الاتحاد

عربي ودولي

لبنان: دعوات للإضراب العام وقطع الطرقات اليوم

آلاف المتظاهرين ضد فساد الطبقة الحاكمة وسط بيروت (أ ف ب)

آلاف المتظاهرين ضد فساد الطبقة الحاكمة وسط بيروت (أ ف ب)

بيروت (وكالات)

احتشد آلاف المتظاهرين في شوارع بيروت ومدن لبنانية، مجددين مطالبتهم برحيل الطبقة السياسية كلها بعد ساعات من تجمّع كبير على طريق القصر الجمهوري شارك فيه مناصرون للرئيس ميشيل عون، تعبيراً عن دعمهم له، كما دعا المتظاهرون إلى إضراب عام اليوم، وإقفال الطرقات في كل المناطق حتى تشكيل الحكومة.
وغصّت ساحتا «الشهداء» و«رياض الصلح» في وسط بيروت بآلاف المتظاهرين، تحت شعار «أحد الوحدة»، ورفع المشاركون الأعلام اللبنانية ولافتات مطالبة بإسقاط النظام، وأطلق متظاهرون شعارات، بينها «ثورة» و«الشعب يريد إسقاط النظام» على وقع أغانٍ وطنية وتصفيق. وعلت صرخات لتوجيه تحية لمناطق أخرى، من بينها «صور صور صور، من أجلك نثور»، و«يا ضاحية نحن معك للموت». ونزل مئات الأشخاص إلى مدن جنوبية، بينها صور والنبطية، وهما معقلان لحركة «أمل» وميليشيات «حزب الله» الإرهابية، وإلى صيدا في إطار مواصلة حراكهم والمطالبة بتسريع تشكيل حكومة. كما نُظمت مسيرة نسوية من المتحف الوطني شرق بيروت إلى ساحة الشهداء المجاورة بمشاركة المئات، ورفعت لافتات كُتب على إحداها «ثورتنا ثورة نسوية». وهتف المشاركون «يلا ثوري يا بيروت» و«علّي الصوت على الأبوية ببيروت».
وفي سياق متصل، قال الرئيس اللبناني ميشال عون أمس، إنه تم رسم خريطة طريق مؤلفة من ثلاث نقاط هي «الفساد والاقتصاد والدولة المدنية». وأضاف عون في مهرجان «يوم الوفاء والدعم» في الذكرى الثالثة لانتخابه، أن الساحات كثرت، ويجب ألا يجعلها البعض ساحة ضد ساحة وتظاهرة ضد تظاهرة، مشيراً إلى أن هذه «الساحات تحتاج إلى دعم والفساد لا يذهب بسهولة إلا عند بذل الجهد اللازم».
من جانبه، أكد وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، في كلمة ألقاها أمام تظاهرة بعبدا، على ضرورة محاسبة الفاسدين وبناء دولة مدنيّة، من دون انقلاب على النظام، بل بتطويره من خلال الدستور. وقال القيادي في «التيار الوطني الحر» في كلمته: «لننظّف سياستنا ونخرج من الانهيار، وعندها نحقّق مطلبنا بأن يصير عندنا دولة مدنيّة من دون أن نقلب النظام، بل بتطويره من خلال دستورنا، فننشئ مجلس شيوخ تكون عنده الصلاحيّات الكيانيّة والميثاقية ونطبّق اللامركزية الإدارية والمالية الموسّعة التي تسهّل حياة اللبنانيين وتنمّي مناطقهم».
وقال باسيل، «إن هناك خيانة لا مبرر لها»، داعياً إلى «قطع الطريق على النائب الذي يرفض إقرار قوانين محاربة الفساد، وعلى السياسي الذي يهرب من المحاسبة، وعلى القاضي الذي لا يحاسب ولا يطبّق القانون». وأوضح أن «الأولية الآن باتت تأخير الانهيار وليس تسريعه، حتى يمكن منعه»، مشيراً إلى أنه شخصياً كشف حساباته منذ سنتين من دون أن يطلب منه أحد ذلك، وأضاف باسيل أن «الثورة هي انتفاضة على الظلم ولكن لا يجب أن تظلم وإلا ستسقط وتنتهي وليس من العدل أن تظلم مرتين مرة من رموز الفساد ومرة من ضحايا الفساد».
من جانبه، رد وليد جنبلاط على خطاب باسيل بتغريدة لاذعة، قال فيها: «عدنا إلى المربع الأول مع كلام شعبوي فارغ يعود إلى ثلاثين عاما مضت».
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية أن حافلات نقلت مناصري الرئيس عون إلى طريق القصر الرئاسي من مناطق مرجعيون وحاصبيا وصيدا والنبطية والزهراني وصور جنوب لبنان، ومن مناطق راشيا وزحلة وبعلبك والهرمل في البقاع ومن عكار وزغرتا والبترون والكورة في الشمال ومن أقضية جبل لبنان.
ويشهد لبنان مظاهرات ضد الفساد تطالب بحكومة فاعلة تعالج الأزمة الاقتصادية، أدت إلى تقديم رئيس الوزراء سعد الحريري استقالة حكومته إلى الرئيس الذي يجري بدوره مشاورات لتسمية رئيس الحكومة المقبلة.

اقرأ أيضا

الاحتلال يعتقل 15 فلسطينياً بالضفة ويهدم 3 منازل