الاتحاد

الإمارات

وزراء خلال مجالس المستقبل العالمية: ملتزمون بتعزيز التعاون العالمي لخير المجتمعات

وزراء خلال مجالس المستقبل العالمية: ملتزمون بتعزيز التعاون العالمي لخير المجتمعات

وزراء خلال مجالس المستقبل العالمية: ملتزمون بتعزيز التعاون العالمي لخير المجتمعات

دبي (الاتحاد)

ركزت أعمال جلسات الدورة الرابعة لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية، التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على استشراف المستقبل ووضع تصورات وحلول عملية للتحديات المستقبلية في مختلف القطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الناس بهدف رسم خريطة التوجهات المستقبلية وصناعة تغيير إيجابي في حياة ومستقبل الشعوب في كل أنحاء العالم.
وأكد عدد من الوزراء في حكومة دولة الإمارات التزام الإمارات بتعزيز التعاون العالمي الهادف لخير المجتمعات وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة البشر، مشيرين إلى أن استضافة دبي لأعمال الدورة الرابعة من اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، عززت من مكانة الإمارات كوجهة عالمية لاستشراف المستقبل ما يعكس ثقة العالم بدورها في صناعة وقيادة المستقبل لإيجاد أفضل الحلول والممارسات لمختلف التحديات المستقبلية في جميع القطاعات.

نموذج عالمي
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، أن دولة الإمارات وبفضل الدعم والتوجيه الذي تقدمه القيادة الرشيدة، حققت إنجازات عدة وباتت نموذجاً عالمياً في كثير من القطاعات وبالأخص قطاع العمل البيئي والمناخي، مشيراً إلى أن دعم القيادة الرشيدة لا يقتصر على توفير كافة الممكنات لتعزيز معدلات الإنجاز والنمو والتطور، بل يمتد أيضاً إلى وضع رؤى لاستشراف المستقبل وتوفير المتطلبات كافة.
وأضاف أن اجتماعات مجالس المستقبل العالمية تمثل إحدى المبادرات المهمة التي أوجدتها القيادة الرشيدة لرسم ملامح مستقبل مستدام والاطلاع على أفضل الممارسات والتجارب الناجحة عالمياً واستعراض تجربة الدولة ومنجزاتها، مشيراً إلى أن الاجتماعات بما تضمه من 41 مجلساً تكتسي أهمية خاصة للقطاع البيئي إذ تم تخصيص جلسات نقاشية تفاعلية لاستشراف مستقبل البيئة والاستدامة.
وأضاف أن متابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لمجريات الأحداث والنقاشات وتبادل التجارب والأفكار وزيارته مقر المبادرات وتفقده لها يحفز فرق العمل ويوفر دعماً يسهم في الوصول إلى أفضل النتائج، موضحاً أن التحركات الميدانية للقيادة الرشيدة تمثل حافزاً قوياً لكافة المسؤولين والمختصين وحتى الجمهور العادي للتفاعل والتعاون وبذل كافة الجهود لإعلاء راية الدولة وتعزيز تنافسيتها ومكانتها البارزة إقليمياً وعالمياً.

البناء والريادة
ومن جانبها، قالت معالي حصة بنت عيسى بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تسمو كل يوم ضمن أعلى قائمة للدول التي تضطلع بمسؤولية تنموية عالمية أفقها الإنسان في أي مكان، وهدفها خدمة البشرية واستشراف أفضل مستقبل للعالم بأسره، ومن أجل ذلك فهي تبذل أقصى الجهود وتضع كل الاعتبارات التنموية رهن جودة حياة الإنسان.
وأشارت إلى أن استضافة دبي لأعمال الدورة الرابعة من اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، تعدُّ مظلة ثقة مستدامة تُحفز الإرادة الإماراتية نحو المزيد من العطاء للبشرية.
وأكدت أن مجالس المستقبل العالمية في دولة الإمارات، تعكس حرص القيادة الرشيدة على تعميم عزيمة البناء والريادة عالمياً، وتحفيز دول العالم لمنح الأولوية لاستشراف المستقبل والاستعداد للأفضل، وهو أسلوب عمل حكومة دولة الإمارات، التي يتعزز حضورها إقليمياً وعالمياً من خلال تقديم أحدث الأفكار وأغنى التجارب وأبعد الرؤى المستقبلية لخدمة مختلف القطاعات التي تهم البشرية، انطلاقاً من مسؤولية تنموية عالمية، محورها الإنسان أولاً وأخيراً وأفقها تحقيق أفضل ما يمكن له.

