الاتحاد

الاقتصادي

فضيحة التلاعب بـ «الليبور» تطيح بثاني مسؤولي بنك «باركليز» البريطاني

موظفان بأحد فروع بنك “باركليز” في لندن (رويترز)

موظفان بأحد فروع بنك “باركليز” في لندن (رويترز)

لندن (وكالات) - أطاحت فضيحة التلاعب بأسعار الفائدة بين البنوك “الليبور” بثاني مسؤولي بنك “باركليز” باستقالة بوب دايموند، الرئيس التنفيذي للبنك بعد يوم واحد من استقالة ماركوس أجيوس رئيس مجلس إدارة ثالث أكبر بنك بريطاني، وسط توقعات بأن تتسع دائرة الاستقالات المصرفية حول العالم في القضية التي تشمل تحقيقاتها عشرة بنوك كبيرة حول العالم.
وقال دايموند، في بيان، “الضغط الخارجي على (باركليز) بلغ مستوى يهدد بتدمير العلامة التجارية ولا يمكنني السماح بذلك”، وأعلن أجيوس استقالته أمس الأول بسبب فضيحة تلاعب متعاملين في سعر الفائدة بين بنوك لندن (الليبور) الذي يستخدم كمعيار لأسعار منتجات مالية بقيمة نحو 350 تريليون دولار في شتى أنحاء العالم. لكن أجيوس قال إنه مستمر في منصبه لحين العثور على رئيس جديد لمجلس الإدارة.
ورحب وزير الخزانة البريطاني جورج أوزبورن باستقالة دايموند في مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية. وقال “إنه القرار الصائب بالنسبة لـ(باركليز). أعتقد أنه القرار الصائب للبلد لأننا نريد لبنك (باركليز) أن يركز على إقراض اقتصادنا لا أن نتلهى بهذا النقاش حول من ينبغي أن يتولى المسؤولية”. وسيمثل دايموند اليوم (الأربعاء (أمام اللجنة البرلمانية التي تحقق في الفضيحة ويمثل أجيوس أمامها غداً (الخميس). وتقدم اللجنة تقريرها بنهاية العام وسيكون له دور في الإصلاح الحكومي للقطاع المالي. وفرضت السلطات الأميركية والبريطانية غرامة قدرها 453 مليون دولار على “باركليز” ليصبح أول بنك يتوصل لتسوية في إطار تحقيق يشمل أكثر من عشرة بنوك أخرى منها “سيتي جروب” و”يو.بي.إس” و”آر.بي.إس”.
إلي ذلك، قال أدير تيرنر، رئيس هيئة الخدمات المالية البريطانية، إن السلطة تراجع إجراءات الإشراف على أسواق الجملة المصرفية بعد فضيحة التلاعب في سعر الفائدة بين بنوك لندن (ليبور). وقال تيرنر “لا يوجد شيء بلا ثمن والممارسات المخالفة للوائح بسوق الجملة المصرفية ليست بلا ضحايا حتى في تلك الحالات التي لا تعتبر فيها جريمة”. وتعرضت هيئة الخدمات المالية لانتقادات لعدم توجيهها تهماً جنائياً لبنك “باركليز” أو متعامليه الذين تلاعبوا في سعر ليبور. وقال تيرنر: “لذا ينبغي أن نفكر بعناية بشأن إلى أي مدى يتعين علينا أن نغير نهجنا السابق للإشراف على ممارسات سوق الجملة وبشأن نوع الموارد والمهارات التي نحتاجها لكي نكون أكثر فعالية في هذا المجال”.
من جانبه، أكد جوزيه مانويل باروسو، رئيس المفوضية الأوروبية، أن فضائح التلاعب في السوق والتي تعيق عمل القطاع المصرفي تظهر أنه لم يتم التصدي لجذور الأزمة المالية التي اندلعت عام 2008 بشكل كامل. وقال باروسو “رأينا مجددا تعاملات طائشة وتلاعباً في السوق... آن الأوان أن تتوقف تلك الممارسات للأبد”. وأضاف “شهدنا مجدداً خلال الأشهر والأسابيع القليلة الماضية في الولايات المتحدة وأوروبا على السواء، وبما في ذلك بعض المؤسسات المالية الرئيسية، أنه لم يتم القضاء على الممارسات التي تغذي الأزمة المالية في القطاع”.

اقرأ أيضا

مصر الشريك التجاري الأول لدبي في أفريقيا