الاتحاد

الاقتصادي

ميريل لينش : 65 دولاراً النفط في 2007



دبي - الاتحاد : توقع تقرير أعده فرانسيسكو بلانش الخبير في شركة ميريل لينش أن تتجه أسعار خام غرب تكساس الوسيط نحو النزول المعتدل في العام المقبل متوقعا أن سعر البرميل سيبلغ 65 دولاراً في المتوسط في عام 2007 ورفع توقعاته لسعر خام غرب تكساس الوسيط للنصف الثاني من عام 2006 من 65 دولاراً للبرميل الى 25,68 دولار ليعكس السعر توازناً ضيقاً بين الامدادات والطلب في السوق يتعدّى المتوقع· وأضاف التقرير ''يبدو، للوهلة الاولى، ان الاحوال في سوق النفط خلال الثمانية عشر شهراً المقبلة ستكون مماثلة لما كان سائداً في السنة الماضية·· تعسّر بالمنتجات في السوق ومناخ داعم للطلب وفائض متنام من الخام· رغم ذلك، هناك تباينات مهمة حيث يرجّح ازدياد التزاحم على ترقية امكانيات المصافي وهذا امر سيء، كما ان المخزون من النفط الخام لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الاوروبية بات في أعلى المستويات· ويبدو ان انتاج الدول غير الاعضاء في اوبك من النفط الخام على اهبة ان يرتفع بسرعة في الاثني عشر شهراً المقبلة''·
وذكر التقرير إنه رغم ان انتاج الخام يتهيأ للتوسع، فان التزاحم الشديد على الامدادات الذي يواجهه قطاع الطاقة لن يزول حتى النصف الثاني من 2008 على اقل تقدير· وهذا من شأنه ان يحقق دعماً لأسعار المنتجات النفطية· ويرى انه لن يكون بوسع المصافي تطوير كل الزيادة في انتاج الخام المرجح ان يدخل عملية الانتاج خلال الثمانية عشر شهراً القادمة وعلى الخصوص في اصناف الخام الثقيل·وذكر ان حالةً من الامدادات المحدودة وما يرجّح ان يحصل من طلب عالمي متين على وقود النقل، كل ذلك يشير الى ان اسعار منتجات النفط ستبقى مرتفعة وان طفرات قوية بالأسعار قد تتجدد في العام المقبل ·
وقال ان فورة في انتاج الدول من خارج أوبك في وقت تكون فيه الطاقة التكريرية محدودة، تشير الى احتمال ازدياد مخزونات النفط الخام على النطاق العالمي· يضاف الى ذلك، ان كمية ضخمة من الخام الجديد الذي يتوقع وصوله الى السوق سيكون من النوع المتوسط او الثقيل، الامر الذي يعني ان بعضاً من الطاقة الانتاجية قد يلقى صعوبات جمة· لذلك، ان تخفيضاً بالانتاج من جانب بلدان منظمة أوبك قد يكون ضرورياً من اجل حفظ التوازن في السوق في السنة القادمة·
على الجانب الآخر تعتقد مجموعة العملات في شركة ميريل لينش ان الدولار الاميركي سيضعف فيما اقتصاد الولايات المتحدة آخذ بالتخبط· ومن المرجح ان يكون اداء العملات خارج البلدان التي تتكلم الانكليزية افضل· اما عملات البلدان الناشئة فتستمر في ضعفها بسبب السياسات السيئة والعُجوز في الحسابات الجارية· وقد تترنح عملات بلدان ''حزام الخيزران'' مع الرياح الدورية رغم قوتها · وأشار تقرير إلى ان النمو الاقتصادي العالمي المتباطئ والتضخم المرتفع في النصف الثاني من 2006 يحملان مضامين عديدة تصيب العملات· فالتباطؤ بالنمو يعتبر صعودياً لعملات مثل اليورو والفرنك السويسري· اما العملات التي تتأثر بالدورات الاقتصادية كالعملتين الاسترالية والنيوزيلندية فيستبعد ان تسير الامور في ما يتعلق بهما على ما يرام عقب ذروة من زخم النمو· لكن الين الياباني والعملتين النرويجية والسويدية يمكن ان تستفيد من التباطؤ في النمو العالمي بينما الدولار الاميركي والجنيه الاسترليني والدولار الكندي يُرجح ان تتأثر سلباً·
ويرى ان زيادة شاملة في الضغوط التضخمية الدولية قد تساعد على تصحيح الاختلالات في الامد الطويل· لكن العملية يمكن ان تجري على نحوٍ يؤدي الى خلل يؤثر سلباً على الدولار الاميركي في السياق القصير· وهنا لا يستغرب ان يطلب المستثمرون الغير اميركيين مزيداً من العلاوة للتعويض عن المخاطر التي يتعرضون لها في استثمارهم بالاوراق المالية ذات الدخل الثابت· هذه الاوراق تستخدم في تمويل العجز في الحساب الجاري· وليس من المستبعد ان تغدو البنوك المركزية الغير اميركية اكثر تساهلاً بالنسبة لارتفاع اسعار العملات· وعلى العموم، ان ازدياداً في التضخم العالمي امر يشكل عاملاً سلبياً بالنسبة للبلدان ذات العجوز في حساباتها الجارية·

اقرأ أيضا