الاتحاد

الرياضي

الاتحاد الرياضي يحاور آرسين فينجر: خروج ألمانيا مفاجأة محزنة

··وخسارة البرازيل لحظة مدهشة
رسالة ميونيخ ــ عصام سالم:

بيني وبين الفرنسي آرسين فينجر مدرب ارسنال حكاية طريفة اسمحوا لي ان أرويها لكم قبل ان أدخل في حواري معه·
عند وصولي الى ميونيخ العاصمة البافارية قبل ساعات من انطلاق نهائيات كأس العالم علمت ان آرسين فينجر يقيم في نفس فندق دورانت نوفوتيل الذي سأقيم فيه طوال فترة المونديال·· فشعرت ان القدر ساق لي خبطة صحفية من العيار الثقيل فالمدرب الفرنسي هو أحد أشهر وأهم المدربين في العالم حتى ولو لم يتول تدريب أحد منتخبات كأس العالم فيكفيه ما حققه من انجازات مدوية مع أرسنال وآخرها وصوله للنهائي الأخير لدوري أبطال أوروبا·

ولم أشأ ان أفوت فرصة ان آرسين فينجر جاري في فندق واحد وسألت موظف الاستقبال عن رقم غرفته ولحسن حظي فإن هذا الموظف لا يعرف من هو آرسين فينجر فلم يتردد في اعطائي رقم غرفته، ولأن الوقت كان متأخراً فقد طلب مني الموظف الا أزعج السيد النزيل مع معلومة صغيرة وهي ان آرسين فينجر سيغادر الفندق في الصباح الباكر وربما عاد اليه مرة أخرى قبل نهاية البطولة فاضطررت الى الادعاء بأنني أحد أصدقاء السيد فينجر وأرجو ان توقظني في أي وقت عندما ينهي السيد فينجر اجراءات مغادرة الفندق لأنني أريده في أمر مهم لا يحتمل التأجيل·
ووعدني موظف الاستقبال خيراً وسجل ملحوظة لزملائه الآخرين بتلبية طلبي الذي لن يكلفه شيئاً·
وفي صباح اليوم التالي سألت موظف الاستقبال هل غادر السيد فينجر الفندق فقال لي نعم يا سيدي وسألته ولماذا لم توقظني حسب الاتفاق فقال لقد كنت مشغولاً بإنهاء اجراءات بعض النزلاء الآخرين ولم أتذكر ان أوقظك فأرجو المعذرة·
وكم كانت خيبة أملي لضياع فرصة قد لا تتكرر للقاء المدرب الكبير ونسيت الموضوع ومساء أمس الاول فوجئت بالمدرب آرسين فينجر يظهر في نفس الفندق بعد لحظات من نهاية مباراة ألمانيا وايطاليا حتى يتمكن من مشاهدة لقاء فرنسا والبرتغال بمدينة ميونيخ وهنا تنفست الصعداء فالقدر ساق لي المدرب الفرنسي من جديد وبدا آرسين فينجر ودوداً، متواضعاً، يتعامل مع الجميع بدون تكلف أو تعالٍ·
خروج ألمانيا
ولأن اللقاء كان بعد لحظات قليلة من خروج منتخب ألمانيا صاحب الارض والجمهور والضيافة فقد سألت آرسين فينجر عن تقييمه لتلك اللحظة التي صدمت آمال وطموحات الجماهير الألمانية·
قال فينجر: إنها مفاجأة محزنة بكل تأكيد ومن الصعب أن نشاهد تلك الحالة التي تعيشها الجماهير الألمانية التي كانت تعتقد ان خروج البرازيل من ربع النهائي فتح أمام منتخبها كل الأبواب للفوز بالبطولة التي سبق ان كسبوا لقبها على أرضهم قبل 32 عاماً، فلماذا لا يتكرر نفس المشهد ومونديال 2006 يعود الى الأرض الالمانية ومع ذلك فإنني أرى ان المنتخب الايطالي يستحق الفوز والصعود الى المباراة النهائية عندما عرف كيف يتعامل مع المنتخب الالماني بالدفاع المنظم والقدرة على التحول للهجوم والوصول أكثر من مرة لمرمى الحارس ليمان الى ان حسم الايطاليون النتيجة دون ان يتحولوا الى ''مأزق ركلات الترجيح'' الذي خذلهم في كل المرات السابقة·
مفاجأة البرازيل
وسألته وماذا عن مفاجأة خروج البرازيل؟
