الاتحاد

الرياضي

الفوز ميسي.. والخسارة فالفيردي

ميسي

ميسي

مراد المصري (دبي)

الوضع غريب في برشلونة هذه الأيام، وهو الحال المستمر منذ سنوات، عقب رحيل المدرب بيب جوارديولا، فكلما خسر الفريق يتحمل المدرب المسؤولية، وهو بالوقت الحالي إرنستو فالفيردي، ويكون اللاعبون خارج سهام النقد، وعند الانتصار فإن الأرجنتيني ليونيل ميسي يصبح البطل الخارق، ولا ينال المدرب أي تقدير على دوره! وجاء السقوط المدوي لبرشلونة أمام ليفانتي بنتيجة 3-1، أمس الأول، في الدوري الإسباني، ليفتح الباب مجدداً على انتقادات ساخطة تجاه المدرب فالفيردي، وصلت إلى المطالبة برحيله، وهو ما تكرر مع جيراردو مارتينيو في موسم 2013-2014، وإنريكي بين عامي 2014 و2017، وفالفيردي منذ توليه المهمة في مايو 2017، وسط علامة استفهام كبيرة، حول عدم الاستعانة بمدرب صاحب اسم كبير أو شخصية قوية منذ رحيل «الفيلسوف»، والمجاملة المستمرة لما يمكن وصفه بأصدقاء ميسي، وفي مقدمتهم لويس سواريز، الذي يشهد تراجعاً مخيفاً في معدلاته التهديفية، لكنه موجود أساسياً بأوامر «البرغوث»، وسط الحديث عن رغبة بعودة البرازيلي نيمار، دون الالتفات لما يشكله من تشويه لصورة الفريق، في ظل طريقة خروج اللاعب سابقاً.
وعلى الجانب الآخر، فإن جميع الأسماء التي قام النادي بالتعاقد معها في السنوات الأخيرة، لم تبرز بحسب التوقعات المأمولة منها، فأصبح جريزمان شبحاً لما كان عليه مع أتلتيكو مدريد، وتحول الفرنسي عثمان ديمبلي لصداع في رأس الفريق، وفشل المهاجمون الآخرون تباعاً حتى رحلوا سريعاً، ومنهم ألكاسير ومالكوم وغيرهم، وذلك مع عمل المنظومة بأكملها لخدمة لاعب واحد هو ميسي، لتتفوق أرقامه على الصعيد الفردي بصورة بارزة، لكن الأداء الجماعي للفريق يسير في تراجع مستمر سنوياً.
ولا يمكن التقليل من أهمية ميسي، وقدراته المميزة، التي تجعله أفضل اللاعبين حول العالم في الوقت الحالي، ولكنه بحاجة لاكتمال المنظومة، بتواجد مدرب على نفس القدر من القوة والشهرة، التي تجعل المعادلة متوازنة بين الدكة والملعب.

اقرأ أيضا

«الأبيض الأولمبي» يختتم «دولية دبي» بمواجهة «شمشون»