المساواة والشمول
وتابعت معالي وزيرة تنمية المجتمع قائلة: يشرفني أنني عضو في مجلس مستقبل أجندة المساواة والشمول الجديدة ضمن مجالس المستقبل العالمية، وهذه العضوية تستوجب علينا أن نكون عند مستوى الطموح بمسؤولية من أجل تعزيز التوازن الاجتماعي.
ولفتت إلى أن حجم المشاركة في المجالس والمتمثل في 700 من وزراء وخبراء وعلماء ومستشرفي المستقبل من 70 دولة، في 41 مجلساً لاستشراف مستقبل أهم القطاعات الحيوية وتحديد التوجهات المستقبلية لها، يرسّخ ثقة وثقل هذه المجالس وأهمية دورها في توفير سبل أمان لممارسات عالمية، وإيجاد حلول ناجعة وأفكار خارج صندوق التوقعات، لتوجيه مختلف القطاعات التي تهم البشرية إلى سبل عطاء أكثر استدامة وأغزر مردوداً.
وتطرقت معالي حصة بنت عيسى بوحميد إلى أهمية الجلسات الاستراتيجية الخاصة، وحوار المستقبل مع الوزراء، وجلسات النقاشات المستقبلية التي تعقدها حكومة دولة الإمارات ضمن فعاليات الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية، متوقّعة أن تُفضي هذه المجالس العالمية إلى الكثير من المبادرات المستقبلية لتمكين الجهود التنموية العالمية، والمزيد من الارتقاء بطموح دولة الإمارات لريادة المستقبل، والذي تكشّفت ملامحه منذ اللحظات الأولى لبزوغ فجر الاتحاد بـ«طموح زايد» الذي يخترق كل ما هو أبعد وأوسع من فضاء التوقعات.

استعراض الفرص
ومن جهته، أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، أن دولة الإمارات باتت وجهة عالمية لاستشراف تكنولوجيا المستقبل في القطاعات كافة، بفضل رؤية القيادة الرشيدة ودعم ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
وأضاف معاليه: تعد الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية منصة رائدة تتيح للخبراء والمختصين وصناع القرار أن يلتقوا لاستشراف مستقبل القطاعات المحورية، بما فيها الإعلام، من خلال المناقشات وتبادل الآراء واستعراض الفرص التي من شأنها دعم دور الإعلام في استشراف المستقبل وصناعة مستقبل أفضل للبشرية.
وتابع: يناقش مجلس مستقبل الإعلام والترفيه والثقافة أبرز التحديات التي تؤثر على قطاع الترفيه والمعلومات من ناحية الدقة والمصداقية والتحديات، خاصةً في ظل الثورة الصناعية الرابعة واعتماد التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي بتطبيقاتها المتنوعة، الأمر الذي ينعكس على قطاع الإعلام بصورة خاصة، ومختلف القطاعات بصورة عامة.

تكثيف الجهود الدولية
ومن جانبها، أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن مجالس المستقبل العالمية التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، تعكس التزام دولة الإمارات بتعزيز التعاون العالمي الهادف لخير المجتمعات وضمان مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
وقالت إن التغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم في مختلف المجالات تتطلب التعاون وتكثيف الجهود الدولية لاستشراف تحديات مستقبل القطاعات الحيوية وتصميم الحلول المبتكرة وتوحيد الرؤى والتوجهات لمواجهتها.
وأضافت أن حكومة دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، قطعت أشواطاً مهمة في الإعداد للمستقبل بالاستفادة من الإمكانات التي توفرها أدوات الثورة الصناعية الرابعة، لتصميم الحلول الكفيلة بتحسين جودة حياة المجتمعات.
وأعربت وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة عن أمنياتها بالتوفيق للمشاركين في مجالس المستقبل العالمية، مشيدة بالشراكة الإيجابية البناءة بين حكومة دولة الإمارات والمنتدى الاقتصادي العالمي في تعزيز المساعي الدولية لبناء عالم مستقبلي أكثر استدامة.