قال فينجر: لقد كان خروج البرازيل من دور الثمانية مفاجأة ايضا لكنها مفاجأة مدهشة لكل الفرنسيين الذين لم يتوقعوا أن يتجاوز منتخبهم هذه العقبة الكبيرة قياسا بما قدموه في مونديال 2002 وفي الدور الأول للمونديال الحالي انها واحدة من أسعد اللحظات في تاريخ الكرة الفرنسية التي حالت بين المنتخب البرازيلي وبين الفوز باللقب المونديالي مرتين في آخر ثلاث بطولات واعتقد ان زين الدين زيدان كان هو النجم الأول في آخر مواجهتين مع منتخب البرازيل فهو امتداد لأعظم النجوم في تاريخ كرة القدم العالمية مثل بيليه ومارادونا وسيكون اعتزاله خسارة كبيرة للكرة الفرنسية برغم ان ما قدمه لمنتخب فرنسا سيبقى علامة مميزة لن ينساها تاريخ المونديال ولا بطولة أمم أوروبا ناهيك عن نجاحاته الكبيرة في ايطاليا واسبانيا·
واضاف: ان الدهشة التي انتابت جماهير الكرة الفرنسية بعد الفوز على البرازيل ترجع الى ان الفرنسيين كانوا يعتقدون ان المنتخب البرازيلي سيصل الى قمة مستواه في الأدوار الحاسمة وان تراجع ادائه في الدور الاول ليس سوى الاستعداد للانطلاق بقوة نحو لقب البطولة وكانت المفاجأة ان منتخب البرازيل لم يتمكن من تجاوز مشكلة تراجع المستوى فدفع الثمن في مباراة فرنسا وغادر البطولة وثبت ان النجوم الكبار في منتخب البرازيل عندما لا يكونون في حالاتهم الطبيعية فإن المنتخب البرازيل يبدو بلا فاعلية فلا يخشاه الآخرون علماً بأن هيبة المنتخب البرازيلي غالباً ما كانت تضع الفريق المنافس تحت ضغط كبير ولكن المنتخب الفرنسي وبقيادة زيدان تجاوز ذلك وتعامل مع الموقف بخبرة وبذكاء وبتكيك جيد رجح كفته معظم فترات المباراة بينما لم يتهدد مرمى بارتيز الا من الكرات الثابتة التي افتقدت الى الدقة فتلاشت خطورتها·
إيجابيات وسلبيات
ورداً على سؤال حول مستوى البطولة بوجه عام قال آرسين فينجر من أهم ايجابيات البطولة انها لم تشهد مفاجآت في الدور الأول كما كان عليه الحال في مونديال 2002 فظلت الإثارة حتى آخر لحظة حتى ان كل مباراة في ربع النهائي كانت أشبه بنهائي مبكر باستثناء مباراة ايطاليا واوكرانيا ويكفي ان مباراة المانيا مع الارجنتين وانجلترا مع البرتغال لم تنته الا بركلات الترجيح فضلاً عن الاثارة الكبيرة التي شهدتها مباراة فرنسا والبرازيل أما سلبيات البطولة فتكمن في تراجع معدلات التهديف وكذلك الرقم القياسي في حالات الإنذار والطرد·
وسألت فينجر عن النجم الاول لمونديال 2006 فقال إنه زين الدين زيدان بلا منازع فعندما عاد بعد غيابه عن مباراة توجو بسبب الايقاف قاد الفريق للفوز على اسبانيا وسجل هدفا رائعاً أكمل به الثلاثية الفرنسية ثم قدم واحدة من اروع مبارياته على الاطلاق امام البرازيل فأخرج حامل اللقب من البطولة بعد ان أبهر البرازيليين قبل الفرنسيين طوال فترات المباراة انه نجم يزداد تألقاً كلما تقدم به السن·
رونالدو
وعن أفضل لاعب صاعد في مونديال 2006 قال فينجر إنه البرتغالي كريستيانو رونالدو الذي أسهم بدور كبير في صعود منتخب بلاده لنصف نهائي المونديال للمرة الثانية بعد 40 عاماً من الوصول لنصف نهائي مونديال انجلترا ·1966
الاحتكار الأوروبي
وعن رأيه في احتكار الكرة الأوروبية المربع الذهبي في المونديال قال إن ذلك يعكس مكانة الكرة الأوروبية التي تتسم بالقوة والسرعة والواقعية فالكرة الاستعراضية لم يعد لها قيمة في عالم اليوم والأداء الفردي ان لم يوظف لمصلحة الفريق فلا وزن له فالتاريخ لا يتذكر سوى النتائج ولا يتوقف كثيرا عند فريق أبهر العالم لكنه لم يكسب اللقب·

اقرأ أيضا

سفراء «كرة الإمارات» يترقبون قرعة «أبطال آسيا» اليوم