صحيفة الاتحاد

الإمارات

محمد بن راشد يُصدر قانون إدارة تركات غير المسلمين

دبي (الاتحاد)

أصدر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي، القانون رقم (15) لسنة 2017 بشأن إدارة تركات غير المسلمين وتنفيذ وصاياهم.
ويهدف القانون الذي تُطبق أحكامه على كافة الوصايا والتركات الخاصة بغير المُسلِمين في الإمارة، بما فيها مركز دبي المالي العالمي، إلى تمكين غير المسلمين من إعداد وصاياهم ضمن تشريع واضح يضمن تطبيق شرائعهم الخاصة، وتطوير إجراءات التقاضي بالنسبة لوصاياهم وتركاتهم، وتبسيطها وجعلها قابلة للتنفيذ، علاوة على تشجيعهم على تسجيل وصاياهم وإدارة تركاتهم في إمارة دبي، من خلال بيان المسائل القانونية المتعلقة بقضايا الميراث والتركات، وإيجاد الحلول المناسبة بشأنها، والتشجيع على الاستثمار في دبي بثقة وشفافية.
ونصّ القانون على أن تكون الوصيّة مُقدّمة على الإرث، ومع ذلك لا يتم تنفيذ الوصيّة أو توزيع أموال التركة، إلا بعد الوفاء بنفقات تجهيز المُتوفى، ومصروفات إدارة التركة وتنفيذ الوصية، وأجور مُنفّذ الوصية ومُدير التركة، والديون المُستحقّة على التركة، وفقاً لمراتب الامتياز المنصوص عليها في التشريعات السارية. وفقاً للقانون، يتم إنشاء «سجل وصايا غير المسلمين» في كل من محاكم دبي ومحاكم مركز دبي المالي العالمي، على أن يُحدّد شكل السجل وبياناته، وإجراءات وضوابط القيد فيه بقرارٍ يُصدِره رئيس كل من محاكم دبي ومحاكم المركز، بينما أوضح القانون أن الوصية تنعقد بالكتابة، أو بالعبارات الشفويّة الدالة على ذلك، وبالإشارة المفهومة إذا كان الموصي عاجزاً عن الكتابة، ويجوز أن تكون لشخص مُعيّن أو غير مُعيّن، حي أو حمل مُستكِن، أو فئة محصورة أو غير محصورة، أو لوجوه البِر، وأن ترد بصيغة مُطلقة أو مُقيّدة أو مُضافة أو مُعلّقة على شرط أو مُقيّدة به، كما يجوز أن ترِد الوصية على كافّة أموال التركة أو جزء منها.
وتضمّن القانون شروط قيد الوصية في سجل وصايا غير المسلمين، وشروط صحة الوصية، والحالات التي تنقضي فيها وتشمل عدول المُوصي عنها، على أن يتم قيد هذا العدول في السجل، أو قيد وصيّة جديدة تتعارض مع الوصيّة الأولى، أو التصرّف في المال المُوصى به تصرّفاً ناقلاً للملكية.
كما تنقضي الوصية إذا تُوفي المُوصَى له حال حياة الموصِي، ما لم تُحدِّد الوصية بديلاً له، وفي حالة هلاك المال المُوصَى به، أو ثبوت استحقاقه للغير بحكم قضائي بات، أو ثبوت عدم قابليّته لنقل الملكية، أو إفلاس الموصِي حال حياته أو استغراق ديون التركة للمال الموصَى به، وكذلك إذا تم رد الوصية من الموصَى له أو وليّه، أو في حال قتل الموصَى له للموصِي، سواءً كان الموصَى له فاعلاً أصلياً أم شريكاً، أم مُتسبّباً، شريطة أن يكون قد صدر بحقه حكم بات بالإدانة.
وبحسب القانون فإنه في حال تعدّد الوصايا، يُعتد بالوصية المُقيّدة في سجل الوصايا، وبحسب أقدميّة تسجيلها، وإذا لم تكن أي من الوصايا المُتعدّدة مُسجّلة فتُعتبر جميعها وصيّة واحدة، وفي حال التعارض، تُنفّذ الوصيّة التي يصدُر بها حُكم من المحكمة المُختصّة. وحدّدَ القانون شروط قبول الوصية وردّها، كما أوضح أن المال الموصى به ينتقل للموصى له مُحمّلاً بالحقوق والالتزامات المُترتّبة على هذا المال، فإن رفض الموصَى له الوفاء بالحقوق والالتزامات، سقط حقه في الوصية.
وبيّنَ القانون الشروط الواجب توفرها في مُنفّذ الوصية ومهامه وصلاحياته حيث يتولى منفذ الوصية تحت إشراف المحكمة المختصة، مهام حصر المال الموصى به وتسلّمه وحيازته وتحصيل حقوقه واتخاذ ما يلزم للمُحافظة عليه، بما في ذلك تسليمه ليد أمينة، وإقامة الدعاوى، ومُخاطبة الجهات الحكومية وغير الحكومية فيما يتعلق بتنفيذ الوصية، وتمثيل الموصى له في الدعاوى المُتعلّقة بها.
وتشمل مهام مُنفّذ الوصية، كما أوردها القانون، بيع أي جزء من المال المُوصى به، إذا كانت تكلفة حفظه أعلى من قيمته، أو أن يكون عُرضةً للتلف أو الهلاك، وذلك بعد الحصول على موافقة خطّية من المحكمة المُختصّة، وتسليم المال الموصى به أو أي جزء منه للمُوصى له بعد الحصول على موافقة خطّية من المحكمة المُختصّة.
وأوضح القانون شروط نقل ملكية المال الموصى به، وحدّدَ حالات التصرف به، حيث تؤول تركة المُتوفّى من غير المُسلمين إلى الورثة، وفقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا القانون، والقواعد والإجراءات المعمول بها لدى المحكمة المختصة. ويُحظر إجراء أي تصرف على التركة قبل صدور حكم أو أمر من المحكمة المختصة بإدارة التركة، وتعيين مُدير لها، وذلك باستثناء نفقات تجهيز المُتوفّى، والنفقات الضرورية لِمَن كان المُتوفّى يُعيلهم حال حياته من أفراد أسرته. وبيّنَ طريقة توزيع أموال التركة، إذ يحق للمحكمة المختصة بناءً على طلب مدير التركة أو أحد الورثة، أن تُصدِر حُكماً أو أمراً بشأن توزيع التركة على الورثة والموصى لهم إن وجدوا، وذلك بعد تحصيل حقوقها وتنفيذ التزاماتها، وتوزيع التركة غير المُستغرقة بالدين قبل الوفاء بالتزاماتها، بعد تخصيص جزء من التركة لسداد ما عليها من التزامات، وتسليم أحد الورثة أو أكثر بصفة مُؤقّتة حصته من التركة أو جُزء منها، إذا كانت لا تستلزمها التصفية مُقابل تقديم كفالة، وتمديد إدارة التركة للمُدّة التي تُحدّدها، وذلك في حالات خاصّة ومُبرّرة.