الاتحاد

عربي ودولي

83 قتيلاً سورياً بالرصاص ومهاجمة دوما بالمروحيات والدبابات

أعمده الدخان تتصاعد من مدينة تبليسي قرب حمص بعد تعرضها لقصف الجيش السوري أمس

أعمده الدخان تتصاعد من مدينة تبليسي قرب حمص بعد تعرضها لقصف الجيش السوري أمس

قتل 83 سوريا برصاص قوات الأمن أمس معظمهم في حماة وريف دمشق، بينما تواصل القصف العنيف على مدينة حمص المحاصرة.وشنت قوات النظام هجوماً عنيفاً على مدينة دوما القريبة من دمشق، شاركت فيه المروحيات العسكرية ومئات الجنود ترافقهم عشرات الدبابات.
وقال محمد دوماني وهو ناشط فر من المدينة قبل يومين وفي مكان قريب منها الآن “استمر قصف دوما باستخدام طائرات الهليكوبتر. دخل بعض الناشطين المدينة أمس ورأوا ما لا يقل عن سبع جثث متحللة في الشوارع تحت الشمس. ومن بين القتلى رجل أعدم داخل منزله”.
وأضاف لرويترز من خلال موقع سكايب “هناك دمار كبير في المدينة التي أصبحت شبه خالية. لم يبق فيها إلا قليل من أهلها”.
وقال نشطاء معارضون للأسد إن اشتباكات ضارية وقعت في محافظة دير الزور قرب الحدود العراقية حيث تعرضت قرى لنيران الجيش. وأضافوا أن مقاتلي المعارضة دمروا دبابتين. وشهد ريف حلب جنوبي الحدود التركية اشتباكات في أعقاب انفجارات وقعت داخل المدينة الليلة قبل الماضية. وقال نشطاء إن مناطق الغابات القريبة من الحدود تشتعل فيها النار. وقصفت المدفعية السورية قرية تلبيسة قرب حمص أمس مستهدفة منطقة قرب المسجد. وفي لقطات فيديو بثت في موقع يوتيوب ظهرت مئذنة المسجد تلفها سحابة من الدخان الرمادي والغبار بعد إصابتها. وأظهرت لقطات أخرى قذائف شديدة الانفجار تصيب هدفا غير ظاهر في الصورة خلف المسجد كل دقيقة.
وذكرت لجان التنسيق المحلية أن “قصفا عنيفا بالطائرات الحربية” يستهدف مدينة داريا حيث تدور اشتباكات بين الجيش الحر وجيش النظام.
وأعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن مزارع حمورية في الريف الدمشقي تتعرض لليوم الثالث على التوالي لقصف عنيف من قوات الأمن وجيش النظام.
وأحصت الهيئة العامة للثورة سقوط 22 قتيلا في ريف دمشق بينهم مجند وشهيد تحت التعذيب، بينما قتل 20 شخصا بينهم عسكري منشق في حماة و12 قتيلا في إدلب بينهم سيدة، وقتل 7 أشخاص في كل من درعا وحمص، بينما قتل 10 أشخاص في دير الزور و3 في حلب وقتيلان في اللاذقية.
وواصلت القوات النظامية السورية أمس قصف حمص وريف دمشق . وقال الناشط خالد التلاوي من حمص لوكالة فرانس برس في اتصال عبر سكايب إن القصف كان يطال “أحياء جورة الشياح والخالدية والمدينة القديمة في حمص المحاصرة”. وقال التلاوي “من الصعب علينا تأمين الغذاء والدواء”، مضيفا أن “الأطباء الميدانيين يقومون ببتر أطراف المصابين لأنهم يفتقرون إلى المعدات اللازمة لعلاجهم”. وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أعلن الأسبوع الماضي ان اكثر من ألف عائلة محاصرة في حمص وتفتقر إلى أدنى مقومات الحياة خصوصا الخبز والمحروقات والأدوية، مناشدا الصليب الأحمر الدولي التدخل لإجلاء المصابين والمدنيين.
من جهة ثانية، ذكر المرصد ان “قصفا عنيفا يستمر على مزارع حمورية وبلدة بيت سوا في ريف دمشق لليوم الثالث على التوالي”، مشيرا الى “تحليق كثيف للحوامات الحربية”. وأشار الى ان القوات النظامية قصفت بلدة مديرا في ريف دمشق بقذائف الهاون، وان “حالة من الهلع الشديد تسود الأهالي”. كما أشار إلى سقوط خمسة جرحى على الأقل في عربين بسبب قصف المدينة بالطائرات ومدافع الهاون.
