الاتحاد

عربي ودولي

قائد عسكري ليبي: تعليمات صارمة بدخول طرابلس بأي ثمن

حفتر ورئيس البرلمان (من المصدر)

حفتر ورئيس البرلمان (من المصدر)

حسن الورفلي (بنغازي - القاهرة)

كشفت مصادر عسكرية ليبية عن تفاصيل جديدة حول موعد حسم الجيش لعملية تحرير طرابلس، لافتة إلى أن القائد العام للجيش المشير خليفة حفتر يتطلع لدخول وحدات الجيش لقلب العاصمة خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وذلك بعد استنزاف قدرات الميليشيات المسلحة التابعة للوفاق في محاور القتال بالعاصمة.
وأكدت المصادر الليبية لـ«الاتحاد» أن قيادة الجيش الليبي تتشاور مع غرفة العمليات الرئيسية التي تقود عملية تحرير طرابلس بشأن الأوضاع الراهنة على الأرض بمحاور القتال، مشيرة إلى أن قيادة الجيش الوطني تريد حسم معركة تحرير العاصمة وتأمين مؤسسات الدولة الليبية سريعا.
وأشارت المصادر إلى جهود إقليمية ودولية لوقف إطلاق النار في طرابلس لتفعيل الحل السياسي، مؤكدة أن قيادة الجيش الليبي مصرة على تطهير العاصمة من قبضة المسلحين، موضحا أن بعض الدول قدمت أفكارا بشأن حل الميليشيات المسلحة والإجرامية إلا أن الجيش الوطني رفض التفاوض مع المسلحين واشترط تسليمها مؤسسات الدولة في العاصمة وانسحابها بشكل كامل.
وأوضحت المصادر الليبية أن العملية العسكرية التي يقودها الجيش الوطني ليست موجهة إلى مكون سياسي أو معارض داخل طرابلس، مشيرة إلى أن العملية تستهدف بالأساس المسلحين والميليشيات التي نهبت ثروات الليبيين وتسيطر على مفاصل الدولة.
وفي طرابلس، كثفت مقاتلات سلاح الجو الليبي من غاراتها الجوية على تمركزات الميليشيات المسلحة في عدد من محاور القتال بطرابلس، مشيرة إلى استهداف مسلحي الوفاق في محاور عين زارة وخلة الفرجان تمهيدا لدخول قوات الجيش الوطني بريا إلى قلب طرابلس.
وكشف الإعلام الحربي عن استمرار الضربات الجوية على محيط محور صلاح الدين في طرابلس مع تقدم للقوات المسلحة الليبية على تمركزات الميليشيات، لافتة إلى استهداف عدد من المسلحين بغارة جوية بالقرب من مشروع الهضبة في العاصمة.
كان الطيران الحربي التابع للجيش الليبي قد شن غارات جوية على تمركزات الميليشيات في معسكر الكشاف بمنطقة غوط الرمان شرق تاجوراء، واستهداف معسكر آخر يتبع مسلحي الوفاق في منطقة كوبري الزهراء.
وتشير الضربات الجوية المكثفة للطيران الحربي الليبي إلى اقتراب حسم المعركة في طرابلس، وذلك بعد تدمير عدد كبير من مخازن الأسلحة والذخيرة والقضاء على أبرز القادة الميدانيين الذين يشرفون على قتال الميليشيات التابعة للوفاق.
إلى ذلك، أوضح المركز الإعلامي للواء 73 مشاة التابع للجيش الليبي بأنه تم تحريك سريتين من الكتيبة 409 مشاة إلى طرابلس، لدعم صفوف اللواء، واستمرار التقدم لمواقع جديدة.
بدوره، أكد الرائد حسن الزادمة قائد محور وادي الربيع، والكتيبة 128 مشاة بأن قوات الجيش الوطني لديها تعليمات صارمة بالدخول إلى طرابلس بأي ثمن، ليس من أجل الانتقام أو من أجل السلطة أو الحكم، مشيرا إلى وصول التعزيزات العسكرية من قبل قيادة الجيش الليبي في محاور طرابلس.
وأشار الزادمة في تصريح مصور إلى أن الجيش الليبي يعمل وفق تكتيك عسكري منضبط بقيادة، موضحا أن تقدم القوات لابد أن يكون محكما وفق تعليمات قيادة العمليات المباشرة والتي بدورها تتلقى تعليماتها من المشير خليفة حفتر، مؤكدا أن الجيش لن ينسحب ولن يتراجع من مواقعه التي سيطر عليها في ضواحي طرابلس.
بدوره، كشف المركز الإعلامي لغرفة عمليات الكرامة، عن سقوط عدد من القتلى من عناصر الميليشيات المسلحة خلال اشتباكات اندلعت بمحور صلاح الدين جنوب طرابلس، مضيفا «خمسة عشر قتيلا يصلون مركز طرابلس الطبي من الميليشيات في محور صلاح الدين».
والتقى القائد العام للجيش الليبي المُشير أركان حرب خليفة أبو القاسم حفتر، برئيس مجلس النواب الليبي المُستشار عقيلة صالح، في مقرّ القيادة العامة للقوات المُسلحة في الرجمة لبحث آخر التطورات السياسية والعسكرية على الصعيدين المحلي والدولي.
إلى ذلك، أطلع رئيس مجلس وزراء الحكومة الليبية المؤقتة عبدالله عبدالرحمن الثني، على نتائج زيارات وزير الخارجية والتعاون الدولي لعدد من العواصم، وذلك خلال اجتماع عقده بمكتبه في ديوان مجلس الوزراء في مدينة بنغازي مع الدكتور عبدالهادي الحويج.
وأبدى الثني، ارتياحه لنتائج الزيارات السابقة لوزير الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة المؤقتة، مشددا على أهمية تواصل الوزارة مع كافة الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية المعنية بالأزمة الليبية لإيضاح حقيقة الأوضاع في ليبيا وشرح رؤية الحكومة الليبية المؤقتة لمرحلة ما بعد تحرير العاصمة طرابلس من الميليشيات الإرهابية.

اقرأ أيضا

أميركا توجه تهمة التجسس الصناعي لصيني