الاتحاد

الاقتصادي

التوازن الاقتصادي ينجز 40 مشروعاً بقيمة 8 مليارات درهم في أبوظبي

- أكد الرئيس التنفيذي لمكتب برنامج توازن الاقتصادي وتوازن القابضة في أبوظبي سيف محمد الهاجري أن ''مكتب برنامج توازن الاقتصادي'' يعتزم إنشاء مجلس الشركات الدفاعية في إطار المراجعة الشاملة لبرنامج الأوفست، لتعزيز إجراءاته وإضفاء الابتكار والمرونة للعمل على زيادة صادرات الدولة وتطوير الكفاءات الوطنية وإيجاد مزيد من الفرص لمشاريع الاستثمار والتصنيع المشتركة· وأضاف الهاجري أن البرنامج يدرس حالياً إطلاق نحو 20 مشروعاً في مجالات مختلفة خلال الفترة المقبلة، فيما أنجز المكتب أكثر من 40 مشروعاً بقيمة تزيد على 8 مليارات درهم خلال الفترة الماضية·
واستبعد الهاجري عقب افتتاح مؤتمر أبوظبي الدولي ''أوفست ''2009 أمس، والذي يقام تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس مكتب برنامج التوازن الاقتصادي (الأوفست)، حدوث تأثيرات على المشاريع المستقبلية لبرنامج توازن، بسبب الأزمة المالية العالمية، مؤكداً أن الشركات الدفاعية تنشط في وقت الأزمات·
التعاون مع الشركات الدفاعية
وأضاف: ''سوف نقوم من منطلق المواكبة للمتغيرات التي تشهدها برامج الأوفست في مختلف أنحاء العالم بإجراء عملية إعادة تقييم لبرنامجنا بحيث نتمكن من تحقيق المزيد من التعاون الوثيق مع الشركات الدفاعية ومن دعم الاقتصاد الوطني بشكل أفضل مع ضمان كافة عوامل النجاح لأي مشاريع مشتركة نقيمها· وفي هذا الإطار، سوف يتم إنشاء مجلس الشركات الدفاعية والذي سيكون بمثابة الملتقى الذي تتم خلاله مناقشة كافة المقترحات ومواكبة المستجدات التي تطرأ على البرنامج''·
ويعقد المؤتمر العالمي للأوفست تحت شعار: التوازن والاستقرار والابتكار: إستراتيجيات الأوفست للمناخ الاقتصادي العالمي، بحضور عدد من كبار المسؤولين ورؤساء والدوائر والهيئات، ومشاركة أكثر من 25 دولة، والخبراء والمتخصصين في نظام الأوفست والاقتصاد والتجارة من دولة الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وباكستان والهند وتركيا والولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة ودول أخرى·
وينظم المؤتمر مكتب برنامج التوازن الاقتصادي وذلك بالتعاون مع الاتحاد العالمي للأوفست والتجارة المقابلة (جوكا) واتحاد مصنعي المعدات الدفاعية ببريطانيا (دي إم إيه)·
وأشار الهاجري إلى أن مكتب برنامج التوازن الاقتصادي نجح منذ إنشائه عام ،1992 في إقامة العديد من المشاريع والشركات الفريدة والمتميزة مثل أبوظبي لبناء السفن والواحة وتبريد، والتي تعتبر حالياً أكبر شركة في العالم مزودة لخدمات تكييف الهواء بنظام تبريد المناطق لافتاً إلى أن تلك الشركات انطلقت كمشاريع صغيرة، وسرعان ما نمت وتطورت، بل تحول البعض منها إلى شركات مساهمة عامة لتحقق أهداف المكتب المتمثلة في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير الثروات والفرص لمواطني الدولة·
وقال خلال كلمته التي ألقاها في افتتاح المؤتمر ''لقد وفرت قيادتنا الرشيدة رؤية واضحة ونهجاً قويماً للتنمية المستدامة في دولة الإمارات العربية المتحدة وللمستقبل الزاهر والمشرق لأجيالنا القادمة، وها نحن نجدد عهدنا بالسير في ركاب قيادتنا الحكيمة وهي تخطو بنا نحو التقدم والنماء والرخاء طوال 37 عاماً من عمر دولتنا الفتية''
ويستعرض الهاجري في جلسات المؤتمر اليوم أداء شركة توازن وكيفية إسهامها في تعزيز النمو من خلال الشراكات ومن خلال الإمكانيات التي تتيحها لإقامة مشاريع تصنيعية مشتركة ذات مردود عال·
فرصة لتبادل الأفكار والخبرات
واعتبر المؤتمر فرصة لتبادل الأفكار والخبرات وأفضل الممارسات في مجال الأوفست ولإقامة الشراكات المتينة والمشاريع المشتركة المجدية، كما يلقي المؤتمر الضوء على آخر التطورات في مختلف القطاعات المرتبطة بالأوفست·
ويعمل مكتب برنامج التوازن الاقتصادي كحلقة وصل بين الشركات العالمية ومؤسسات القطاع الخاص في الدولة من أجل إقامة مشاريع مشتركة مستدامة ومربحة وذات جدوى تجارية، وتتمثل أبرز مهام المكتب في إقامة المشاريع المشتركة والاستثمار في المشاريع التجارية والصناعية والمالية والتعليمية وإنشاء الصناديق الاستثمارية داخل وخارج الدولة·
وتضم قائمة المتحدثين في المؤتمر العديد من ممثلي الهيئات الحكومية والخاصة العاملة في مجالات الأوفست، كما يمثل المؤتمر أهمية كبيرة للشركات العالمية التي تطمح إلى توسيع أعمالها في المنطقة·
