الاتحاد

عربي ودولي

تجار الإمارات... والمسؤولية المجتمعية

تجار الإمارات... والمسؤولية المجتمعية
يشير سعيد حمدان إلى أن قصة التجار في الإمارات تمثل مفصلاً رئيساً من سيرة تاريخ هذا الوطن وتطوره، فهذا البلد عرف بنشاطه التجاري منذ القدم، والفرص التي استثمرها هؤلاء التجار وشطارتهم وأيضاً الإمبراطوريات المالية التي صنعوها، حكاية تروى.

فالتجار الأوائل، أو الكبار كما نسميهم، ينطبق عليهم الوصف بأنهم نحتوا في الصخر، وما تحمله هذه الكناية من ضروب التعب والشقاء. عانوا حتى حققوا ثرواتهم، شربوا ماءَ البحر وهم يبحثون عن اللؤلؤ أو الذهب وتغرّبوا حتى لحق بهم الهرم وأوجاع الجسد والزمن بعيداً عن أرضهم وأهليهم، وحملوا الأثقال على ظهورهم ولفحتهم سموم القيظ وواجهتهم عواصفٌ وطاردتهم عصابات. والثروة التي تولّدها المعاناة تكون عزيزة على صاحبها، وقد نصمه نحن الذين ننظر إليه بالبخل، بينما فلسفته أنه تعب في الوصول إليها فلا ينبغي له تبذيرها، إنه أكثر خوفاً على مستقبل هذه الثروة.

شعبية "الإخوان" الحقيقية!
يعتقد محمد خلفان الصوافي أن هناك لبساً في تقدير بعض المراقبين لموقف الناخب المصري من اختياره الرئيس الحالي محمد مرسي المنتمي لـ"الإخوان المسلمين". وهذا اللبس أو الخلط يشمل المنتمين للتيار الإسلامي عموماً، كما يشمل كل الدول العربية أيضاً. فالذي يريد أن يعرف موقف الناخب المصري من هذا التيار عليه أن يعود إلى نتائج الجولة الأولى من الانتخابات التي وضّحت أن نسبتهم لم تتعدَّ ربع الأصوات المنتخبة (24.9 في المئة)، بمعنى أن موقف الناخب كان قد وضح في الجولة الأولى. وما بعده لا يمكن الحكم عليه إلا باعتبار أنه كان أمام خيارين غير مفضلين لديه هما: الخيار الأول، التيار الإسلامي المعروف عنه تشدده واتجاهه نحو تمثيل "فئة" من المجتمع على حساب الدولة، على الأقل تاريخياً. والخيار الثاني ممثل للنظام السابق الذي ثار عليه الناخب المصري من أجل تغييره، وهو في حساباته أنه قد جربه على مدى ثلاثين سنة، وبالتالي فهو يعرف سلوكه السياسي، فكان عليه أن يلجأ إلى الخيار الأول ليعبر عن رفضه للخيار الثاني.

لماذا الحملات الظالمة على القضاء؟!
يقول د. عبدالحميد الأنصاري: من الظواهر السلبية المؤسفة التي أفرزتها مرحلة ثورات "الربيع العربي"، ظاهرة نزول الجماهير إلى الشارع للاحتجاج على أحكام القضاء التي لا تنسجم وميولها وأمزجتها السياسية، وتستغل قوى سياسية المزاج العام للجماهير من أجل حشدها وتعبئتها وتحريضها للتظاهر والتنديد بأحكام القضاء والتشكيك فيها بل ومحاصرة حصون العدالة والطعن في نزاهة القضاة واتهامهم بشتى التهم الباطلة، يسيئون إلى القضاء ويتطاولون على القضاة باسم الشرعية الثورية ويقولون: الثورة أسقطت كل المقدسات والثوابت السابقة، ولا عصمة لأحكام القضاء في عصر "الربيع العربي"، وأن المرحلة الثورية تتطلب قضاءً ثورياً ولا تصلح فيها قواعد القانون العادية بل يجب تطبيق أحكام استثنائية.

يا مرسي... دع النيل يزخر والمسلَّة تُزهر!
حسب رشيد الخيون واجه "الإخوان المسلمون" طويلاً السُّلطات، ثم صاروا بيدها هروات ضد خصومها مِن أهل اليسار. أيدوا ثورة يوليو 1952، وما هي إلا أيام حتى انقلبوا وانقلبت عليهم، ومِن قبل دشنوا العنف السياسي، وقضية اغتيال المستشار أحمد الخازندار (1948) وغيرها مشهورات مشهودات (انظر: كامل، نهر الحياة)، وكانوا ضد الحزبية فأسسوا حزبهم "الحرية والعدالة"، تمشياً مع مستجدات الحياة ومتطلبات السياسة.
تلك أيام مضت وانتهى دور توظيف الدين في الوصول إلى الحُكم. قد يقف الدين معك في معارضة على حق، لكنه على العكس سيكون رقيباً عليك وأنت حاكم، وعندما تبقى تمارس الدين سياسةً تسقط ورقة التُّوت، وليس لك نهضة بعدها. لذا عند إعلان استقالة محمد مرسي من جماعة "الإخوان المسلمين"، ومِن حزبهم، لابد مِن فك البيعة مع المرشد، فكيف يكون رئيساً وفي رقبته بيعة، فمعنى هذا أن الملايين التي انتخبته كلها مربوطة بتلك البيعة.

أميركا و"المحور الباسيفيكي"
يرى ماكس بوت، وهو زميل رئيسي بمجلس "العلاقات الخارجية الأميركي" أن منطقة الباسيفيكي سوف تظل أساساً مسرحاً بحرياً وجوياً للقوات الأميركية، وهو ما يعني، بكل تأكيد، أنه بمقدورنا العمل على زيادة موجوداتنا ومعداتنا البحرية والجوية في آسيا مع ترك الجيش وسلاح "المارينز" كي يتحركا بحرية في الأماكن التي كانا مشغولين فيها للغاية خلال العقد الأخير، والتي يتوقع أن يظلا مشغولين فيها لسنوات قادمة.

اقرأ أيضا

رئيس سريلانكا الجديد يؤدي اليمين الدستورية بعد فوز قياسي