الاتحاد

الإمارات

يونس الخوري: التقييم الائتماني السيادي للإمارات الربع الأول من 2020

يونس الخوري

يونس الخوري

مصطفى عبد العظيم (دبي)

قال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية، إن الوزارة بصدد الانتهاء من إجراءات الحصول على تصنيف ائتماني سيادي لدولة الإمارات العربية المتحدة من إحدى وكالات التصنيف العالمية، متوقعاً أن يتم الانتهاء من التصنيف بالربع الأول من العام المقبل، بما يمهد الطريق للبدء في إصدار سندات حكومية، بعد إجراء المشاورات مع المصرف المركزي وموافقة مجلس الوزراء.
وأكد الخوري، في تصريحات صحفية على هامش الاجتماع السنوي لمجالس المستقبل العالمية بدبي أمس، أن الدين السيادي الذي يتوقع إصداره خلال النصف الأول من العام المقبل سيكون لاستخدام المصرف المركزي بشكل رئيس لتحقيق المعايير الدولية ولن يكون للدين أي أعباء إضافية على الموازنة، لافتاً إلى أن الديون السيادية يمكن أن تمول جزءاً بسيطاً من الموازنة في حال الاحتياج لذلك على أن يكون التمويل فقط للمشاريع الرأسمالية وبنسبة لا تزيد على 15% من الدين الإجمالي.
وشدد الخوري، على حرص الدولة على أن تبقى نسبة خدمة الدين في مستويات ضيقة حتى تكون الديون السيادية محدودة التكلفة على الحكومة، لافتاً إلى أن الموازنة الاتحادية للعام المقبل أنجزت من دون عجز مالي بفضل الأنظمة المالية التي طورتها وزارة المالية الخاصة بتوقعات الإيرادات التي بدأ العمل بها منذ عام 2008.
وفيما يتعلق بنمو الاقتصاد الوطني الذي قدره صندوق النقد الدولي للعام المقبل بنحو 2.5%، كشف الخوري عن إمكانية تعديل هذه التوقعات خلال الفترة المقبلة مع قيام بعثة الصندوق بإجراء المراجعة السنوية لاقتصاد الإمارات، مشيراً إلى أن «إكسبو 2020 دبي» سيكون له تأثير إيجابي على النمو للعامين المقبلين.
وأشار إلى أن تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي يتوقع أن يكون له تأثير سلبي على أسعار النفط، التي يعد من المداخيل الرئيسة للدولة، مشيراً إلى أن الدولة تسعى إلى تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط بالتركيز على عدة قطاعات مثل الإنشاءات والسياحة والتجزئة حيث يمثل كل من السياحة والتجزئة نحو 22% من اقتصاد الدولة.
وأكد أهمية مشاركة وحضور مختلف الجهات الحكومية في فعاليات الاجتماعات، في إطار تعزيز العمل على خططها وأهدافها المستقبلية من خلال التواصل مع كبار المختصين والمبدعين والخبراء من مختلف أنحاء العالم في مثل هذه الفعاليات الهامة، حيث تساهم هذه المؤتمرات بتطوير أفكار جديدة وتطرح نقاشات بناءة عبر لقاءات يتم خلالها تشارك الخبرات والتجارب، وأكد أن حكومة الإمارات تشجع فرق العمل من مختلف الوزارات والهيئات على المشاركة في الجلسات التخصصية.
ولفت إلى أن وزارة المالية تشارك في جلستين ضمن اجتماعات مجالس المستقبل، تتخصص الأولى في منظومة المدفوعات، وذلك في إطار أهمية التحضير للمستقبل ومواكبة مختلف المستجدات التي يشهدها القطاع المالي، فيما تتناول الجلسة الثانية الموازنات ودور الحكومات في المستقبل.
وأوضح أن وزارة المالية وضمن مسؤولياتها الخاصة بالمدفوعات الحكومية وتطوير أنظمة الدفع في الحكومة، بدأت منذ فترة طويلة بتطوير منظومات الدفع والتحصيلات، وستقوم خلال الجلسات بطرح الأفكار والتجارب الخاصة بالجيل الجديد من أنظمة الدفع الآلي.
وأوضح أن أكبر تحد أمام الحكومات حالياً يكمن في تقنيات الذكاء الاصطناعي وانعكاساتها إلى جانب التقنيات الحديثة الأخرى على طبيعة عمل الحكومات بشكل عام ومن ضمنها الآليات التي تعتمدها الحكومات لتوفير الوظائف مستقبلاً، إلى جانب تقديم الخدمات الحكومية بشكل مبتكر ومختلف عن النمط الاعتيادي والانتقال بين مختلف مراحلة التطور التقني، بالإضافة إلى قضية البيانات الكبيرة والاستفادة منها للتحضير للمستقبل.
وأوضح أن الإمارات تطمح لأن تكون الأفضل في منظومات الدفع ليس على مستوى المنطقة فحسب بل على مستوى العالم أيضاً، مشيراً إلى أن العديد من الدول حققت بالفعل تطورات متقدمة في مجال المدفوعات نظراً لوجود مختبرات للمحاكاة وجامعات عريقة ومفكرين على مستوى عالٍ، موضحاً أن المشاركة في مثل هذه اللقاءات التي تستقطب نخبة المفكرين والمختصين مهم جداً لنقاش الفرص والتحولات المستقبلية في مختلف المجالات ومن ضمنها نظم المدفوعات الرقمية.

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: فقدت أخي وعضيدي