الاتحاد

الرياضي

باليرا: لعبة الكاراتيه فن مهاري وليست ركلاً وضرباً

رسالة سان مكسيم يكتبها ويصورها: محمد عيسى:

يختتم اليوم الجمعة المعسكر الأوروبي المشترك الذي يقيمه الاتحاد الفرنسي استعداداً للمشاركة في بطولة العالم المقبلة التي تقام في فنلندا اكتوبر المقبل، وتتقدم المشاركات في المعسكرالشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم الى جانب لاعبات ولاعبين من خمس دول هي فرنسا والمانيا وبلجيكا وسويسرا وأسبانيا، وبلغ عدد المشاركين سبعين لاعباً من الدول الست، وسجلت بطلة الإمارات والعرب وسفيرتنا الرياضية حضور الدولة وتواجدها في المعسكر الأوروبي ممثلة لكل الدول العربية بالتجمع الدولي بإشراف الخبير الفرنسي دومينيك باليرا المدير الفني للاتحاد الفرنسي للكاراتيه، وتقود بطلة الإمارات لاعبات زعبيل وهن هيا سمير جمعة وهبة هرموش ورندا إمام ومايا خضر ونور غسان ونادية غسان وفريال جواد ومي خليل، ويختتم المعسكر التدريبي اليوم بحصة مسائية في صالة الأكوا لاند التي استضافت التجمع طوال الأيام الأربعة الماضية·
وخلال التدريبات والمعسكر لفت مستوى الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم أنظار الفرنسي دومينيك باليرا المشرف على المعسكر،الذى ابدى إعجابه الشديد بما وصلت اليه من مستوى وبما تملكه من مهارة فنية وقتالية وتكتيك فني عال، وأكد الفرنسي باليرا أنه شديد الأعجاب بمستوى بطلة الإمارات والعرب وما تؤديه من مهارة، وقال انا من المتابعين لمستوى الشيخة ميثاء بنت محمد آل مكتوم منذ فترة، وفي كل مرة أراها أفضل مما كانت عليه في المرة السابقة، وهو مؤشر ودليل على أن مستواها يتطور وهي حريصة على مواكبة كل جديد باللعبة وتسعى دائماً لتطوير نفسها والاحتكاك بالفرق القوية الأوروبية لكسب الخبرة والارتقاء بمستواها، وهو ما يجب على لاعب الكاراتيه القيام به، فاللعبة كالعالم واسع وفسيح كل واحد منها يسعى ليكسب منه ويستقي حاجاته ويلبي طموحاته ومهما كانت رغباتنا يسعها العالم الفسيح، وكذلك لعبة الكاراتيه هي عالم فسيح وبحرعميق لاينضب مهما نهل منه اللاعبون، وأضاف وعلى اللاعب ان يحرص على مواكبة الجديد ·
وقال إن الشيخة ميثاء تعتبر واحدة من اللاعبات العالميات اللآتي يحرصن على تطوير انفسهن ومواكبة كل جديد ويضحين بوقتهن وجهدهن من أجل اكتساب خبرات جديدة ومهارات فنية متميزة، وقال أنا أقدر لها حرصها على التواجد في مختلف البطولات العالمية وتواجدها المستمر في البطولات الأوروبية وخاصة الدوري الأوروبي الذهبي والمعسكرات الأوروبية التي تقيمها كل عام، وهو مؤشر على أنها تسير على الطريق الصحيح، وبالتالي ستصل، وتحقق طموحها ورغبتها في اللعبة مهما كانت·
وأكد باليرا أن الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم تعد منافسة قوية للاعبات أوروبا، ومستواها نفس مستوى صفوة اللاعبات في أوروبا، مشيراً إلى أنها تمتلك مهارات فنية ولياقة ومرونة ممتازة، ولعل كل ماتحتاجه هو الاحتكاك وكثرة المشاركات في البطولات لتكتسب الخبرة اللآزمه، أما بالنسبة لبقية اللاعبات فقال باليرا بقية اللاعبات مستواهن متفاوت ولديكهن بعض اللاعبات الجيدات ولكن كما قلت ينقصهن الخبرة والإحتكاك وهي امور يمكن إكتسابها من خلال المشاركات المكثفة في البطولات الكبرى ذات المستوى الفني العالي لتحقيق أكبر قدر ممكن من الاستفادة، وأشار باليرا بإسلوب اللعب الحضاري الذي تتميز به الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وفريق نادي زعبيل، وقال إن لعب الفريق لعب نظيف لايعتمد على الإيذاء او الخشونة او الضرب المؤثر، بل بالعكس يحرص الفريق على أن يكون لعبه نظيفاً وهو من الامورالإيجابية والملفتة للفريق·
