الاتحاد

الإمارات

اتفاق تعاون مع وزارة البيئة لحماية الثروات البحرية

مكافحة تلوث البيئة البحرية وتنظيف الشواطئ والموانئ

تحقيق- سامي أبو العز:

مهنة الغوص وصيد اللؤلؤ أعرق المهن التي اشتهر بها أبناء الإمارات منذ آلاف السنين فهي مهنة الأجداد التي توارثها الأبناء وظلت المصدر الرئيسي للدخل والحرفة الأولى للسكان حتى ظهور النفط·
وتعد جمعية الإمارات للغوص حامي الحمى للمهنة في الدولة حيث تلعب دورا بارزا على المستويين المحلي والدولي بما تملكه من خبرات وكفاءات على أعلى المستويات حيث يبذل مجلس إدارة الجمعية والعاملون فيها قصارى جهدهم للحفاظ على التراث وإرساء دعائمه في المجتمع من خلال إنشاء فروع للجمعية داخل الدولة وإلقاء محاضرات توعوية داخل المدارس والقيام برحلات تعليمية واستكشافية لأعضائها·
وقد لعبت الجمعية دورا بارزا في تنظيف شواطئ الدولة فضلا عن الاشتراك في المحافل الدولية·
ومازالت الجمعية الأهلية صاحبة العضوية في العديد من المنظمات الدولية تطالب بزيادة الدعم الحكومي والمزيد من مشاركة القطاعين العام والخاص وتوفير مكان مستقل للقيام بدورها على خير وجه فالمهمة الملقاة على عاتق الجمعية المتمثلة في حماية التراث تستدعي تذليل الصعاب وتوفير الإمكانيات لأننا بذلك نحمي الماضي والحاضر والمستقبل في آن واحد·
أهداف الجمعية
أشهرت جمعية الإمارات للغوص بتوجيهات كريمة من المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه وبناء على القرار الوزاري رقم 23 لسنة 1995 بهدف تنظيم رياضة الغوص ومرافق الغوص في الدولة لضمان تشغيلها وفقا للمعايير الدولية، وتأسيس قاعدة معلومات للغواصين الأعضاء، والقيام بمهمة مراقبة وحماية البيئة البحرية والمحافظة عليها، بالإضافة إلى وضع أسس ومعايير في مجال الغوص الترفيهي والتجاري، والمحافظة على تراث الغوص القديم، ودعم منظمات الغوص المحلية في ترويج ونشر تلك الرياضة في الدولة، وأخيرا الاتصال والتنسيق مع منظمات تدريب الغواصين الدولية·
معايير دولية
وقد بذلت الجمعية جهودا كبيرة في الاهتمام بالغوص والرياضات البحرية باعتبارها جزءا من تراث الإمارات وأشار جمعة بن ثالث منسق قسم التراث إلى بعض تلك المنجزات ومنها عمل مسح إحصائي لجميع المراكز والأندية التي تقوم بممارسة الغوص والتدريب على الغوص الذي كان يتم بصورة عشوائية كما كانت تمنح بدون ضوابط أو مواصفات علمية حيث قامت الجمعية بوضع معايير ومقاييس مطابقة للمقاييس العالمية وتقوم الآن بمخاطبة كافة الأجهزة الحكومية بالدولة لتطبيق تلك المعايير التي تهدف إلى الحفاظ على الأمن والسلامة والكفاءة الإنتاجية·
وأضاف أن الجمعية قامت بالعديد من رحلات الغوص في مختلف مناطق وجزر الدولة على ظهر السفينة كيفان لدراسة البيئة البحرية ومعرفة مشاكلها وتطوراتها بمعدل ثلاث رحلات سنويا اكتشفت من خلالها التلوث الذي أصاب البيئة البحرية من جراء الممارسات الخاطئة التي تصيبها ومن مخلفات السفن وناقلات النفط أو من شباك الصيد القديمة والتي تلقى في البحر أو النفايات الأخرى وما زالت الرحلات متواصلة·
تنظيف الشواطئ
قامت جمعية الإمارات للغوص بالعديد من حملات التنظيف للشواطئ من خلال يوم ''نظفوا العالم'' طوال الأعوام الماضية، ولفت جمعة بن ثالث إلى حملات التنظيف التي قامت بها الجمعية لبعض الموانئ مثل تنظيف ميناء الحمرية بدبي·
مبنى مستقل
وأشار منسق قسم التراث بالجمعية إلى قيامها بدور توعوي من خلال إلقاء محاضرات على طلاب المدارس عن الغوص واللؤلؤ بهدف التوعية وإظهار التراث حيث تم إلقاء المحاضرات على 1200 طالب من مختلف مدارس الدولة·
وطالب بضرورة تخصيص مبنى مستقل للجمعية التي أصبحت تضم الآن 650 عضوا كلهم غواصون بهدف إقامة بركة سباق وغرفة محاضرات ومكتبة موضحا أن عضوية الجمعية تشترط على المتقدم إليها أن يكون عنده رخصة غوص للاستفادة منه في حملات التنظيف والغوص·· كما طالب بضرورة تكاتف الجهات المعنية لإحياء مهنة الغوص حيث إنها تمثل ثروة كبيرة يجب الحفاظ عليها·
وأشاد بالدعم الكبير الذي تقدمه بعض الجهات الحكومية والخاصة للجمعية التي يعمل كل من فيها سواء من مجلس الإدارة أو الموظفين متطوعين·
اتفاقية تعاون
في إطار التعاون القائم والمستمر بين وزارة البيئة والمياه وجمعية الإمارات للغوص وخاصة ما يتعلق بالمسموحات للشعاب المرجانية وقع الطرفان مذكرة تعاون لمدة أربع سنوات،
وأوضح عيسى عبدالله الغرير نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية أنها تتضمن وضع برنامج عمل يساهم في حماية وتنمية البيئة البحرية والثروة السمكية، وتبادل الخبرات بين الطرفين في المجالات التي تتعلق بحماية وتنمية البيئة البحرية والثروة السمكية، والتعاون في مجال مراقبة الشعاب المرجانية والتلوث البحري في الموانئ ومواقع الغوص بالإضافة إلى توعية الصيادين بطبيعة البيئة البحرية تحت الماء ووضع علامات لمواقع الغوص بهدف حماية الحياة البحرية بالدولة، وإعداد ونشر الأبحاث والدراسات العلمية المتعلقة بالبيئة البحرية، التنسيق بين الطرفين لتنمية الثروة السمكية من خلال مشروع الشعاب المرجانية الاصطناعية(الكهوف)·

اقرأ أيضا

محمد بن راشد: الإمارات منصة الخبرات العالمية لخير البشرية