الاتحاد

الإمارات

مواطن ينجح في استنبات الشعير داخل غرفة مغلقة بعزبته الخاصة في العين

الغفلي داخل الغرفة التي تم استنبات الشعير فيها

الغفلي داخل الغرفة التي تم استنبات الشعير فيها

نجح مواطن في استنبات الشعير داخل غرفة مغلقة في تجربة جديدة من نوعها في الدولة، ما مكنه من إنتاج كميات من الشعير الأخضر الطازج دون استخدام التربة والأسمدة لتوفير العلف اللازم لتغذية أغنامه التي يربيها في عزبته الخاصة بمنطقة مزيد في العين.
ولفت المواطن حمد عبدالله حمد الغفلي (36 عاما) صاحب التجربة إلى أنها حققت نجاحا فاق التوقعات بعد ان تمكن من الحصول على 7 كيلو جرامات من الشعير الأخضر مقابل كيلو واحد منه يجري استنباته كل 7 أيام وهو ما يؤكد نجاح التجربة قياسا بنوعية الشعير المنتج الذي يتمتع بمستوى عال من الجودة.
وكانت التجارب المحدودة التي أجريت في هذا الصدد قد اقتصرت على استنبات الشعير داخل حاويات في بعض العزب الخاصة تكرارا لتجربة ناجحة كانت بدأتها أستراليا قبل عدة سنوات وتم تطبيقها على نطاق ضيق في عدد من دول المنطقة، على حد قوله.
وتطرق الغفلي الذي يعمل فنيا بإحدى الجهات الحكومية إلى تفاصيل هذه التجربة الجديدة الناجحة، لافتاً إلى أنه بدأها قبل 6 أشهر تقريبا بعزبته الواقعة على دوار الشاحنات بمنطقة مزيد ضمن مساعي جادة يبذلها لتوفير كميات الأعلاف اللازمة لتغذية أكثر من 400 رأس من الأغنام يقوم على تربيتها.
واستعرض الغفلي جانبا من تفاصيل تجربته، مشيراً إلى أنها اقتصرت في مرحلتها الأولى على إنشاء غرفة محكمة الإغلاق مساحتها 54 مترا مربعا لا تحتوي على أي نوافذ أو فتحات تتوسطها مجموعة من الألواح البلاستيكية المستطيلة تم تثبيتها فوق بعضها البعض بشكل متدرج، بحيث يتم نشر الشعير بشكل منتظم على كل لوح.
وأكد صاحب التجربة أن أهميتها لا تقتصر على مجرد إنتاج كميات من الشعير الأخضر بهذه الطريقة الجديدة المبسطة، بل تتجاوز ذلك بالقياس بإنتاج كميات كبيرة من الشعير عالي الجودة بأقل تكلفة وباستهلاك قدر يسير جدا من المياه باستغلال مساحات محدودة جدا تنحصر داخل جدران غرفة مغلقة.
وحول دور التكنولوجيا والتقنيات الحديثة في إنجاح التجربة والخروج من خلالها بتلك النتائج المشجعة أوضح الغفلي انه استعان ببعض الوسائل والطرق العلمية المبتكرة في تنفيذها تحفظ على الخوض في تفاصيلها.
وأشار المواطن الغفلي في هذا الصدد إلى أنه استخدم وسائل مبتكرة لتعقيم المياه ونظاماً خاصاً للإضاءة داخل الغرفة ونظاما آخر متطوراً للري يزود الشعير بالمياه لمدة 5 دقائق كل 5 ساعات في درجة حرارة تتراوح بين 16 ـ 18 درجات. وحصد الغفلي كمية من الشعير قدرها 480 كيلوجراما مقابل 60 كيلوجراما تمت استنباتها خلال عدة أيام وهو ما يؤشر، بحسب قوله، إلى إمكانية الحصول على كميات كبيرة من الشعير عال الجودة يتمتع بقيمة غذائية عالية حال التوسع في التجربة، مؤكداً أنه تتبع العديد من التجارب الشبيهة الناجحة عالميا عبر شبكة الإنترنت.
ويعتبر الغفلي إنتاج الشعير بهذه الطريقة اقتصادياً جداً لأنه أقل تكلفة وتوفيرا لاستهلاك المياه والمساحات، إضافة إلى أن الجودة العالية للشعير المنتج تجعله علفا مثاليا للحيوانات والدواجن ليس فقط من حيث القيمة الغذائية العالية، بل قياسا بقدرته على مقاومة الأمراض.
وأكد الغفلي أنه لا يسعى من تجربته إلا لتوفير كميات العلف اللازم لتغذية أغنامه والاكتفاء الذاتي من علف الشعير من الصنف الأسترالي الذي يستنبته لأنه يتفوق بكثير من خلال تجربته على أنواع الشعير الأخرى المتوافرة في السوق المحلي، لافتا إلى انه يخطط لبناء غرفة أخرى لاستنبات الشعير في العزبة في المستقبل القريب.

اقرأ أيضا

حاكم الفجيرة يحضر مأدبة غداء سعيد بن شاهين