الاتحاد

عربي ودولي

إسرائيل تنوي إقامة منطقة أمنية عازلة بشمال غزة



غزة، رام الله - الاتحاد: قرر المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والامنية في اجتماع طارىء عقده أمس إقامة منطقة أمنية عازلة موسعة في شمال قطاع غزة لمنع اطلاق الصواريخ، وإجراء الاستعدادات اللازمة لتنفيذ اعتداءات تدريجية ومطولة في الأراضي الفلسطينية ردا على إطلاق صاروخ على عسقلان واستمرار احتجاز الجندي المخطوف في القطاع·
وذكر بيان صدر في ختام الاجتماع أنه تمت المصادقة على استهداف حركة ''حماس'' في قطاع غزة والضفة الغربية مع التركيز على المؤسسات والبنى التحتية وأن المجلس الوزاري خول رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت ووزير الحرب عمير بيريتس صلاحية إصدار تعليمات للأجهزة الأمنية لشن عمليات أمنية متواصلة تدريجية'' في قطاع غزة والضفة الغربية· كما قرر مواصلة وتعزيز النشاطات الهادفة الى احباط هجمات فلسطينية واستهداف مجموعات تقوم باطلاق صواريخ ''القسام'' وتقييد حرية الحركة للمقاومين الفلسطينيين من خلال استمرار تقسيم قطاع غزة·
وقالت مصادر سياسية إسرائيلية ان المجلس الوزاري اعطى الضوء الأخضر لإقامة منطقة امنية في شمال قطاع غزة وتقرر في نهاية الامر ان تستخدم قوات جيش الاحتلال وسائل مختلفة لمنع الفلسطينيين من دخول المنطقة العازلة في شمال القطاع الا انها لن تعيد احتلالها· وأضافت اولمرت اجتمع بعد جلسة المجلس الوزاري مع عمير بيريتس ورؤساء الدوائر الامنية للمصادقة على خطط العمل المفصلة لجيش الاحتلال· وقال مسؤول شارك في الاجتماع الطارئ لوكالة ''فرانس برس'' ان المنطقة العازلة ستكون تحت سيطرة الطيران والمدفعية لمنع الفلسطينيين من استخدامها لاطلاق الصواريخ على جنوب اسرائيل· واضاف ان جيش الاحتلال تلقى الاذن لمحاصرة مدينتي بيت حانون وبيت لاهيا بهدف إقامة ممر يعزلهما عن مدينة غزة عند الحاجة· وتابع أن المجلس قرر تكثيف الغارات الجوية على ''حماس'' وحكومتها والغارات المحددة الاهداف لتصفية المسؤولين عن عمليات اطلاق الصواريخ او المحرضين عليها·
وذكرت مصادر إسرائيلية أن حكومة الاحتلال ستواصل عدوانها في المرحلة الأولى بالقصف الذي تنفذه الطائرات الحربية المقاتلة صوب أهداف كثيرة في قطاع غزة بعضها مرتبط بحركة ''حماس''·وكشفت عن أنه سيتم وضع عدد من المقترحات لاحقاً، مثل التهديد بشن هجوم على المناطق السكنية في بيت حانون وإدخال قوات كبيرة شمال القطاع والسيطرة بشكل مؤقت على ''الحزام الشمالي'' على أنقاض مستعمرات ''إيلي سناي'' و''دوغيت'' ونيسانيت''· كما سيواصل الاحتلال سياسة اغتيال كبار قادة ''كتائب القسام''الجناح العسكري للحركة، وأنه في حال حصول تصعيد آخر، سوف يتم وضع وزراء حكومة ''حماس'' في دائرة الاستهداف
وفي أول رد فعل فلسطيني قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة ''ان قرار المجلس الوزاري الامني الاسرائيلي هو بمثابة تصعيد خطير ومتدرج لاعادة احتلال غزة ولا يخدم الجهود المبذولة، كما انه لا يساهم في خلق المناخ الملائم لتحصل حلول مرضية''· وطالب، في تصريح لوكالة ''فرانس برس، الادارة الاميركية بالضغط على الحكومة الاسرائيلية لوقف العدوان والتصعيد، كما طالب مجلس الامن الدولي بتحمل مسؤوليته تجاة الشعب الفلسطيني وتجنيبه المزيد من القتل والدمار''·
من جانبه، قال الناطق باسم وزارة الداخلية الفلسطينية خالد أبو هلال ''إن الاحتلال يريد من الحكومة المنتخبة من خلال عمليات القصف المتواصل للمواقع والمؤسسات الوطنية أن تغير سياستها ولا يفهم ولم يستوعب بعد درس صمود شعبنا الفلسطيني· وأضاف أن استهداف الاحتلال لمقر الوزارة للمرة الثانية خلال أسبوع واستهداف المنشآت المدنية والجامعات ورياض الأطفال، ''رسالة موجهة للحكومة بشكل خاص وشعبنا الفلسطيني، تهدف إلى تركيع شعبنا وابتزاز مواقف سياسية لكن الدم لا يغير مواقف الحكومة السياسية، وموقفها سيبقى ثابتاً وواضحاً يدعم حق شعبنا في الصمود والمقاومة والرد على العدوان ودعم الحق المشروع''·

اقرأ أيضا

ثوران بركان في نيوزيلندا يخلف 5 قتلى