الاتحاد

عربي ودولي

الجنود العراقيون يثبتون أقدامهم على الأرض ويواجهون المشكلات


بغداد-جيمس جلانز:
عندما بدأ جنود الجيش العراقي الجديد الذين تدربوا على ايدي الاميركيين طرق الابواب فجر الاثنين الماضي لتفتيش البيوت في قرية اليز شمال بغداد، حدث شيء مثير للدهشة·
فبعد تعبير مبدئي بالخوف أو الركون، خاطب غالبية العراقيين الجنود بالتحايا العربية التقليدية- السلام عليكم، الله يحفظكم، مرحبا- وسمحوا لهم بالدخول· وكان من الواضح ان التوتر اقل مما كان سيكون عليه لو جاء الاميركيون وحدهم· ومع ذلك فان غارتين خلال ثلاثة ايام، لم تسفرا سوى عن الامساك باثنين فقط من اصل أربعة عشر مشتبه بهم بالتورط في الهجوم الفتاك الذي تعرض له الجيش العراقي يوم السبت الماضي، ولا شيء غير ذلك·
ان المداهمات التي تمت في البلدات الواقعة على طول نهر ديالا، قد اظهرت بشكل شديد الوضوح مزايا وعيوب تسليم المهمات الامنية الرئيسية للعراقيين الذين تدربوا، وتجهزوا، ولقنوا كجنود على ايدي الاميركيين·
ولأنه تم تعليم الجنود على عدم استخدام الاساليب الوحشية التي حكم بها جيش صدام حسين، ولأن المتمردين لا يزالون يلعبون طبقا لهذه القوانين القديمة، فان المواطنين لا يرغبون في تمرير المعلومات بحرية· لذلك، حتى بالرغم من ان هذا الجيش يتحرك بسهولة اكبر بين السكان، إلا أنه يحصل على تعاون اقل من المطلوب، كما قال العقيد ثائر عبد التميمي، قائد الوحدة العراقية التي هوجمت السبت الماضي·
واضاف العقيد ثائر، المعتاد على الطرق البعثية القديمة، والذي عمل كمسؤول استخبارات في جيش صدام، قائلا:'من السهل على العراق ان يصنع أمنا'· وعبر عن دعمه الثابت للطريقة الجديدة التي يتم بها العمل، لكنه قال: ان جهد الجمع ما بين الامن والديموقراطية يجعل عمله اكثر تعقيدا·
وبالرغم من هذه المشكلات، قال العقيد ثائر، الا انه اكتشف رغبة متزايدة من جانب العراقيين في تمرير المعلومات سرا· وفي الحقيقة، فإن الوحدة التي هوجمت في المنطقة يوم السبت الماضي، مما أسفر عن مقتل ضابط ، قد تمكنت من استخدام علاقاتها داخل القرى في محاولة للتعرف على المهاجمين المحتملين، ووضعت قائمة من 14 متهما·
ثم تمكن العراقيون، باستخدام التقنيات التي تعلموها من المدربين الأميركيين، من وضع خطة مفصلة للغارة، التي ضمت عددا لا يتجاوز اصابع اليد من الجنود الاميركيين· واقتصر دعم الأميركيين على المراقبة من داخل سياراتهم الهمفي، واحيانا كانوا يتبعون العراقيين الى قلب البيوت·
وقال العقيد روجر كلوتير، قائد وحدة في كتيبة المشاة الثالثة التي تعمل عن قرب مع الوحدة العراقية التي هوجمت، معلقا:' إن هذه العملية قد استندت إلى استخباراتهم هم، وتخطيطهم هم، وتنفيذهم هم'·
وتبين من الغارة انه مهما كانت مزايا استخدام جنود يتكلمون العربية وسط مجموعة يعرفونها، فان المتمردين قد تكيفوا مع هذا الوضع· وقال الملازم محمد احمد، بعد ساعات من التفتيش، معلقا:'من الصعب جدا الآن العثور على الاشقياء· فالأمر كان سهلا للغاية في الماضي، ولكن الان يتوجب علينا العمل بجد'·
عن خدمة نيويورك تايمز

اقرأ أيضا

ارتفاع حصيلة إطلاق النار في ثانوية بكاليفورنيا إلى قتيلين