وفي محافظة حماة، لا تزال بلدة حلفايا محاصرة من القوات النظامية السورية “التي تنفذ حملة مداهمات في الأراضي الزراعية المحيطة بالبلدة”. وأعلنت الهيئة العامة للثورة ان قرية دوما في ريف حماة الشرقي تتعرض “لحصار خانق من جيش وقوات النظام”.
وأفاد ناشطون عن مقتل 15 شخصا في قرية دوما الصغيرة في محافظة حماة، بأيدي “الشبيحة”. وأكد المرصد السوري وقوع الحادث، إلا انه أشار الى عدم حصوله على لائحة بأسماء القتلى، موضحا ان العملية جاءت بعد مقتل ثلاثة أشخاص “موالين للنظام” في المنطقة الأحد. وأوضح المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية صالح الحموي لوكالة فرانس برس ان دوما هي قرية سنية صغيرة محاطة بقرى علوية وأنها “لم تشهد أي حراك ثوري”، مشيرا إلى ان المعلومات المتوافرة حتى الآن من ناشطين في المكان تشير الى “ان الشبيحة دخلوا القرية وقتلوا 15 شخصا بالرصاص”.
في غضون ذلك سمع دوي ثلاثة انفجارات ضخمة في مدينة عربين بريف دمشق تزامنا مع سقوط قذائف وصواريخ في عدة أحياء بالريف ما أدى إلى انتشار حالة من الذعر بين الأهالي.
وتدور اشتباكات مسلحة بين الجيش السوري الحر وجيش النظام في ساحة العباسيين وسط العاصمة دمشق. وتعرضت مدينة الزبداني في ريف دمشق لقصف مدفعي ترافق مع اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وجيش النظام كما سجل قصف مماثل في مدينتي حمورية وبيت سوا. وتعرضت كذلك عدة بلدات في حمص ودرعا ودير الزور لقصف بقذائف الهاون والدبابات وراجمات الصواريخ وسط استمرار الحصار الخانق وقطع للتيار الكهربائي والمياه.
أما في إدلب فقد اقتحم جيش النظام قرية الناجية وسط إطلاق قذائف ورصاص عشوائي ترافق مع تحليق للطيران الحربي كما تعرضت بلدتا النعيمة وطفس في درعا لقصف بقذائف الهاون.
وأعلن المرصد السوري ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا في زملكا في ريف دمشق السبت إلى 65 جراء قصف بالهاون من القوات النظامية طال موكب تشييع. وأوضح في بيان انه “تم توثيق أسماء 65 شخصا” من الذين قتلوا إثر سقوط قذيفة هاون في بلدة زملكا خلال تشييع قتيل في البلدة. وكانت الحصيلة السابقة للمرصد السبت أشارت إلى ان عدد القتلى بلغ ثلاثين.
من جانبها أعلنت السلطات السورية أن انفجارا بعبوة ناسفة استهدف خطاٌ لنقل الغاز في مدينة دير الزور مما أدى إلى تسرب كمية كبيرة من الغاز. ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء الرسمية(سانا) عن مصدر في وزارة النفط السورية قوله إن الخط “تابع للشركة السورية للغاز ويزود محطات توليد الطاقة الكهربائية بنحو 5ر4 ملايين متر مكعب من الغاز يوميا”. وقال المصدر إن الشركة أوقفت إنتاج الغاز بالمعمل لحظة الانفجار لمنع تسرب كميات إضافية. وأضاف أن “ورش الإصلاح باشرت عملها لإصلاح الخط وإعادة ضخ الغاز فيه خلال الفترة المقبلة”.
وأوضح مصدر في وزارة الكهرباء السورية أن “توقف ضخ الغاز في الخط الذي تعرض للتخريب أدى لتأثر محطات توليد الكهرباء بنحو “1200” ميجا تقريبا”.
وفي تطور لافت، فر 85 جنديا سوريا بينهم ضابط كبير من النزاع الدائر في بلدهم ولجأوا أمس إلى تركيا. وقالت وكالة أنباء الاناضول التركية، نقلا عن السلطات المحلية ان بين العسكريين الـ 85 الذين انشقوا ايضا ثلاثة ضباط برتب عالية و18 ضابطا آخر.

اقرأ أيضا

بريطانيا: الاستيطان يخالف القانون الدولي ويجب وقفه