وشدد باليرا على أهمية التكتيك واللمسات النهائية في لعبة الكاراتيه، وقال إن الكاراتيه تماماً مثل سباقات الفورمولا، التي لها قوانين ولوائح وشروط محددة وتلتزم بها كل الشركات مثل ماكلارين أو فيراري أو رينو أو غيرها من الشركات المصنعة والفرق المشاركة في البطولة الأغلى على مستوى العالم، ولكن ما يميز كل شركة عن أخرى امور فنية بسيطة تعتبرها الفرق سرا من أسرارها تعمل على الإنفراد به والتميز على الأخرى، فالسباق القائم بين الشركات ليس على المحركات وقوتها ولا على الامور الأساسية الأخرى انما على أمور فنية بسيطة تجتهد كل شركة في التميز على منافستها، والتجديد بها لتحقيق الفوز، وكذلك لعبة الكاراتيه التي يتفق جميع لاعبيها في الأساسيات لكن التميز والتفوق يكون للأكثر إبداعاً من الناحية الفنية واللاعب الأكثر مهارة فنية، يملك رصيدا أكبر من الخطط والحركات الفنية لمواجهة خصمه سواء في حالة الدفاع او الهجوم، وأضاف: مخطئ من يعتقد ان الكاراتيه هي لعبة ضرب وركل بل هي فن راق ، ورياضية ذوق وتحكم وسيطرة، فاللعب والنقاط ليس لمن يضرب أو يركل زميله كما يظن البعض بل العكس من يملك مهارت فنية عالية وتكتيكا وتحكما وسيطرة أكبر هو الفائز ومن يحصل على النقاط، وأضاف هناك امور يجب أن يدركها الجمهور عن اللعبة، وهي أنها لعبة مميزة وتعتمد على فنيات ومهارة عالية قلما تجدها في أي رياضة اخرى، لتنفرد اللعبة بمواصفات مهارية وسمو في الأخلاق والروح الرياضية بين اللاعبين·
واكد باليرا الى ان الكاراتيه تنقسم الى قسمين، الأول أساسيات والثاني فنيات وتكتيك مباريات يؤديها اللاعب، ولاغنى لقسم او جزئية عن الأخرى، فالأسيات مهمة لاي لاعب، وكذلك المباريات ومن الخطأ أن يلعب اللاعب بالأساسيات وحدها او أن يلعب بإسلوب المباريات فقط، بل يجب الجمع بين الاثنين لتكتمل الصورة الجميلة للعبة، وهو الإسلوب الحديث والمتطور·
نعطى خبرتنا للاجيال الصاعدة
وأكد دومينيك باليرا حرصة على تجديد مهارات اللاعبين المنتظمين بالمعسكر والمشاركين في البرنامج، وقال إن خبرتي الدولية الواسعة أسخرها للاعبين الجدد لأبني جيلا جديدا قويا للعبة يحافظ على مكانتها وقوتها ومبادئها، إذ أرى انها أمانة يجب ان أحفظها بنقلها للآخرين، وأضاف بالنسبة لي أرى أنه من الأهمية القصوى أن ننقل الخبرات والمهارات للأجيال الصاعده، فنحن اكتسبنا خبرة ولدينا الآن من العلم ما يمكن أن يفيد الآخرين ويجب علينا كمدربين ان لا نبخل به على الجيل الصاعد واللاعبين الحاليين، فكما أخذنا في فترة سابقة أيام لعبنا يجب علينا ان نعطي الخبرات والمهارات والعلم الذي اكتسبناه للاعبين الجدد لتستمر العملية في الدوران وتتواصل عملية نقل الخبرات·
هدف البرنامج
وأكد الخبير الفرنسي دومينيك باليرا أن البرنامج يهدف الى تصحيح مهارات اللاعبين واللاعبات والوقوف على أخطائهم بشكل مستقل والعمل على تصحيحها، مع تطوير المهارات التي يملكونها، ان عملي في المعسكر قائم أساساً على ما لدى اللاعب من مهارة وأساسيات وتكتيك وأنا أعمل على تطويرها والارتقاء بها وتصحيح الأخطاء مع إعطاء حركات مهارية وتكتيك جديد لهم ليتسلحوا به في البطولات المقبلة·

اقرأ أيضا

«فخر أبوظبي» يستعرض أمام «العنابي» بـ «رباعية»