ديجول قُرب باريس، احتجاجاً على منعهم من السفر إلى تل أبيب على طائرات تابعة لشركات الطيران الألمانية “لوفتهانزا” والإيطالية “أليطاليا” والمجرية “ماليف”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية بيرنار فاليرو في بيان رسمي “تشعر فرنسا بالقلق من خطر وقوع أحداث واشتباكات يمكن أن تتطور في مطار تل أبيب”. وأضاف أن “اسرائيل لن تسمح بدخول أي شخص تعتبره تهديدا للأمن العام”. كما رفضت السلطات السويسرية والبلجيكية السماح لناشطين أوروبيين بركوب طائرتين لشركة الطيران السويسرية، متجهة إلى تل أبيب من مطاري جنيف وبروكسل.
وأكدت “لوفتهانزا” التزامها بعدم السماح للناشطين بركوب طائراتها المتجهة إلى تل أبيب، وقال متحدث باسم الشركة في فرانكفورت: “هناك التزام بقوانين دخول البلاد ومطالب السلطات في البلاد التي نطير إليها”.
في غضون ذلك، ذكر عضو البرلمان الإسرائيلي “الكنيست” عن حزب “التجمع الديمقراطي” في فلسطين المحتلة جمال زحالقة أن نحو 100 متضامن من بلجيكا وفرنسا تمكنوا من الوصول إلى الضفة الغربية، عبر مطار بن جوريون أمس الأول وشاركوا أمس في المسيرة الأسبوعية ضد جدار الفصل العنصري الإسرائيلي والاستيطان اليهودي في قرية بلعين قُرب رام الله متضامنين مع أجانب واسرائيليين. وتوقع أن يدخل عبر المطار نحو 100 آخرين “لا تعرف إسرائيل عنهم شيئا” موضحا انهم سيشاركون في مسيرات تضامن في بيت لحم وفي نشاطات قرية العراقيب في النقب جنوبي فلسطين المحتلة، حيث تعتزم سلطات الاحتلال مصادرة نحو 12 الف دونم من اراضيها”. ورأى زحالقة أن هناك تواطؤاً أوروبياً مع الاستخبارات الاسرائيلية، لمنع وصول المتضامنين مع الشعب الفلسطيني إلى الضفة الغربية، وقال “إن هذا عار على أوروبا”.
واستهجن أمين عام حركة “المبادرة الوطنية الفلسطينية” مصطفى البرغوثي الضغط الاسرائيلي على شركات الطيران العالمية لإيقاف رحلات قد تحمل متضامنين الى مطار بن جوريون، وأكد أن عصبية رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته لن توقف حركة التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني.
وقال البرغوثي “إن الحكومة الإسرائيلية أصيبت بهستيريا بسبب النجاح الواسع لحركة التضامن مع نضال شعبنا، وهي تضرب بعرض الحائط كل قوانين الملاحة الدولية التي تنظم حركة الطيران، بإجراءاتها التعسفية، مثلما ألحقت الإهانات بدول حوض البحر الأبيض المتوسط من خلال الضغط عليها ومنع أُسطول الحرية الثاني من الإبحار إلى غزة”.
وأضاف “أدت الهستيريا الإسرائيلية إلى تحويل مطار اللد (بن جوريون) الى ثكنة عسكرية، إلى جانب طرد متضامنين أجانب وصلوا حتى الآن ومضايقة السياح والمسافرين، وإلغاء رحلات الطيران مما تسبب في خسارة ملايين الدولارات”.
وخلص البرغوثي إلى أن النتيجة الأساسية لمنع “أُسطول الحرية 2” من الابحار إلى غزة وعملية الترهيب ضد المسافرين جواً، هي تعاظم حركة التضامن الدولية واتساع نطاقها في كل دول العالم.

اقرأ أيضا

بنجلادش مستعدة لإعادة آلاف الروهينجا إلى ميانمار