الاتحاد

دنيا

الستايليست ··مجهول يصنع النجوم

داليا يوسف أشهر

داليا يوسف أشهر

أحلام النجوم تحتاج دائما إلى لمساتها السحرية لتتحول إلى حقيقة، وافكارها الجريئة ترضي طموحاتهم وتحلق بهم إلى آفاق جديدة بعد ان تمنحهم طلة مختلفة في كل عمل· لهذا اصبحت ''الستايليست'' داليا يوسف من اشهر الاسماء على شريط السينما المصرية في السنوات الاخيرة، وسجلت اسمها كأحد عناصر النجاح في كل عمل فني شاركت فيه·
شاركت داليا في العديد من الافلام منذ العام 2000 وأهمها: ''شقة مصر الجديدة'' و''عندليب الدقي'' و''الشياطين'' و''45 يوم'' و''بوحة'' و''ليلة سقوط بغداد'' و''ملاكي اسكندرية''، وهي تؤكد ان طبيعة مهنتها تجعلها تعيش تفاصيل العمل الفني منذ بدايته؛ فهي تقرأ السيناريو وتبدي ملاحظاتها للمؤلف والمخرج، واحيانا لا تقتنع بالسيناريو وتضطر للاعتذار، وكثيرا ما تجد صدى لآرائها ويقتنع المؤلف والمخرج باجراء التعديلات الضرورية·
وتقول: العمل الفني يحتاج إلى فريق متجانس ومنسجم حتى يحقق النجاح، وهذا هو الفرق بين ''الستايليست'' الدارس خريج معهد السينما وبين الهواة·
واضافت: بعد قراءة السيناريو اضع عدة تصميمات وبدائل لكي يختار المخرج ما يلائم تصوره سواء في الملابس او الاكسسوارات او التفاصيل التي تخدم اجواء الفيلم، كما اذهب لمعاينة اماكن التصوير التي يختارها المخرج وأتواجد طوال أيام التصوير·
مخاوف الفنانين
وحول الصعوبات التي تواجهها في عملها تقول: الصعوبة الوحيدة هي حرص النجوم والفنانين على الظهور في أجمل صورة، ورغبة المخرج في ان يلائم شكل الفنان وهيئته طبيعة الشخصية التي يجسدها ليكون أكثر اقناعا للمشاهد، وهنا اجد بعض القلق والخوف من بعض الفنانين فبعض الفنانات، على سبيل المثال، يخشين الظهور بملابس تجعلهن اكثر بدانة على الشاشة او تظهر التجاعيد على ملامح الوجه لتناسب مرحلة عمرية تجسدها في الفيلم، اما اكثر ما يزعج النجوم الرجال فهو الكرش والصلع، ولذلك أكون مطالبة بارضاء المخرج والممثل بما لا يخل بالعمل الفني· وقد أكتسبت خبرة في التعامل مع مخاوف النجوم ومعظمهم لديهم حرص على مصداقية العمل اكثر من الحرص على جمال البطلة· والطريف أن انصاف النجوم هم الذين يبالغون في اناقتهم ومظهرهم على حساب الدور بينما الفنان الحقيقي يبحث عن الصدق· وعن اهمية اقتناع الفنان بالبطلة التي تختارها له تقول: بعد موافقة المخرج لابد ان يرضى الفنان عن ''اللوك'' من ملابس واكسسوار ومكياج لانه يساعده في أداء الشخصية·
وفيما يتعلق بتدخل البطل او البطلة في اختيار تسريحة شعر او قصة معينة تقول: انا مسؤولة عن كل ما يخص الملامح على الشاشة·
وترى انه لا فرق بين التعامل مع نجم او نجمة والفرق الوحيد ان يحب الفنان عمله وينشد الكمال إلى اقصى درجة ممكنة· وبعض الفنانات تصممن على الظهور بملابس ماركات عالمية حتى لو كانت تؤدي دور عاملة في مصنع واشعر على الفور بأنها لن تصبح نجمة في يوم ما ولا اوافقها على ذلك لان هذا معناه تعطيل التصوير والانتاج لان المخرج سيرفض·
لا وجه يقف في طريقي
وعن اصعب المهام التي واجهتها في تغيير وجه فنان او فنانة تقول: ليس هناك وجه يقف في طريقي، ولي ادواتي التي اتحكم بها في شكل الوجه لكي امنحه ''الطلة'' المطلوبة· أهتم بالعين والحاجب وشكل العيون يحدد طبيعة الشخصية، ولم اصل إلى حد الصدام مع فنان على ''اللوك'' الذي سيظهر به· ومن الضروري التأكيد على أن اختيار ''الستايليست'' ليس به صواب او خطأ وهناك دائما وجهات نظر، وفي الغالب تكون الاختلافات بسيطة ونتبادل الرأي مع ''السيناريست'' والمخرج·
وتعتز داليا بفيلم ''شقة مصر الجديدة'' مع المخرج محمد خان، وتعتبره من اكثر الاعمال صعوبة ومتعة لان شخصية ''نجوى'' التي جسدتها غادة عادل كان بداخلها مشاعر كثيرة داخلية، فكان لا بد لها من الاهتمام بالتفاصيل التي تكشف طبيعة الشخصية المحافظة والمتعلمة· والأمر نفسه ينطبق على فيلم ''بوحة'' للمخرج علي رجب، فقد ذهبت إلى حي المدبح ولاحظت ان معظم العاملين في الجزارة يلفون خيوطا صوفية حول معاصمهم، وعرفت منهم ان الصوف يمتص الرطوبة، وطبيعة عملهم تجعل ايديهم وملابسهم دائما رطبة بالماء أو الدماء ولذلك كانت ملابس مي عز الدين تشبه ملابسهم· وفي فيلم ''45 يوم'' اخراج احمد يسري حدث خطأ في ترتيب المشاهد اثناء التصوير، وتم ابلاغ أحمد الفيشاوي انه انتهى من تصوير المرحلة الاولى وعليه الاستعداد للمرحلة الثانية التي سيدخل فيها السجن ثم المستشفى، وسارع أحمد لحلاقة شعر رأسه واكتشف المخرج ان هناك مشهدا مهما لم يتم تصويره ويحتاج إلى ان يظهر أحمد بشعر رأسه كاملا، وللخروج من هذا المأزق اخترت ''ايس كاب'' وقمت بوضع باروكة اسفلها ليبدو أحمد في صورة طبيعية خاصة ان الاحداث كانت تجري في الشتاء·

اقرأ أيضا