الاتحاد

عربي ودولي

مقديشو: الموت عقوبة مشاهدة كأس العالم



مقديشو - وكالات الانباء: أكدت المحاكم الشرعية التى اصبح لها نفوذ واسع فى الصومال بعد انتصارها على أمراء الحرب فى المعارك الاخيرة أن أمن واستقرار مقديشو يقع على عاتقها وتوعدت المحاكم المليشيات التى لم تخضع لها فى المدينة ما لم تكف عن عمليات تهديد الامن بالعاصمة· جاء ذلك اثر احتجاز مليشيات تابعة لوزير النقل البحرى محمد جامع افرح والذى يسيطر على ميناء العاصمة مقديشو وفدا أمميا كان فى مهمة تقييم الاوضاع فى العاصمة، الا أن المحاكم اجرت اتصالات مكثفة مع الاطراف النافذة بالمدينة أفضت الى انهاء المعضلة بصورة سلمية ·
ومن المتوقع ان يقدم الوفد الاممى تقريرا الى الامين العام للامم المتحدة حول الاوضاع الراهنة فى مقديشو·
في غضون ذلك اطلق حادث مقتل شابين كانا يشاهدان التلفزيون لمتابعة مباريات كأس العالم المخاوف من جنوح مليشيا المحاكم الاسلامية نحو التطرف·
وقال شهود عيان امس إن ميليشيا المحاكم قتلت بالرصاص اثنين كانا يريدان مشاهدة مباراة الدور قبل النهائي في كأس العالم لكرة القدم في أحدث دلالة على مدى التشدد الديني للحركة التي اكتسبت قوة جديدة مؤخرا·
وأصيب أربعة آخرون في الشجار الذي نشب امام دار للعرض السينمائي·
وقال سكان لرويترز إن الحادث وقع الليلة قبل الماضية عندما أغلق أفراد ميليشيا إسلامية في بلدة ''دوسا مريب'' بوسط البلاد دارا للعرض السينمائي كانت تعرض مباراة ألمانيا مع إيطاليا في الدور قبل النهائي· والبلدة هي معقل شيخ حسن ضاهر أويس زعيم المليشيات الاسلامية ·
وعندما بدأ الجمهور وأغلبهم من الشبان التظاهر أمام الدار أطلق المسلحون أعيرة في الهواء في بادئ الأمر ولكن شهود عيان قالوا إن الرصاص أدى أيضا إلى مقتل اثنين وإصابة أربعة· والقتيلان هما صاحب الدار وفتاة صغيرة· وانتاب السكان غضب عارم· وقال علمي عبد الله وهو من زعماء القبائل بالمنطقة لرويترز ''الإسلام لا يقبل قتل الأبرياء دون ذنب''· وأضاف زعيم آخر طلب عدم نشر اسمه ''نحن نؤيد المحاكم الإسلامية ولكن أبناءنا يقتلون بلا ذنب''·
ووردت عدة أنباء عن أن ميليشيا من المحاكم الإسلامية التي نشأت منها الحركة منعت مشاهدة كأس العالم مما أثار استياء بالغا بين السكان·
ويقول زعماء إسلاميون إن هذا ليس من سياستهم ولكن أعضاء متعصبين في ميليشيات إسلامية هم من يقومون بذلك·
وشعر الصوماليون الذين رحبوا في بادئ الأمر بإعادة الإسلاميين للهدوء النسبي لمقديشو ومناطق أخرى بالصدمة بسبب بعض من ممارساتهم وبالقلق من احتمال قيام نظام حكم على غرار حركة طالبان في أفغانستان· وأغلب الصوماليين من المسلمين المعتدلين·
وفي زيارة قامت بها رويترز مؤخرا لمقديشو شكا عدد من السكان المحليين من أن الميليشيا تجبر الرجال على حلاقة الشعر الطويل والنساء على ارتداء النقاب وتجلد كل من يشاهد مباريات كرة القدم·
ويدعو عويس لتطبيق الشريعة الإسلامية في البلاد · ويقول الإسلاميون إن اثيوبيا أرسلت قوات عبر الحدود لدعم حكومة الرئيس عبد الله يوسف ومنع الإسلاميين من تحقيق المزيد من المكاسب· وتنفي أديس أبابا ذلك·
وفي تأكيد نادر على أرض الواقع قال كيني يعيش في مانديرا وهي البلدة التي تتجمع عندها حدود الصومال واثيوبيا وكينيا إن سكانا محليين رأوا القوات الاثيوبية وهي تدخل·
وقال حسن علي لرويترز في مكالمة هاتفية ''لقد عبروا الحدود قبل أكثر من خمسة أيام وسمعت انهم انتشروا في كل مكان حتى بيداوا وهم يقولون انهم يحمون الحكومة التي تتخذ من بيداوا مقراً لها من أي غزو أو هجوم محتمل من الجانب الإسلامي''·
وعلى صعيد آخر قتل ثلاثة اشخاص وجرح اربعة اخرون امس عندما هاجم مسلحون قافلة تابعة لبرنامج الغذاء العالمي كانت تنقل المساعدات لجنوب الصومال، حسب شهود عيان ومصادر في المليشيات·
ووقع الهجوم في بلدة دوبلي بالقرب من الحدود الجنوبية الغربية المضطربة مع كينيا وتلاه اشتباك بين المسلحين والمليشيات التي تحرس الشاحنات، حسب المصادر التي قالت ان الاشتباك نجم عن خلاف بين القبائل·

اقرأ أيضا

البيت الأبيض: إقرار مواد العزل بحق ترامب "مهزلة بائسة"