الاتحاد

الرياضي

دوري الخليج العربي.. 61% من الأهداف «عبر الأطراف»!

عمرو عبيد (القاهرة)

تقاربت نسب تسجيل الأهداف عبر الأطراف، مقارنة بالعمق الهجومي للفرق، في هذه الجولة، حيث تم إحراز 10 أهداف عبر الجانبين، بنسبة 52.6%، بينما استغلت الفرق قلب الهجوم لهز الشباك بنسبة 47.4%، بإجمالي 9 أهداف، لكن الإحصائيات الكاملة لجميع جولات دورينا، تشير إلى تفوق واضح لنسب إحراز الأهداف عبر الطرفين، منذ البداية، بعدما بلغت النسبة الإجمالية 61.2%، بمجموع 82 هدفاً، في حين أنتج العمق الهجومي 52 هدفاً، تُمثّل نسبة 38.8%، وشهد هذا التكتيك تفوقاً نسبياً ضئيلاً جداً، لصالح الجبهات اليسرى لدى الفرق، بعد تسجيل 42 هدفاً عبرها، في حين أسهمت الأطراف اليمنى في هز الشباك 40 مرة.
التحليلات الفردية لكل فريق أوضحت أن الشارقة والعين، كانا الأكثر استغلالاً للأطراف خلال الجولات السابقة، وتساوى العملاقان في تسجيل 12 هدفاً عبر الرواقين، يليهما شباب الأهلي، صاحب الـ 10 أهداف من الطرفين، ثم تساوى الوحدة وبني ياس، في إحراز 8 أهداف من خلال هاتين الجبهتين، ثم جاء النصر وحتا في المراكز التالية، بتسجيل 6 أهداف لكل منهما، في حين تذيل الفجيرة تلك القائمة، بعدما أحرز هدفاً واحداً فقط من الطرف الأيسر، مقابل هدفين لكل من الجزيرة، والوصل، وخورفكان، بينما سجل عجمان 4 أهداف من الطرفين، بالتساوي مع الظفرة، وسبقهما اتحاد كلباء بـ 5 أهداف.
المثير أن هناك بعض الفرق التي اعتمدت تماماً على الأطراف، من دون الاستعانة بالعمق الهجومي على الإطلاق، إما بسبب وجود العناصر الهجومية الأبرز على الجناحين، أو لغياب عنصر صناعة اللعب الكلاسيكية في قلب الهجوم، وتصدّر «الإعصار» هذا المشهد بقوة، بعدما أحرز جميع أهدافه، بنسبة 100%، عبر الطرفين، بواقع 4 أهداف من الجانب الأيمن، مقابل هدفين من اليسار، وبدا واضحاً أن قوة «السماوي» تكمن في أطرافه، إذ أحرز 8 أهداف من إجمالي 9 عبرها، بنسبة 89%، ثم جاء «العميد» في المرتبة الثالثة، بنسبة 85.7%، حيث تقاسمت جبهتاه، اليمنى واليسرى، تسجيل 6 أهداف، ثم جاء ثلاثي القمة الأبرز في استخدام أطرافه، بنسب 77% للفرسان، و70.6% للبنفسج وملك الصدارة، ولم يحدث اختلاف كبير في ترتيب الفرق، الأقل استغلالاً للطرفين، حيث جاء «الذئاب» في المركز الأخير، بنسبة 16.7%، مقابل 20% لفخر أبوظبي، و 25% للإمبراطور.
وعلى صعيد كل رواق، كان الطرف الأيمن للعنابي هو الأكثر حيوية وتفوقاً، بعدما أسهم في تسجيل نصف أهداف أصحاب السعادة، بإجمالي 7 أهداف، مقابل هدف واحد للرواق الأيسر، ثم جاءت الجبهة اليمنى للملك والزعيم في المرتبة الثانية، بـ 6 أهداف، بينما لم تنتج تلك الجبهة أي هدف لصالح الإمبراطور أو الذئاب، وكان الطرف الأيسر لمتصدر الدوري ووصيفه وصاحب المركز الثالث، هو الأكثر قوة وتأثيراً بين جميع الفرق، حيث صنع لكل منهم 6 أهداف، والملاحظ أن رواقي الشارقة والعين، عملا بكفاءة وتوازن، لأن كليهما صنع ذات العدد من الأهداف، وهو ما يعكس حالة التوازن التكتيكي التي يعيشها الكبيران في تلك المرحلة، ومن جهة أخرى، لم يصنع الطرف الأيسر أي هدف لصالح خورفكان.
من منظور دفاعي، تسببت أروقة الخط الخلفي للذئاب في أزمة حقيقية، بعدما سكن مرماه 12 هدفاً عبرها، لاسيما جبهته اليسرى، التي استغلها المنافسون في بلوغ شباكه 8 مرات، مقابل 4 من الطرف الأيمن، وحلّ دفاع «السماوي» في المرتبة الثانية، متأثراً بأطرافه التي تسببت في استقبال 9 أهداف، مقابل 8 في شباك «العنابي» و«البرتقالي»، وعلى العكس تماماً، كانت أطراف شباب الأهلي الدفاعية أكثر صلابة وقوة، ولم يتم اختراقها سوى مرة واحدة فقط، مقابل هدفين في شباك العميد عبر رواقه الأيمن الخلفي، وكلاهما يمتلك جبهة يسرى دفاعية، تعتبر الأقوى في الدوري، لأنها لم تتسبب في اهتزاز الشباك على الإطلاق، بينما ظهر الرواق الأيمن الخلفي لفخر أبوظبي منيعاً أمام المنافسين.

كورنادو.. «الأخطبوط»
يتصدر إيجور كورنادو قائمة أكثر اللاعبين صنعاً للأهداف، بـ 7 تمريرات حاسمة، لكن الأمر لم يقتصر على ذلك الحصاد الرقمي، بل حمل دلالة فنية واضحة، لأن الساحر البرازيلي صنع جميع أهدافه عبر الطرفين، بواقع 3 تمريرات من الجانب الأيسر، مقابل 4 من الجبهة اليمنى، ومرر الفنان إيجور 6 منها عبر الكرات العرضية المتقنة، بنسبة 85.7%، وكان الثنائي المتألق، بندر الأحبابي ويوسف جابر، هما الأبرز بعد إيجور، حيث صنع كلاهما 4 أهداف عبر الجانبين، الأيمن لنجم الزعيم، والأيسر لظهير الفرسان الطائر، لكن مال الأحبابي للتمرير العرضي بنسبة 100%، مقابل 50% لجابر، الذي صنع هدفين آخرين بتمريرتين قصيرتين.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» بطل «دولية دبي»