الاتحاد

الاقتصادي

«شل» و«غاز بريتش» يندمجان في «ليبرا» باستثمارات 33 مليار دولار

سيارة تدخل محطة وقود تابعة لشركة شل في فيرجينيا (أرشيفية)

سيارة تدخل محطة وقود تابعة لشركة شل في فيرجينيا (أرشيفية)

حوار - بسام عبد السميع

اندمجت شركة شل مع «بيتش غاز» أمس، في شركة متحدة تحمل اسم «ليبرا»، باستثمارات 33 مليار دولار للعام الحالي، حسب فان بيردن، الرئيس التنفيذي لشركة رويال داتش شل.
وقال بيردن لـ «الاتحاد» أمس «إن الشركة لاعب جديد في قطاع الطاقة العالمي، ففي ظل الظروف الصعبة التي يمر بها السوق، جاء اندماج«شل»مع«بريتش غاز»ليكوِّنا شركة ذات قوة جبارة، واتحاداً أقوى بكثير من مجموع مكوناته. لقد شهدنا عشرة أشهر من العمل المكثف منذ أن أعلنَّا عن رغبتنا في الاندماج مع«بريتش غاز»، وكان أمس لحظة فارقة بالنسبة لنا، باعتباره أول يوم رسمي نبدأ فيه العمل رسمياً كشركة متحدة، لقد كانت فترة حافلة بالتقلبات، ومع أن أسعار النفط شهدت هبوطاً حاداً منذ الوقت الذي أعلنا فيه خطتنا، إلا أنني مقتنع بالمزايا الاستراتيجية والمالية لهذه الصفقة».
واستحوذت «شل» على عدد من مشاريع النفط والغاز الكبيرة في البرازيل وأستراليا، كما تملك حصصاً في العديد من الدول الرئيسة الأخرى.
وأضاف: «قمنا بتوجيه الاهتمام للمياه العميقة التي نملكها في البرازيل، وكان ذلك من المحفزات الرئيسة لهذه الصفقة، فالبرازيل دولة نعرفها جيداً، من خلال عمليات الاستكشاف والإنتاج، ومنافذ البيع التابعة لنا ومشروعنا المشترك الخاص بالوقود الحيوي المنخفض الكربون، إنها ببساطة دولة ذات أهمية استراتيجية قصوى بالنسبة لنا، وأرض تنطوي على إمكانات هائلة للنمو».
وأكد بيردن أن خبرة الشركة في عمليات المياه العميقة في مختلف أنحاء العالم وقدراتها الفنية المتميزة ستساعد على استثمار علاقة الشركة القائمة حالياً مع شركة النفط الوطنية بتروبراس، مضيفاً: «مشروعنا المشترك«ليبرا»يخطط لتطوير حقل نفط كبير على بعد 170 كيلومتراً من ساحل البرازيل.
كما أن عمليات المياه العميقة التي فزنا بها مؤخراً على مبعدة من ساحل البرازيل ستكون إضافة لإنتاجنا الحالي من مشروع بارقوي داس كونشاس للنفط والغاز».
وقال «في اعتقادي أننا سنجني فوائد فورية من عمليات بريتش غاز الثانوية للغاز الطبيعي المسال في أستراليا وترنداد وتوباجو، وكذلك في آسيا، وهذه أسواق نامية ذات أهمية حيوية بالنسبة لنا. كما أن هنالك العديد من المنافع الواضحة الأخرى، من بينها الوضع القوي الذي تتمتع به«بريتش غاز»في ما يتعلق بالتجارة والشحن، وهو ما سيعزز من قدرات«شل»وعلاقاتها في هذه المجالات الأساسية للنمو المستقبلي لسوق الغاز العالمي.
وتابع«نحن عازمون على استثمار هذا الاندماج لتحقيق نتائج جيدة في مجال كفاءة الأداء»، كما أن الاستثمار الرأسمالي الذي نخطط له في عام 2016، وهو 33 مليار دولار، يعتبر أقل بكثير من إجمالي الإنفاق السنوي لكلتا الشركتين في السنوات الأخيرة».
وأشار إلى أن الشركة تخطط خلال السنوات الثلاث القادمة لبيع أصول كبيرة وتحقيق وفورات كبيرة في التكاليف المتداخلة وخفض كبير في الإنفاق على عمليات الاستكشاف، مضيفاً «أعلنا بالفعل عن خطط لخفض العمالة والمقاولين. إن إلغاء الوظائف ليس أمراً هيناً على الإطلاق، ولكنه خطوة لا غنى عنها في هذه الظروف الاقتصادية الصعبة».
وقال إن إعادة تطوير «شل» سيتم في وقت ملائم، وهو سيزيد من قدرتنا على التكيف وتحقيق النجاح في قطاع لا يكف عن التقلب. كما أن قطاع الطاقة العالمي يمر بمرحلة انتقالية وأنا أريد لشل أن يكون لها دور في ذلك من خلال إنتاج المزيد من الغاز الطبيعي للاستعاضة عن الفحم في توليد الطاقة، ومواصلة الاستثمار في تطوير مصادر طاقة للمستقبل، مثل الوقود الحيوي المنخفض الكربون والهيدروجين كوقود للمواصلات، وبالمشاركة في تطوير إمكانيات احتجاز الكربون وتخزينه، وسوف نوالي دعم الخطط الحكومية لتسعير الكربون.
وأضاف: «من أجل إنجاز عملية الاندماج بطريقة منظمة وشفافة، أنشأنا تنظيماً انتقالياً، وسيعمل كل قسم من أقسام شل بسرعة على استيعاب الأنشطة وأوجه الدعم اللازمة لأصولنا وأعمالنا الجديدة».

اقرأ أيضا

النساء يتفوقن على الرجال في الإدارة المالية بالشركات الكبرى