الاتحاد

الرياضي

"الدفاع الحديدي" فيلم الكبار بين فرنسا وإيطاليا


يستعد الجميع لنهائي كأس عالم أزرق تماما بين اثنتين من كبرى القوى الدفاعية في العالم بعدما قادت ضربة الجزاء التي أحرزها النجم الفرنسي زين الدين زيدان منتخب بلاده إلى مباراة نهائي بطولة كأس العالم 2006 بألمانيا·
وكان الفرنسيون وزيدان ''34 عاما'' قد نجحوا في التأهل للمباراة النهائية بشوط أول فقط قوي أمام البرتغال في مباراة الدور قبل النهائي بين الفريقين أمس الأول بعد يوم واحد من انتصار إيطاليا على ألمانيا بهدفين قاتلين في اللحظات الاخيرة من مباراتهما الثلاثاء الماضي·
وعندما تعانق زيدان مع زميله السابق بنادي ريال مدريد الاسباني ونجم البرتغال لويس فيجو وتبادلا القمصان بعد المباراة باستاد ميونيخ الذي امتلأ عن بكرة أبيه ب66 ألف متفرج كان قائد المنتخب الفرنسي يستعد لثاني نهائي كأس عالم في مشواره الرياضي بعد نهائي كأس العالم 1998 الذي فازت به فرنسا على أرضها·
أما فيجو ''33 عاما'' فمرة أخرى أنهى المباراة بمشاعر الحزن والاسي بعدما فشلت البرتغال مجددا في إحراز أول لقب دولي كبير في تاريخها·
فقبل عامين أوقفت اليونان فيجو والبرتغاليين في نهائي بطولة الامم الاوروبية يورو 2004 التي جرت في البرتغال· وفي بطولة الامم الاوروبية قبل السابقة في هولندا وبلجيكا عام 2000 خسرت البرتغال من فرنسا في الدور قبل النهائي في مباراة صاخبة انتهت بضربة جزاء في الوقت الاضافي (هدف ذهبي) سجلها زين الدين زيدان· وخلال بطولة كأس العالم الحالية لعب زيدان الحائز على لقب أفضل لاعب في العالم ثلاث مرات بمستوى رائع بعد بداية بطيئة له بالبطولة ليدحض آراء من انتقدوه وقالوا إن المنتخب الفرنسي الذي يعتمد أساسا على الحرس القديم من بطولة كأس العالم 1998 انتهى أمره·
وفجأة أصبح زيدان على وشك الاعتزال بعد بطولة كأس العالم - كما أعلن سلفا- كنجم كبير وليس كقائد سابق للمنتخب الفرنسي فقط·
وقال تييري هنري مهاجم فرنسا ونادي آرسنال الانجليزي الذي كان سببا في احتساب ضربة الجزاء للفرنسيين في الدقيقة 33 من المباراة ''لطالما قلت إننا إذا أردنا تحقيق شيء ما فيجب أن نعمل على ذلك كفريق واحد·
وقد عاد هذا الامر من جديد''· ولم تجن محاولات الثأر البرتغالي بالامس ثمارها برغم انطلاقات نجمها الشاب لاعب نادي مانشستر يونايتد الانجليزي كريستيانو رونالدو وتسديدات مانشيني القوية والخطيرة من مسافات بعيدة إلى جانب هفوات حارس مرمى فرنسا الشهير فابيان بارتيز العديدة·
وحرم المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري الذي قاد منتخب البرازيل لاحراز لقب كأس العالم في 2002 بكوريا الجنوبية واليابان من فرصة أن يصبح أول مدرب يفوز بلقب كأس العالم مع منتخبين مختلفين في التاريخ·
وقال صانع الالعاب البرتغالي ديكو الذي فشل مثل بقية زملائه بمنتخب البرتغال في إيجاد حل للمرور من خطي ظهر ووسط فرنسا ''أردنا الوصول للنهائي لذلك فقد كانت الهزيمة محبطة للغاية''·
وحصل الفرنسي ليليان تورام وهو عضو آخر في الفريق الفائز بكأس العالم 1998 على جائزة أفضل لاعب في مباراة أمس· وأضاف هنري ''الفرق هنا هو أننا نستطيع تسجيل هدف واحد فقط وتحقيق الفوز عن طريقه''·
ولكن على الاقل لمدة شوط واحد من المباراة لم يكن الدفاع الفرنسي الصلب يعني مباراة قاتمة من الفرنسيين·
فتحت قيادة زيدان بدت خطوط الفرنسيين أكثر تقاربا عما كانت عليه في كأس العالم 2002 عندما خرجت فرنسا من الدور الاول للبطولة· وقال باتريك فييرا نجم الوسط الفرنسي ''إننا متحمسون جدا للنجاح، ولمواصلة الطريق حتى النهاية''·
ولكن إيطاليا الشهيرة بلقب ''الازوري'' (الازرق) لقميصها ذي اللون الازرق ستعمل على حرمان الفرنسيين من تحقيق هذا الامل عندما تلتقي بهم يوم الاحد المقبل باحثة عن لقبها الرابع في تاريخ بطولات كأس العالم بالاستاد الاوليمبي ببرلين· أما البرتغال فستواجه البلد المضيف ألمانيا غدا بمدينة شتوتجارت في مباراة تحديد المركز الثالث· وقال هنري '' دافعنا مثل الاسود· فقد كان لحصول تورام على جائزة أفضل لاعب بالمباراة سبب''·
ويرى هنري أن فرنسا نجحت في إسكات منتقديها بمجرد وصولها إلى المباراة النهائية· وأضاف ''بوسعك أن ترى أن الفريق لديه رغبة والتزام من طريقة أدائنا· في البداية لم تكن الناس ترى فرنسا الحقيقة ولكن برغم أننا نتقدم في السن الا أننا مازلنا نريد إثبات شيء ما''·

اقرأ أيضا

«الأحمر» ينتزع اللقب الأول البحرين بطلاً لخليجي 24