الاتحاد

الاقتصادي

الإنفاق على الإعلان الرقمي بالإمارات ينمو 8% خلال الربع الأول

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير أفضل شام)

جانب من المؤتمر الصحفي (تصوير أفضل شام)

يوسف العربي (دبي) - ارتفعت قيمة الإنفاق الإعلاني عبر شبكة الإنترنت في دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 8%، لتصل إلى 66 مليون درهم خلال الربع الأول من العام الحالي، مقابل 61 مليون خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بحسب خبراء ومتخصصين.
وأكد هؤلاء، خلال مشاركتهم في الندوة التي نظمتها مدينة دبي للإعلام أمس تحت عنوان “المحتوى المحلي وتحوله إلى المنصات الرقمية”، أن الإعلام الرقمي استحوذ على نحو 5% من إجمالي الإنفاق الإعلاني على وسائل الإعلان التقليدية والذي سجل نحو 1?33 مليار درهم “360 مليون دولار” خلال الربع الأول من العام الحالي.
وقال شادي الحسن المدير العام لشركة فلاج شيب المتخصصة في تطوير التطبيقات وحلول المحتوى الإلكتروني لـ”الاتحاد”، إن مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيس بوك وتويتر تستحوذ على نحو 35% من إجمالي الإنفاق على الإعلان الرقمي في الدولة.
وأشار إلى أن مواقع الإنترنت الشهيرة تستحوذ على الحصة المتبقية من الإعلان الرقمي في الدولة، منوها بتعاظم دول شبكات التواصل الاجتماعي في الوقت الراهن بسبب نجاحها في استقطاب شريحة كبيرة من مستخدمي شبكة الإنترنت.
ولفت الحسن إلى أن الإعلان الرقمي عبر شبكات التواصل الاجتماعي يتميز بقدرته الفائقة على الوصول إلى الشرائح المستهدفة من خلال تحديد الشريحة العمرية وجنس المتلقي، بالإضافة إلى إمكانية ظهور الإعلان في الأوقات التي تحقق أكبر قدر من الاستفادة للجهة المعلنة.
وشدد على أهمية دعم المحتوى الإلكتروني العربي على شبكة الإنترنت، منوهاً بأن الأحداث السياسية العاصفة التي شهدتها العدد من الدول العربية أدت إلى زيادة نسبة المحتوى الإلكتروني العربي على شبكة الإنترنت إلى نحو 6% من إجمالي الرقمي على شبكة الإنترنت بنهاية العام الماضي مقارنة بنحو 2% إلى 4% بنهاية عام 2010.
وقال الحسن، إنه على عكس القطاعات الأخرى، ينجح المحتوى المحلي باعتماده على المواضيع ذات الصلة بالمجتمعات المحلية، حيث لا يمكن استيراد المحتوى من وسائل الإعلام الخارجية.
واستكمل أنه يجب على صناع القرار في وسائل الإعلام ومزودي المحتوى العمل معاً على بناء محتوى محلي متميز، وفي ظل الطلب المتزايد على هذا المحتوى.
وأضاف أن الاستثمارات لم تأت من مؤسسات البث الأجنبية وحدها، بل إن ثمة زيادة في مخرجات المؤسسات الإعلامية بالمنطقة كما تشير بعض النتائج المبكرة حول المردود التجاري من المحتوى المحلي نتيجة التجارب المنفردة التي حققت نجاحات قوية قد تمتد إلى الأسواق العالمية.
واستعرض الحسن تجربة شركة فلاج شيب التي نجحت في الوصول إلى العالمية من خلال تركيزها المحتوى المحلي، لافتاً إلى الشركة التابعة “رفوف” تعد أول منصة متنقلة للكتب الإلكترونية العربية.
و نظمت مدينة دبي للإعلام العضو في “تيكوم للاستثمارات” ونادي دبي للصحافة ندوة حوارية تناولت موضوع “المحتوى المحلي وتحوله إلى المنصات الرقمية”، بهدف تعريف المهتمين والمعنيين بوسائل الإعلام بأهمية المنصات الرقمية وتأثيرها على المطبوعات في مختلف أنحاء العالم، وكيفية تعامل دول الخليج والمنطقة مع التحول إلى العالم الرقمي.
وتأتي هذه الجلسة ضمن سلسلة الجلسات التي ينظمها النادي لمناقشة أبرز مخرجات الإصدار الرابع من تقرير نظرة على الإعلام العربي2011- 2015، والتي ترتبط بواقع صناعة الإعلام بكافة مقوماته وعناصره، حيث شمل التقرير 17 دولة عربية وخصص دراسة منفردة حول أنماط الاستهلاك الإعلام في مجموعة من الدول.
