أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، رئيس مركز محمد بن راشد للفضاء بأن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي " رعاه الله"، نقلت سباق المستقبل من الأرض إلى الفضاء، وأن سموه ينظر إلى صناعة المستقبل على أنها لم تعد خياراً بقدر ما هي ضرورة ملحة للمدن والحكومات في مواجهة متغيرات العالم المتسارعة. وأضاف سموه «إدراكنا لأهمية تسريع وتيرة الإنجازات في الحفاظ على تنافسيتنا العالمية كان سبباً مباشرا لإطلاق منصة مثل مسرعات دبي المستقبل، والتي يمكن من خلالها تحقيق ذلك على مستوى القطاعين الحكومي والخاص، ورهاننا دائما على أن نسابق المتغيرات ونسبقها كما يريد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ». وأكد سموه على أن استشراف المستقبل ضمن الجهات الحكومية أصبح خلال فترة زمنية قصيرة ثقافة مؤسسية وأسلوب تفكير وطريقة عمل تسعى من خلاله هذه الجهات إلى خلق فرص اقتصادية وتحقيق إنجازات ريادية ليس فقط على مستوى المنطقة ولكن على مستوى العالم. جاءت هذه التصريحات خلال حضور سموه يرافقه معالي محمد بن عبدالله القرقاوي نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل ، توقيع بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء لاتفاقية تصميم وتصنيع أول قمر صناعي نانومتري بيئي في المنطقة DM SAT1 ضمن برنامج مسرعات دبي المستقبل، حيث يهدف القمر الصناعي الجديد إلى رصد وتجميع وتحليل البيانات البيئية باستخدام تكنولوجيا الفضاء وتوظيفها في مجال إيجاد الحلول لتحديات تلوث المدن والتغير المناخي. وقع الاتفاقية سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وسعادة يوسف الشيباني مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء . وفي السياق نفسه أكد سمو ولي عهد دبي «إن رؤية القيادة لقطاع الفضاء استراتيجية والفرص التي يحملها القطاع كبيرة، وما قمنا به حتى الآن ما هو إلا أول الخطوات»مثنيًا سموه على الشراكة بين بلدية دبي ومركز محمد بن راشد للفضاء والتي يمكن من خلالها بناء نموذج للتعاون بين مركز الفضاء والجهات المختلفة الحكومية منها والخاصة في مجال توظيف واستغلال تكنولوجيا الفضاء في القطاعات ذات الارتباط المباشر بحياة الإنسان وفي المجالات التي تساهم في بناء مدن المستقبل « وشدد سموه على أن تطوير الكوادر الوطنية ضمن قطاع الفضاء وضمن رحلة دولة الإمارات في صناعة المستقبل يعتبر أولوية أساسية وهدفا رئيسيا». وأشار سموه إلى أن هذه النوعية من الشراكات والمشاريع تتيح فرصة حقيقية لبناء القدرات البحثية والفنية لهذه الكوادر ضمن القطاعات ذات الاهتمام الاستراتيجي لدولة الإمارات. ومن جانبه أكد سعادة المهندس حسين ناصر لوتاه، المدير العام لبلدية دبي، عضو مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل بأن بلدية دبي ملتزمة بتحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ،رعاه الله، في إعادة تعريف دورة الجهات الحكومية لتقود حركة الابتكار العالمي ضمن قطاعاتها وذلك عبر تطوير وتوظيف الجيل القادم من نماذج العمل والتكنولوجيا بما فيها تكنولوجيا الفضاء وذلك لضمان تنافسية دولة الإمارات ضمن هذه القطاعات على مستوى العالم. كما أشار سعادته إلى أن التوجه الاستراتيجي لدولة الإمارات ودبي لتصبح عاصمة عالمية لاستشراف وصناعة المستقبل من خلال إطلاق صاحب السمو للعديد من المبادرات ومنها مسرعات دبي المستقبل ، كانت المحرك الأساس لتبني مشروع القمر الصناعي البيئي DM SAT1 لتكون بلدية دبي بذلك أول بلدية في المنطقة تتبنى مشروعا مماثلا ، والذي يشكل قفزة نوعية في مجال الرصد البيئي ، حيث سيقوم المشروع بتوظيف أحدث تقنيات الرصد الفضائي البيئي لرصد ملوثات الهواء والغازات الدفيئة المسببة لظاهرة التغير المناخي، والتي تعد من أبرز التحديات البيئية التي تواجه مدن العالم كونها تهدد استدامة النظم البيئية والموارد الطبيعية المتواجدة على سطح الأرض وصحة وسلامة المجتمعات. وأكد سعادة يوسف الشيباني ، مدير عام مركز محمد بن راشد للفضاء بأن قطاع الفضاء يعتبر اليوم مغذيا رئيسيا لدفع حركة البحث العلمي وتحقيق الابتكار التكنولوجي ، كما أن خلق قنوات جديدة لتطبيق تكنولوجيا قطاع الفضاء على أرض الواقع وفي قطاعات استراتيجية ومهمة مثل البيئة وغيرها من شأنه أن يعزز مكانة دولة الإمارات الإقليمية والعالمية في هذا القطاع ، إضافة إلى توفير الفرص المناسبة لتدريب الموارد البشرية وتحقيق العوائد الاقتصادية. وأكد الشيباني بأن دولة الإمارات من خلال تعاون الجهات المختلفة فيها تسير بخطى ثابتة وتبني نموذجاً عالميًا في توظيف تكنولوجيا الفضاء لحل أكثر التحديات التنموية إلحاحاً ، مثمناً شراكة بلدية دبي مع المركز في هذا الشأن.