ويتخلل المؤتمر عدد من الاجتماعات الجانبية بين المشاركين لمناقشة جوانب الأوفست والتجارة المقابلة وللوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بقطاعات الأوفست في مختلف دول العالم·
كما يستعرض المؤتمر في فعالياته اليوم التجربة الناجحة لبرنامج التوازن الاقتصادي في دعم الاقتصاد وتنويع القاعدة الصناعية وتسهيل نقل التكنولوجيا والمعرفة وتوفير فرص عمل وأعمال مجزية لمواطني الدولة، حيث أقام البرنامج أكثر من 40 مشروعاً بقيمة تزيد عن 8 مليارات درهم·
وشملت تلك المشاريع معظم القطاعات والتخصصات الصناعية والتجارية، حيث غطت الخدمات المالية وتأجير الطائرات والسفن وصيانة الطائرات التجارية والزراعة والبيوت الخضراء وبناء السفن والتدريب ومراكز الأعمال وإدارة النفايات الطبية والـتأمين الصحي واستزراع الأسماك وإدارة العقارات·
وتعمل شركة توازن القابضة في الاستثمارات الصناعية والتجارية، حيث تأسست عام 2007 بهدف إقامة وتملك شركات تعمل في مختلف التخصصات الصناعية· كما ستسعى لتكوين شراكات استراتيجية مجدية بغرض إضافة قيمة للاقتصاد الوطني· وقامت ''توازن القابضة'' بعد تأسيسها بتملك كافة أصول كراكال والشركات التابعة لها مثل شركة ميركل الألمانية وهي واحدة من أكبر مصنعي بنادق الصيد والبنادق الرياضية والتي تملك خطوطاً للإنتاج في جمهورية ألمانيا والولايات المتحدة الأميركية، إضافة لشبكة توزيع تغطي جميع أنحاء أوروبا وأميركا الشمالية·
حصة في شركة بركان
تمتلك الشركة حصة في شركة بركان - وهي مشروع مشترك أنشئ بغرض إقامة أول مصنع للذخائر في دولة الإمارات العربية المتحدة يعمل على تلبية احتياجات القوات المسلحة بالدولة ودول المنطقة وذلك باستثمار إجمالي يبلغ 268 مليون درهم (73 مليون دولار)·
من جانبه، أكد زعل زايد المنصوري مدير مشاريع بمكتب برنامج توازن الاقتصادي أن مؤتمر أبوظبي العالمي ''أوفست ''2009 يتضمن استعراض نظام الأوفست في الدول المشاركة والمشاريع التي تحققت في تلك الدول، كما يطرح المؤتمر فرصاً استثمارية متعددة من خلال الشركات الدفاعية المشاركة، كما تتبني برامج الأوفست التنويع الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وتسهيل نقل التكنولوجيا والتجارة العادلة والتعاون التجاري المشترك·
واستعرض توني سميث، رئيس برنامج الأوفست في وزارة الدفاع البريطانية خلال الجلسة الأولى للمؤتمر برنامج الأوفست المشترك بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية· وقدم زعل المنصوري، مدير المشاريع بمكتب برنامج التوازن الاقتصادي ورقة عن مسيرة برنامج الأوفست في دولة الإمارات العربية المتحدة والنجاحات التي حققها منذ انطلاقته في العام ·1992
وتحدث مازن مدوه، العضو المنتدب للشركة الوطنية للأوفست بدولة الكويت عن برنامج الأوفست في بلاده، والفرص التي توفرت من خلال البرنامج، كما قدم سالم راشد النعيمي، الرئيس التنفيذي لشركة الواحة كابيتال، دراسة عن الشركة، استعرض فيها مسيرة نجاحها كواحدة من المؤسسات التي تأسست تحت مظلة برنامج الأوفست لدولة الإمارات العربية المتحدة·
وتناول اللواء متقاعد دانييل كريستمان، نائب الرئيس للشؤون الدولية بغرفة التجارة الأميركية، تطور العلاقات التي تربط بين دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأميركية، ملقياً الضوء على ما ينبغي توقعه من الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة الرئيس باراك أوباما·
كما ناقش جرنت روجان، الرئيس التنفيذي لشركة بلينهايم كابيتال بارترز، في المؤتمر أمس إجراءات ولوائح الأوفست والتجارة المقابلة في دول شمال أفريقيا، فيما تناولت أوراق العمل الأخرى المقدمة برامج الأوفست في كل من الهند وتركيا·
وركز إدموند أوسوليفان، رئيس ومدير تحرير مجلة ميد المعنية بالأعمال والاقتصاد في الشرق الأوسط خلال ورقة العمل التي شارك بها في المؤتمر الاتجاهات المستقبلية للاقتصاد في المنطقة·
وقد أعقبت الجلسة الأولى حلقة للنقاش أدارها كل من نيل روتر، الرئيس السابق للاتحاد العالمي للأوفست والتجارة المقابلة والأدميرال ريس وارد، المدير العام لاتحاد مصنعي المعدات الدفاعية ببريطانيا (دي إم إيه)·

اقرأ أيضا

حظر تداول السجائر بدون طوابع ضريبية اعتباراً من أول أغسطس