وناقشت الجلسة العديد من القضايا، من بينها حال المحتوى المحلي في محطات الإذاعة والتلفزيون والمطبوعات والمنصات الرقمية، بالإضافة إلى مستقبل المحتوى المحلي والمطبوعات في منطقة دول الخليج، وكفاءة وسائل الإعلام في إيصال توقعات الجمهور، وأساليب تطور المحتوى في المنصات المختلفة، بالإضافة أسباب ضعف المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، والخطوات المطلوبة لدعم انتشار هذا المحتوى.
من جانبه، قال بلال حجاوي مدير التحرير في “فورتشن ارابيا”: “لا يمكن فصل المحتوى واللغة عن بعضهما بعضاً، حيث يعتمد كل منهما على الآخر لتقديم نوعية مميزة من المحتوى المحلي، ويعكس كلاهما صورة مباشرة للثقافة السائدة، وخصوصاً من خلال استخدامها لقنوات الإعلام الجديد، حيث سعت العديد من الدول وشركات الإعلام لأن يكون لها حضورًا متميزاً على الشبكة العالمية، وذلك لقناعتها بأهمية المحتوى الرقمي في الحفاظ على وجودها بين المنافسين، ولفتح الفرص الاقتصادية والاستثمارية حيث أن الاتجاه السائد أصبح ينصب حول اقتصاد المعلومات والمعرفة”.
وقال سانتينو ساغوتو الشريك المسؤول عن قطاع التكنولوجيا والإعلام والاتصالات في ديلويت، إن التقرير يتضمن دراسة شاملة للمشهد الإعلامي في العالم العربي، ويوفر معلومات قيمة حول توجهات وسائل الإعلام العاملة في هذه المنطقة.
وتمثلت مهمة ديلويت في جمع وتحليل مجموعة واسعة من البيانات الكمية والنوعية عبر العديد من المصادر وأصحاب المصلحة في جميع أنحاء المنطقة، بهدف التمكن من تقديم نتائج قيمة للقارئ العربي.
وأضاف أن القطاع استفاد بشكل كبير من النتائج الدقيقة التي يقدمها التقرير، الذي يتضمن أيضاً تحليلاً مفصلاً لموجة التحول إلى المنصات الرقمية، مع تقديرات بنمو حجم الإنفاق الإجمالي على الإعلانات في المنطقة بين 4% في عام 2011 إلى 10% في عام 2015”.
وأظهر تقرير “توقعات الإعلام العربي” الذي صدر بالتعاون مع “ديلويت” المتخصصة بالدراسات ازدياد شعبية مواقع التواصل الاجتماعي بسبب الربيع العربي، إذ شهد موقع فيسبوك وحده ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 80% في عدد مستخدميه في العالم العربي خلال العام 2011.
وكشف التقرير النمو غير الاعتيادي لمواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة، لافتاً إلى أن 87% من الجمهور يعتقدون أن مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار فيسبوك، لعبت دوراً أساسياً في التحريض على التطورات السياسية التي تشهدها المنطقة”.
وخلص التقرير إلى أنّ استخدام فيسبوك سجّل أرقاماً عالية في معظم الدول العربية وما زال المجال مفتوحاً أمام مشاركة المرأة مثلاً التي لا تزال منخفضة نسبياً في بعض الدول كمصر التي أضافت وحدها ما يقارب المليوني مستخدم جديد للموقع في الربع الأول من عام 2011. ولفت التقرير إلى أن أكثر من 90% من مستخدمي الإنترنت في الإمارات العربية المتحدة موجودون على مواقع تواصل اجتماعي مثل فيسبوك، كما أن 65% من هؤلاء المستخدمين يزورون مواقع التواصل الاجتماعي أكثر من مرّة في النهار في الإمارات والسعودية.
من جهته، قدم محمد برهان الرئيس التنفيذي في “سي ان بي سي ارابيا” وجهة نظره المتعلقة بكيفية تعامل وسائل الإعلام مع المحتوى في دولة الإمارات والمنطقة مشيراً إلى أن المحتوى المحلي شهد اهتماماً متزايداً من اللاعبين المحليين الممثلين بالمؤسسات الإعلامية في العالم العربي، وهو ما يؤكده العدد المتزايد من المشاريع المشتركة بين مؤسسات البث الإقليمية والمجموعات الإعلامية الدولية.

اقرأ أيضا

صفقات «دبي للطيران» تقفز إلى 215.2 مليار درهم