القضاء على الجوع
وبدورها، أكدت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري وزيرة دولة للأمن الغذائي أن الاجتماعات السنوية لمجالس المستقبل العالمية تعد فرصة لتعزيز العمل الدولي وتكريسه للقضاء على مختلف التحديات والقضايا النوعية من حولنا في العالم، وعلى رأسها القضاء على الجوع لتحقيق الأمن الغذائي، لتحفيز الابتكارات والأفكار الخلاقة وصياغة مبادرات تسعى لمستقبل مزدهر للبشرية.
وأضافت أن التحديات التي تواجه الأمن الغذائي من حولنا تتزايد وهو ما يزيد من حجم المسؤولية الدولية نحو هذه القضية، ونحن في دولة الإمارات نتطلع للعب دور رئيس في منظومة الأمن الغذائي العالمي، حيث لدينا الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي، والتي تهدف إلى تطوير منظومة وطنية شاملة تقوم على أسس تمكين إنتاج الغذاء المستدام، وتحدد عناصر سلة الغذاء الوطنية، وتتضمن الاستراتيجية، مجموعة مبادرات رئيسة قصيرة وطويلة المدى، ضمن رؤية عام 2051، وتركز على 5 توجهات استراتيجية: تسهيل تجارة الغذاء العالمية، وتنويع مصادر استيراد الغذاء، والحد من فقد وهدر الغذاء، وسلامة الغذاء ونظم التغذية، وإدارة المخاطر والأزمات الغذائية.
وأشارت معاليها إلى أن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي لدولة الإمارات تتوافق مع طبيعة وأهداف وأعمال مجالس المستقبل، خصوصاً مجلس مستقبل الاستهلاك، الذي يهدف إلى دراسة كيف يمكن أن تؤثر الثورة الصناعية الرابعة في التحول إلى أنظمة الاستهلاك والتوزيع والإنتاج المتوازن والمسؤول والبحث عن بدائل تكنولوجية جديدة من شأنها أن تعزز من أنظمة الاستهلاك عالمياً.

شراكة متكاملة
ومن جانبها أكدت معالي سارة الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة أهمية مجالس المستقبل العالمية في تعزيز الدور الإنساني للعلوم والتكنولوجيا بهدف خدمة البشرية، مشيرة إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة اختارت شراكة متكاملة ومتبادلة مع المنتدى الاقتصادي العالمي من أجل تعزيز استراتيجياتها العِلمية، وتقديم يد العون لكل المؤسسات والحكومات لتصميم مستقبل أفضل للعالم. وقالت معاليها: لدينا اليوم 41 مجلساً عالمياً، تُركز جميعها على قيم الابتكار وخلق حلول عاجلة، وأكثر إبداعاً لكل التحديات التي تواجه العالم، نعمل على الصعيد المحلي داخل الدولة على العديد من المبادرات في ملف العلوم المتقدمة، والمتوافقة مع أهداف مجالس المستقبل، والتي تعمل على خلق أُطر جديدة على أسس علمية، تستفيد من تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

الانتقال من قيادة الفكر إلى قيادة الأنظمة
أكد مشاركون في جلسة حوارية ضمن فعاليات مجالس المستقبل العالمية في دبي، أن العالم يحتاج في الفترة الحالية أكثر من أي وقت مضى إلى تكاتف الجهود الجماعية، والتنسيق المستمر مع مختلف المعنيين، من أجل تسريع التغيير الإيجابي، والانتقال من مرحلة الإدارة القائمة على القيادة بالفكر الفردي، إلى الإدارة القائمة على النظم والشراكات العالمية، بما يسهم في توحيد الجهود لمصلحة «المواطنة العالمية». ودعوا إلى ابتكار حلول جديدة قائمة على إدارة النظم.
وأكد أنيل مينون مدير عام المنتدى الاقتصادي العالمي، أهمية القيادة القائمة على إدارة النظم، مشيراً إلى أن المنتدى الاقتصادي العالمي هو أول من أطلق مصطلح «الشريك» من خلال كتابات البروفيسور كلاوس شواب الرئيس التنفيذي ومؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي عام 1971، حيث ركز المنتدى في البداية على أهمية إدارة الأعمال والمشاركات، لكن شواب أحدث تغييراً كبيراً عندما قال: «وأين المعنيون والشركاء».
وأضاف مينون أنه لا يمكن فهم المستقبل وصياغته إلا بالعمل المشترك، فالمستقبل رهن بالعمل الجماعي، نحن الآن في 2019 نتحدث عن إدارة المنصات، وتغير الأمر من مجرد الشركاء إلى «المواطنة العالمية، الحكومة العالمية» فالجميع شركاء في بناء شبكات تعاون وترابط لمصلحة «المواطن العالمي».
وأضاف أنه عام 1973 عندما أصدر المنتدى وثيقة لخدمة المجتمع والاهتمام بالبيئة النظيفة ومستقبلها، كان ذلك استشرافاً لحال العالم اليوم وحاجة ملحة للبيئة، يجب أن تُمثل مجالس المستقبل جميع الشبكات التي تعمل في المجتمعات الإقليمية، ويجب التركيز أكثر على المخاطر العالمية بصورة تعكس الاحتياجات الإقليمية، فمثلاً: في دبي نركز على تقنيات البلوك تشين، والبيانات الضخمة، والمدن الذكية، والذكاء الاصطناعي وتعليم الآلات.

اقرأ أيضا