الاتحاد

الرياضي

عفواً «بارسا مدريد».. الليفر وسيتي الكلاسيكو الجديد !

محمد حامد (الشارقة)

يظل كلاسيكو الريال والبارسا، الأكثر أهمية وجاذبية وجماهيرية في تاريخ كرة القدم، حاضراً ومستقبلاً، ورغم ذلك هناك قمة كروية يراها البعض أكثر إثارة، بدأت ملامحها تتشكل على مدار السنوات الماضية، إلى حد أنها تهدد كلاسيكو الأرض، فقد أصبحت مواجهات السيتي والليفر أكثر جاذبية حالياً، وتحديداً منذ جدد بيب جوارديولا ويورجن كلوب صراعهما الملتهب، والذي أصبح بمثابة «الحرب الجميلة»، بالنظر إلى إبداع كل منهما، وعشقهما لفلسفة «الفعل الهجومي»، والتحرر من قيود مدرسة «رد الفعل الدفاعي».
السيتي يحكم قبضته على دوري الإنجليز بالسنوات الأخيرة، وهو البطل المتوج في الموسمين الماضيين، فيما يعود الليفر بقوة إلى المنافسة بحلم البطولة، التي لم تدخل خزائنه منذ عام 1990، وتبلغ ثقة عشاق الريدز أعلى مستوياتها في الموسم الحالي، فالفريق متوج بلقب دوري الأبطال، ويتصدر جدول ترتيب البريميرليج للموسم الحالي بفارق 6 نقاط عن السيتي بعد 11 جولة.
قمة 10 نوفمبر المقبل، بين الريدز والبلومون، في المرحلة الـ 12 للبريميرليج، تحظى باهتمام عالمي لم يسبق له مثيل، مما يجعلها مرشحة بقوة لسحب البساط من كلاسيكو الريال والبارسا، فالإنجليز يقولون: «عفواً بارسا مدريد.. الليفر والسيتي الكلاسيكو الجديد»، ويبدو أن للأمر ما يبرره حتى لو كانت جاذبية تلك المواجهة مؤقتة، أو لن تدوم لسنوات طويلة على طريقة كلاسيكو الأرض بين المدريدي والكتالوني، فمن المعروف أن القوى الكبرى بالدوري الإنجليزي تتغير هويتها سريعاً، ولا تستمر طويلاً.

ذهاب نهائي البريميرليج !
فوز الليفر على أرضه وبين جماهيره على السيتي في قمة الأحد المقبل، سوف يجعل الريدز الأقرب نظرياً على الأقل للفوز باللقب، فسوف يرتفع الفارق إلى 9 نقاط، وفي ظل صراع ثنائي بين الفريقين، فإن كل فريق يفعل المستحيل لكي لا يخسر أي نقاط، وفي حال فعلها بيب جوارديولا فسوف يعود السيتي بقوة إلى المنافسة على اللقب بطموح الاحتفاظ به للموسم الثالث على التوالي، ومن ثم فإن الصراع الناري بين العملاقين في الوقت الراهن، ورغبة كل منها في الحصول على نقاط المباراة، يجعل قمة الآنفيلد المقبلة واعدة بالإثارة، ويكفي أن البعض يصفها بأنها أقرب ما تكون إلى مباراة ذهاب نهائي البريميرليج.

حرب كلوب وبيب
منذ فترات عملهما معاً في الدوري الألماني، أصبح جوارديولا وكلوب من أكثر الأسماء التدريبية جاذبية للجماهير والإعلام على مستوى صراع العقول، ورغم عدم التكافؤ بين بايرن بيب ودورتموند كلوب، فإن المنافسة بينهما كان لها بريقها الخاص، وعقب قدوم جوارديولا للبريميرليج، والدعم المالي والمعنوي الذي حظي به كلوب مع الليفر يتجدد الصراع بينهما بإثارة أكثر وندية، ويحرص كل مدرب على إبداء أعلى درجات الاحترام للطرف الآخر، حيث أقرا نهاية الموسم الماضي أنهما نجحا معاً في تقديم النسخة الأكثر إثارة في تاريخ البريميرليج، بعد أن استمرت المنافسة بينهما حتى صافرة النهاية لآخر مباريات الموسم.

القمة العاشرة
منذ قدوم جوارديولا إلى البريميرليج، التقى السيتي مع «ليفر كلوب» في 9 مباريات، واللافت في الأمر أن المواجهات تعددت وتنوعت بين بطولة الدوري، ودوري الأبطال، وكأس السوبر الإنجليزية «الدرع الخيرية»، مما يعيد للأذهان سنوات القمم الملتهبة بين البارسا والريال في فترات توهج ميسي ورونالدو، وخلال القمم الـ 9 الماضية بين الفريقين في حضور بيب وكلوب، نجح الأخير في الفوز 4 مرات، وتفوق المدرب الإسباني في 3 مواجهات، وتعادلا في مباراتين، مما يحفز جوارديولا إلى الفوز ليس من أجل العودة إلى دائرة المنافسة القوية على اللقب فحسب، بل لتحقيق التعادل مع منافسه الأول وغريمه الأقوى في السنوات الماضية.

مؤشر القيمة المالية
في عالم كرة القدم، تحظى القيمة المالية للاعبين والأندية والمنتخبات بأهمية كبيرة، فهي المؤشر الأكثر دقة لقياس القيمة الفنية والكروية، وبالنظر إلى القيمة المالية والسوقية لنجوم الريال والبارسا، فإنها تبلغ في الوقت الحالي 2.2 مليار يورو، ويتصدر القائمة هازارد وميسي بـ 150 مليون يورو لكل منهما، فيما تبلغ قيمة نجوم السيتي والليفر 2.27 مليار يورو، ويتصدر القائمة محمد صلاح بـ 150 مليون يورو، ورحيم سترلينج بـ 140 مليون يورو، إلا أن الليفر والبلو مون لديهما عدد كبير من النجوم الذين تتجاوز قيمة كل منهم حاجز الـ 100 مليون يورو، مما يعني أن قمة الكرة الإنجليزية تتفوق على كلاسيكو الإسبان.

اقرأ أيضا

الوحدة والوصل.. «القمة المتجددة»!