قال الإعلام الحربي التابع لحزب الله اللبناني حليف دمشق اليوم السبت إن هناك حافلات ستستخدم لإجلاء المدنيين من قريتين محاصرتين في محافظة إدلب في طريقها قادمة من حلب. وكانت عمليات الإجلاء من المناطق التي مازالت المعارضة المسلحة تسيطر عليها في شرق حلب قد توقفت أمس الجمعة بسبب مطالب من قوات موالية للحكومة بإجلاء أفراد من قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين بمقاتلين من المعارضة. وكان معارض سوري قال في وقت سابق اليوم إنه جرى التوصل لاتفاق جديد لإكمال عمليات الإجلاء عن المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في شرق حلب والتي تعثرت بسبب مطالب قوات موالية للحكومة بإخلاء قريتين شيعيتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة. وقال الفاروق أبو بكر متحدثًا من حلب إن الاتفاق يشمل الإجلاء من قريتي الفوعة وكفريا اللتين يحاصرهما مقاتلو المعارضة وإجلاء المصابين من بلدتين تحاصرهما قوات الحكومة قرب الحدود اللبنانية والإخلاء الكامل لشرق حلب الواقع تحت سيطرة المعارضة. ولم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولين من الحكومة السورية أو القوات المتحالفة معها. ولم يذكر أبو بكر عدد من سيتم إجلاؤهم من الفوعة وكفريا. من جهة أخرى، ينتظر الآلاف من المدنيين والمقاتلين وسط برد قارس وظروف مأساوية استئناف عملية اجلائهم من مدينة حلب غداة تعليق اتفاق كان بدأ تطبيقه قبل ثلاثة ايام، اثر اتهام قوات النظام السوري الفصائل المعارضة بخرقه. وقال مصدر في اخر جيب تحت سيطرة الفصائل المعارضة في حلب، إن الالاف من السكان وبينهم عدد كبير من الأطفال امضوا ليلتهم في حيي العامرية والسكري منتظرين اي اشارات لاستئناف عملية الاجلاء. وأوضح أن كثيرين منهم ناموا في الشوارع أو دخلوا إلى المنازل المهجورة الفارغة من اي مقتنيات وامضوا ليلتهم نائمين على الأرض في ظل تدني الحرارة إلى ست درجات تحت الصفر. ويعاني السكان من ارهاق وتعب شديدين عدا عن الجوع والعطش، ويقتات معظمهم على التمر ولا يجدون حتى مياهًا ملوثة للشرب. وكان عدد كبير من السكان توجهوا الجمعة إلى حي العامرية للخروج ضمن الحافلات، وعمد كثيرون إلى احراق مقتنيانهم واتلاف ما كان متوفرًا في منازلهم من طعام ومؤونة، باعتبار انهم لن يعودوا، ليفاجأوا اثر ذلك بتعليق تنفيذ الاتفاق. وقدر المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا الخميس انه لا يزال نحو 40 الف مدني عالقين في حلب وما بين 1500 إلى خمسة آلاف مقاتل مع عائلاتهم. ومنذ الخميس، تم اجلاء نحو 8500 شخص بينهم ثلاثة آلاف مقاتل من مناطق سيطرة الفصائل في حلب، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، بموجب اتفاق تم التوصل إليه برعاية روسية تركية. وكان من المفترض أن تستمر عملية الاجلاء اياما عدة، الا انه جرى تعليقها الجمعة بعدما اتهم الجيش السوري المقاتلين بخرق الاتفاق. وقال مصدر عسكري سوري إن تعليق عملية الاجلاء جاءت اثر «إطلاق نار، ومحاولة اخذ مخطوفين (معهم من حلب الشرقية) ومحاولة تهريب أسلحة متوسطة في حقائب». واجبر مقاتلون موالون للنظام قافلة تضم 800 شخص صباح الجمعة على العودة أدراجها بعد انطلاقها من نقطة التجمع في حي العامرية.