الاتحاد

الإمارات

«دبي للمستقبل» يحتفي بالعقول المبدعة

سيارة ذاتية قيادة تحد من الحوادث المرورية عرضت في الفعاليات (وام)

سيارة ذاتية قيادة تحد من الحوادث المرورية عرضت في الفعاليات (وام)

دبي (وام)

بدأت أمس فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل» المبادرة الأولى من نوعها في دولة الإمارات التي تنظمها مؤسسة دبي للمستقبل، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل.
واحتفت فعاليات اليوم الأول من الأسبوع بقصص النجاح التي تشهدها دبي في قطاعات الابتكار وريادة الأعمال، حيث شهدت مشاركة واسعة من أفراد المجتمع اختبروا خلالها مجموعة من التجارب المستقبلية وعاشوا تجربة التعرف على التصورات الخاصة بمستقبل الإنسان إضافة إلى تجربة المهارات والقدرات التي تمكن من التحكم بالطائرات بدون طيار.
واشتملت فعاليات اليوم الأول جلسات تفاعلية ولوحات فنية مكنت الزوار من التعرف على التصورات الافتراضية للمستقبل وشكل القطاعات وتعامل الإنسان معها، حيث شارك الزوار في وضع التحديات المستقبلية من وجهة نظرهم، وساهموا في ابتكار الحلول لها، في حين نقلت «السينما الصامتة» الزوار في رحلة للمستقبل وتذوقوا الأطعمة التي تم إعدادها بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد أحد الابتكارات المستقبلية التي ستترك أثراً على حياة الناس.
كما تضمنت فعاليات اليوم الأول مشاركة الزوار بتجربة الجدار الرقمي لرسم الجرافيتي والشطرنج مع الذكاء الاصطناعي و«الهوكي الافتراضي» و«الكاريكاتير الرقمي» والتي شكلت تصوراً لمستقبل المجتمع الذي سيسهم في تغيير طرق ونمط الحياة التي سيكون للتقنية والذكاء الاصطناعي الدور الكبير في تشكيل ملامحها.
وفي إطار فعاليات أسبوع دبي للمستقبل تنطلق اليوم الدورة الثانية من مؤتمر «إيمتيك مينا» للتقنيات الناشئة بالشراكة بين مؤسسة دبي للمستقبل و«إم آي تي تكنولوجي ريفيو العربية».
ويهدف المؤتمر إلى استكشاف آفاق أهم الاتجاهات المستقبلية والتقنيات الناشئة التي ستحدث تغييراً نوعياً في مستقبل الاقتصاد العالمي على صعيد المنطقة والعالم.
وتشتمل أعمال المؤتمر التي تتواصل على مدى يومين نحو 20 محاضرة وفعالية يشارك في تقديمها 31 شخصية من المسؤولين الحكوميين والباحثين والخبراء والأكاديميين ورواد الأعمال ومستشرفي المستقبل من دولة الإمارات ومختلف أنحاء العالم يناقشون من خلالها العديد من المحاور الرئيسة كالذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل ومستقبل الصحة الرقمية والمدن المستقبلية ومستقبل الطاقة والاستدامة.
ويتضمن اليوم الأول جلسات حوارية يشارك فيها نخبة من الخبرات المحلية والإقليمية والعالمية، حيث يشارك في الجلسة الأولى التي تحمل عنوان «التقنية والابتكار يصوغان المستقبل» معالي نورة بنت محمد الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة وألبرتو ليفي الداعي للابتكار والبروفيسور المساعد في مدرسة آي إي للأعمال في إسبانيا، ويحاورهما عبد السلام هيكل الرئيس التنفيذي لمجموعة هيكل.
وفي الجلسة الثانية التي تتناول موضوع «الواقع المولد بالحاسوب»، يسلط ديفيد روز البروفيسور في مختبر «إم آي تي ميديا» الضوء على الرؤية الفائقة ومستقبل الحوسبة الفراغية، فيما يتناول ماريوس سوبودا رئيس قسم العلوم الفيزيائية والقدرات في رولز رويس جاهزية الواقع الافتراضي للانطلاق نحو الانتشار ويحاورهما جيديون ليتشفيلد رئيس تحرير مجلة إم آي تي تكنولوجي ريفيو، بينما سيتحدث في جلسة خاصة من هيئة كهرباء ومياه دبي سعيد محمد أحمد الطاير العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي.
وتتطرق الشيخة شما بنت سلطان بن خليفة آل نهيان الرئيس التنفيذي لمؤسسة «تحالف من أجل الاستدامة العالمية» لموضوع تحقيق الاستدامة البيئية من خلال الابتكار والاندماج، فيما يتناول سولومون آسفا نائب الرئيس للأبحاث وحلول الأسواق الناشئة في أفريقيا في شركة آي بي إم ومؤسسة جيت ثورة الابتكار التعاوني.

