الاتحاد

الإمارات

مشرفات اجتماعيات في حدائق الشارقة


الشارقة - تحرير الأمير:

تكريساً لمفهوم التواصل الاجتماعي ولخلق مزيد من الخصوصية قامت بلدية الشارقة بالعمل على تحويل حدائق الأحياء والمتنزهات العامة في الإمارة من أماكن للترويح عن النفس إلى مؤسسات ذات رسالة اجتماعية وتربوية متميزة لمرتادي هذه المتنفسات المطورة -التي يبلغ عددها 57 حديقة ومتنزهاً في مدينة الشارقة فقط- من خلال تعيين إحدى عشرة مشرفة اجتماعية إماراتية يتم توزيعهن على عدد من الحدائق في مدينة الشارقة كمرحلة أولى على أن يتم تعيين دفعات جديدة تباعاً بشكل تدريجي·
وقد وصف بطي بن خادم مساعد المدير العام للموارد البشرية والمالية والشؤون الإدارية لبلدية الشارقة المواطنات اللائي سينفذن هذه المهمة الحيوية بالرائدات باعتبارهن صاحبات الدفعة الأولى في هذا المجال مشيراً إلى أن هذا النظام سيطبق في إمارة الشارقة ككل وناشد بطي المشرفات باكتساب المهارات الحديثة والقدرات الفاعلة للتعامل الأمثل مع هذا الواجب الوطني والاجتماعي موضحاً أن الفتيات خضعن لدورة مكثفة لإعدادهن للعمل كمشرفات اجتماعيات شملت زيارات ميدانية لبعض الحدائق النموذجية، تضمنت لقاءات تعريفية من قبل مسؤولي الزراعة والحدائق بالبلدية، وتدريب مركز لتنمية وتطوير مهارات المشرفات الاجتماعيات في مختلف مجالات التعامل مع مرتادي الحدائق العامة والمتنزهات وفق أفضل الأساليب للارتقاء بالخدمة المقدمة للجمهور وتوعيتهم وتوجيههم بضرورة السلوك الحضاري وتجنب الممارسات التي لا تتماشى مع قيمنا الإسلامية الرفيعة وتقاليدنا العربية الأصيلة وذلك بحيث يليق استخدام هذه المرافق بمجتمع راقٍ ونظيف ومنظم كدولة الإمارات· وتعريفهم بالتسهيلات الترفيهية والرياضية والثقافية المتوافرة للأسر في حدائق الأحياء والمتنزهات العامة·
وأوضح بن خادم أن وجود المشرفات في تلك المرافق يهدف إلى حل المشكلات وتيسير استفادة المرتادين من التسهيلات الجديدة التي وفرتها البلدية لهم·
صورة الوطن
وأكدت الفتيات المشرفات إيمانهن المطلق بطبيعة الدور الذي سيلعبنه وبمدى أهميته نظراً لارتباطه المباشر بالجمهور واحتكاكه بالعامة وقالت المشرفات إن الحدائق تعكس صورة الوطن لذا لابد من إبرازها في أجمل صورة
وقالت أمينة يوسف -مسؤولة أمن في حديقة الحزام الأخضر - إن خطوة البلدية في تطوير المفهوم الخدمي للحدائق خطوة غير مسبوقة·
وذكرت أنها واجهت العديد من الصعوبات خلال سنين عملها الـ 16 بالحديقة، إلا أنها تغلبت عليها بالصبر والتريث وضبط النفس منوهة إلى أنها اتقنت العديد من اللغات واللهجات كما أنها كونت عشرات الصداقات مع السيدات اللائي اعتدن المجيء إلى الحديقة·
سيكولوجية البشر
وقالت حنان جاسم - إحدى المشرفات - : إن تخصصي في علم اجتماع يساعدني كثيرا في تفهم طبيعة عملي الجديد وسيكولوجيات البشر لذا فإنني غير متخوفة من خوض هذه التجربة وعلى يقين من النجاح إن شاء الله
أما العنود غانم - خريجة اتصال جماهيري -فتقول : لقد سخرت العلم الذي درسته في الجامعة لصالح عملي بغية الاستفادة القصوى منه وترجمته على ارض الواقع من خلال تعاملي مع الجمهور
وقالت علياء صالح : واجهتنا العديد من الصعوبات -خلال فترة تدريبنا التي استمرت لمدة شهرين متتاليين - وقد تغلبنا عليها بالتنظيم والحكمة، ومنها انتشار النساء من الجنسيات الآسيوية في الحدائق من أجل رسم الحنة على أيدي النساء وقد حاربنا هذه الظاهرة داخل الحديقة نظراً لمخلفات الحنا التي تتركها النساء وتؤدي إلى تخريب الزهور فضلاً عن محاربتنا لظاهرة البيع والشراء في الحدائق فهي لم توجد لهذا السبب وإنما للتنزه والاستجمام·
بطاقات مجانية
وتؤكد هدى محمد أنها تشعر أن هذه المهنة تلائمها ،أما غروب ثاني فدعت إلى ضرورة إحلال المراحيض بأخرى جديدة نظرا لقدمها·
ولخصت أم عمران دور المشرفة في التدقيق على بطاقات الدخول والحد من حوادث الأطفال خصوصاً وأن الحادثة الأليمة التي حصلت قبل أربع سنوات وأفضت إلى وفاة طفلة صغيرة ما زالت تثير الهلع بالنفوس
سد الثغرات
وذكرت أم عفراء - بكالوريوس شريعة- أن البلدية تسعى جاهدة لسد أي ثغرة تواجههن في تنفيذ مشروع المشرفات والدخول بالبطاقات موضحة انه سيتم تخصيص مشرفة لكل حديقة وستكون الحديقة مجهزة بمكتب مزود بكمبيوتر·
وقالت ماجدة محمد إن الدوام يبدأ من الرابعة عصراً حتى 9 مساء موضحة أن أجمل ما في الأمر هو مقدرتها لاصطحاب أطفالها الأربعة معها·
أما حنان محمد فقالت إن الدورة التدريبية تختلف عن الواقع العملي مشيرة إلى أن أكثر المشكلات التي واجهتها خلال الفترة السابقة كانت فقدان الأطفال وإلقاء القاذورات بعيداً عن الأماكن المخصصة لها، وانتشار رسم الحناء، ولفتت إلى أن الدخول بالبطاقات سيسد العديد من الثغرات حيث سيقنن الأعداد

اقرأ أيضا