الاتحاد

ثقافة

احتفاء العِلْم بالعَلَم

(تصوير: حسام الباز)

(تصوير: حسام الباز)

أزهار البياتي (الشارقة)

في احتفالية مهيبة، التقى فيها العِلْم بالعَلَم في أحضان المعرفة، احتشدت الجماهير الغفيرة من زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب الذي تنظمه هيئة الشارقة للكتاب في «إكسبو الشارقة»، بمن فيهم من فنانين وكتاب ومفكرين لتردد في حنجرة واحدة نشيد الإمارات الوطني، النشيد الخالد، في احتفاء يأتي بالتزامن مع عرس الثقافة الإماراتية والعربية «الشارقة للكتاب» مطلقاً موسماً جديداً من مواسم أفراح الوطن، في مناسبة غالية يعتز بإحيائها جميع أبناء الشعب الإماراتي الأصيل، حيث تعبّر احتفالية يوم العلم التي تصادف الثالث من نوفمبر من كل عام، عن معاني الولاء والانتماء للوطن والوحدة بين كافة أبناء الإمارات تحت راية شامخة في تاريخ دولة الاتحاد، مشّكلة فرصة للتعبير عن حب الوطن والانتماء للهوية والقيادة الرشيدة التي سطرت أهم المنجزات في مسيرة النهضة والتنمية والبناء.
ولقد التقى أمس (الأحد 3 نوفمبر 2019) الآلاف ليعبروا عن اعتزازهم بذكرى يوم العلم الذي رفرف بألوانه مرفوعاً بين الحضور من مختلف الجنسيات والأعمار، مستقطباً القلوب قبل العيون إلى مشهده الجميل، عاكساً برمزيته وكل ما يمثله من تاريخ مجيد، فرحة شعب وفخر مواطن عاش ويعيش في ظل قيادة حكيمة، وبلد متحضّر، مستقر، وآمن، أصبح خلال زمن قياسي مثلاً يحتذى به لأنجح وأهم تجربة اتحادية رائدة في عالمنا المعاصر.
وبهذه المناسبة الوطنية التي عكست مشهداً استثنائياً بين أروقة المعرض، صدحت أنغام النشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتفت حول سارية علمها جموع الحاضرين من الصغار والكبار من الجمهور الإماراتي والعربي والأجنبي على حد سواء، مرددين بمنتهى الاعتزاز والوفاء كلمات نشيده الوطني «عيشي بلادي.. عاش اتحاد إماراتنا»، شاخصين إليه بعيون ملؤها الحب والانتماء.
وتعبّر المواطنة إيمان جاسم إحدى زوار معرض الشارقة للكتاب عن اعتزازها باحتفالية يوم العلم وأهميته في نفوس أبناء الإمارات، لتقول: «هذا يوم تاريخي مميّز له أثر كبير وقيمة سامية في مشاعر كافة مواطني الدولة، ويستحق منا جميعاً وقفة تقدير واعتزاز، فهو يذكرنا بيوم قيام دولتنا الحبيبة، وتحوّلنا إلى كيان اتحادي ضم الإمارات السبع، لتبدأ معه ومن خلاله مسيرة العمران والبناء والتنمية التي غيرت حياتنا جميعاً للأفضل، بفضل حكمة وبعد نظر قيادتنا الرشيدة وفي ظل لواء علمنا المرفوع على الدوام».
وتضيف: «الاحتفال بيوم العلم أمر بالغ الأهمية، كوننا نعيش في زمن متغيّر وصعب نحتاج فيه إلى كل رموزنا الوطنية لنغرس مشاعر الانتماء والولاء تحت راية القيادة والدولة، ونرسخ في نفوس الجيل الجديد من أبنائنا مفاهيم وقيم الاعتزاز بالثوابت الوطنية وحب الأرض والعلَم، حيث تشّكل هذه المبادئ أولويات عند عامة الشعب الإماراتي ولله الحمد، ونحرص جميعاً على الالتزام بها وتحمل مسؤوليتها، كما نعيش ونتفاعل مع أفراح وطننا الناهض في كل مناسبة».
كما يصف المواطن عمر سالم، فرحته بحضور احتفالية يوم العلم، بين أروقة معرض هذا العام، فيقول: «هو يوم مجيد لبلدنا ورمز لوحدتنا ووطنيتنا، فكيف لا نحتفل بعلم الوطن الذي جعلنا مفخرة العالم، وكيف لا نتغنى بقصائد الحب والوفاء لبلدنا الذي أصبح في صدارة بلدان العالم في التنمية والبناء والسلام، فتجربتنا الاتحادية جديرة بالافتخار بها وبإنجازات القائمين على تأسيسها واستمرار مسيرتها، وما يأتي الاحتفال بعلم الاتحاد إلا تعبيراً عن مشاعر الولاء والانتماء والشكر والعرفان لبلد الأمن والأمان، وأنا شخصياً كولي أمر أحرص على غرس هذه القيم الوطنية في نفوس صغاري، وكل يوم نعيشه في عمر الاتحاد وبلد الخير والوفاء يستحق منا تقديراً واعتزازاً وفخراً، جعل الله أيام الإمارات كلها أعياداً».
وبين جموع المحتفلين في الشارقة الدولي للكتاب، رفعت الطفلة الصغيرة مريم محمد علمها الإماراتي ترفرف به مع أنشودة اليوم الوطني، مشاركة بقية رواد المعرض احتفالية يوم العلم بمنتهى الحماس، تعتلي ملامحهم جميعاً تعابير الفرحة والحب للوطن والولاء والانتماء إليه؛ لأن حب الإمارات ولد معهم بالفطرة، ورموز هويتهم الوطنية راسخة في قلوبهم، شاخصين بعيونهم نحو سارية علم الاتحاد، مستبشرين بمستقبلهم الواعد تحت لوائه.

اقرأ أيضا