السيطرة على الغد
يرجح رام شندرا مهندس الإلكترون في «باور انتراكتيف» أنه خلال بضع سنوات ستنتشر تجهيزات تتضمن برمجيات تتيح لمستخدمها التحكم في الطائرات من دون طيار بواسطة العقل على مستوى تجاري لتصبح في متناول الجميع.
وتشهد فعاليات «أسبوع دبي للمستقبل» عرضاً لهذه التقنيات التي تنتمي لعالم المستقبل، ويعتقد رام أنه في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات ستمتد هذه المنتجات إلى استخدامات أخرى. ويبلغ عمر شركة «باور انتراكتيف» العاملة في دبي 3 سنوات وأسسها كل من «فهد جافيد» و«كميل خلفان»، وتقوم بتطوير الأجزاء الإلكترونية وتتعاون مع شركة بولندية تزودها بالرسوم ثلاثية الأبعاد فيما يعمل بالشركة 5 أشخاص، من بينهم زياد عنتر مدير تطوير البرمجيات الذي يتحدث عن إعادة إحياء ألعاب قديمة من الثمانينيات بوسائل تقنية أكثر تقدما مثل لعبة «انتراكتيف بونغ غيم».

إماراتيتان تبتكران تجربة متعامل جديدة
تعمل علياء العبار وهند المري رائدتا الأعمال على مشاريع عدة متفرعة عن الشركة الأساسية «بلاه»، وتشاركان في «أسبوع دبي للمستقبل» عبر شركتهما «بلاه آرت برودكشن» التي تستخدم تقنيات الواقع الافتراضي بالتعاون مع شريكهما «خسوف استديو» لصاحبه أحمد النتشة لإنتاج لعبة واقع افتراضي تستعدان لإطلاقها رسمياً خلال العام المقبل بعد الحصول على التمويل المناسب. ويعد أسبوع دبي للمستقبل مساحات إبداع مفتوحة للجميع، خصوصاً مع التقنيات الحديثة التي غيرت القواعد وأتت إلى الحاضر بعالم مستقبلي ترتسم ملامحه في دبي على أيدي رواد أعمال مثل علياء العبار وهند المري اللتين قررتا أن تبدآ علاقتهما مع المتعاملين بأسلوب مستقبلي عبر اسم مشروعهما.
ورأت كل من علياء العبار وهند المري أن الأعمال الجديدة تحتاج أسماء جديدة، لذا فضلتا أن تصوغا تجربة المتعامل مع شركتهما من خلال الاسم «بلاه» الذي اختارتاه ليكون معبراً عن لا شيء، فالمسمى وليس الاسم هو ما يشكل فرقاً.
مع الاسم غير التقليدي الذي اختارته علياء وهند تأتي طريقة الدفع التي اعتمدتا فيها على أسلوب فريد يعتمد على تبادل الخبرات، إذ عملتا خلال الفترة الماضية بالتعاون مع مغني الأوبرا «وام هوست» على إعداد فيديو تعريفي لشركتهما المبتكرة أسهم بانتشارهما عبر وسائل التواصل الاجتماعي لكن أسلوب الدفع الذي اختارتاه في هذا المشروع يعتمد على إعداد فيلم سينمائي لمغني الأوبرا سيعرض الشهر المقبل في صالات العرض السينمائي. وتقولان عن هذه التجربة: إن الفنان العالمي أكد لهما أن العقد بينهما سيعتمد على «الكلمة بينهم» تماماً كما يفعل العرب ويلتزمون بالأفعال بدلاً من توقيع عقود تقليدية.
وتفخر رائدتا الأعمال بالمحبة التي يحملها الأشخاص لدولة الإمارات الأمر الذي دفعهما لتوظيفها في تطوير مشروعين، الأول هو فيلم ترويج سياحي بواسطة الواقع الافتراضي لمسجد الشيخ زايد في أبوظبي، وتصر الفتاتان الإماراتيتان على الانتقال مستقبلاً لمواضيع أخرى ومفردات من التراث الإماراتي لتتيحاها للناس حول العالم. والمشروع الثاني الذي تعرضانه أمام رواد «أسبوع دبي للمستقبل» هو «ستراتوم كورنيوم» والذي يعني باللغة اللاتينية طبقة الجلد المتقشرة في دلالة على التغيرات على شخصيات لعبة الواقع الافتراضي التي يستطيع لاعبها تقمص أحد شخصيات فيلم تعملان على إنتاجه وإدماجه باللعبة ويعكس رؤيتهما لما سيكون عليه مستقبل الترفيه.

15 مواطناً بالمرحلة التجريبية من «جيل إكسبو»
أعلنت فاطمة اللوغاني رئيس أكاديمية إكسبو والتوطين - إدارة الموارد البشرية والمتطوعين في «إكسبو 2020 دبي»، اختيار 15 مواطناً ضمن المرحلة التجريبية من برنامج «جيل إكسبو» الذي تم إطلاقه سابقاً باستهداف الوظائف التشغيلية حسب احتياجات «إكسبو» المستقبلية، فيما سيتم استقبال المئات لتغطية 350 وظيفة بداية يناير المقبل، مؤكدة أن استراتيجية برنامج التوطين التي تهدف إلى استقطاب المزيد من المواطنين للمشاركة في الحدث العالمي لا يزال العمل جارٍ عليها.
وأضافت أن الهدف من جميع البرامج التي تم طرحها هو إنجاز «إكسبو» استثنائي يحمل طابع والهوية الإماراتية عن طريق إدخال شريحة من مواطنين الدولة في هذا الحدث، حيث عمد «إكسبو» إلى إطلاق العديد من البرامج منها برنامج بناء الكوادر الإماراتية بالتعاون مع هيئات الموارد البشرية على مستوى الإمارات وبالموازاة مع الهيئة الاتحادية للموارد البشرية.
وأوضحت أنه تم تخصيص 400 فرصة عمل لأصحاب الخبرات الموجودين على مستوى حكومة الإمارات ليكونوا جزءاً من الحدث، وليكونوا إرثاً يتم تطبيقه في مؤسساتهم وتكرير تجربة «إكسبو» مع مشاريع أخرى كبيرة في حجم «إكسبو»؛ بهدف تعزيز آفاق النمو الاقتصادي والمساهمة في مسيرة تقدم البلاد. وأوضحت أن أجندة التوطين في «إكسبو» هي فريدة من نوعها جاءت لتتناسب مع مشروع استثنائي في الدولة، من هنا جاءت ضرورة الاستفادة قدر الإمكان من الفرص لخدمة الشباب المواطنين سواء كانوا خريجي جامعات أو خبراء في حكومة دبي يمكنهم العمل ضمن هذا المشروع العالمي، وهنا جاء التركيز على محورين أساسيين، تضمن الأول البحث في كيفية خلق فرص لأكبر شريحة من أبناء الإمارات، والثاني ضمان نقل معرفة عَلى كل المستويات وحسب الاحتياجات التشغيلية لـ«إكسبو».

اقرأ أيضا