الاتحاد

ثقافة

زايد.. كلمات من ذهب لوحة «اسم زايد» لمحمد بن راشد آل مكتوم تخطف الأبصار

قصيدة «اسم زايد» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للفنان خالد الطبّاع في معرض «زايد كلمات من ذهب» ( تصوير: إحسان ناجي)

قصيدة «اسم زايد» لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للفنان خالد الطبّاع في معرض «زايد كلمات من ذهب» ( تصوير: إحسان ناجي)

نوف الموسى (دبي)

تصدرت لوحة مرسومة لقصيدة «اسم زايد»، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، معرضاً تشكيلياً افتتح، أمس الأول، في مؤسسة «العويس الثقافية» في دبي، وضم لوحات للفنان التشكيلي خالد الطبّاع.
ويأتي هذا المعرض المتميز، استمراراً لدور مؤسسة العويس في رفد الحراك الثقافي، بما يعزز الحوار حول المؤسس والوطن والمرأة واللحمة العربية، ورؤيته الإنسانية للعالم.
وتتغنى اللوحة التي خطفت الأبصار كما القصيدة، بعمق السمات الإنسانية للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، لتصنع كلتاهما القصيدة واللوحة، احتفالاً لونياً حضره الحرف العربي، كما حضره الدكتور محمد عبد الله المطوع عضو مجلس الأمناء، ونخبة من المثقفين والفنانين، المهتمين بالشأن الثقافي والفني.
متأملاً جدارياته التي تغنت بكلمات «زايد» أجاب خالد مصطفى الطبّاع عن سؤال «الاتحاد» عن معنى أن يكون للوطن لون، برؤية تشكيلية شفافة، فقال: الوطن له لون، ولكن لا يُرى، فهو الروح التي لم نؤتَ من علمها إلا قليلاً، ومعرض «زايد كلمات من ذهب»، هي ذاتها الروح التي تشكل كل تلك الألوان، وفي نفس الوقت لا تكونها، مكتفية باعتبارها مصدراً لا نهائياً من الحب والصوت واللون والتشكل.
مشهدية الخطاب البصري، تكمن دائماً في الحوار الكامن في عناصر اللوحة، سواء على مستوى خلق الخلفيات، وإعادة اكتشافها، أو من خلال بيان انسجام الموضوع الرئيس في اللوحة. بالنسبة للفنان التشكيلي خالد الطبّاع، فإن المسألة بدأت من قراره لاختيار عمل لوحة تشكيلية خطية، دونما التركيز فقط على الكلمة، بل «تفش متسام» للحروف داخل اللوحة، دون التزام صارم للكلمة وحرفها، كما هو المتعارف عليه في اللوحة الخطية.
وأضاف خالد الطبّاع، فيما يتعلق باختيار كلمات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، بأن الدلالة العميقة لمقولات الشيخ زايد لا يمكن فصلها عن التكوين الأول للوحة (بناء الخلفية)، القادمة من ألوان الثقافة والبيئة المحلية، مثل الصحراء والواحة وغيرها، إلى جانب أن المعنى في كل مقولة تستمد من خلفية اللوحة انصهارها الكلي، في علاقة القائد (الأب) مع شعبه (أبنائه)، كما في لوحة «القائد الحقيقي»، ومن هنا تأتي قوة الخلفيات في كل لوحة. في اللحظة التي سعى فيها الفنان خالد الطبّاع، إلى إيصال رسالة الحب التي تجسدت في كل جوانب شخصية المغفور له الشيخ زايد، أوضح الفنان خالد، بأن المسألة لا تتوقف أحياناً على تركيز عنصر واحد في اللوحة، من خلال كتابة «زايد»، بل جعل اللوحة تتشكل من عمق الاسم نفسه، هو ما يعطيها إضافة فكرية وفنية، مثل قصيدة «اسم زايد»، لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، التي قال فيها سموه: «الوطن بك والوطن لاسمك يعلي، كنت روحه وانتصاره واندفاعه»، فمن خلال المنحى الشعري، فإن الفنان يضيف قراءة شعرية تشكيلية، يعزز من خلالها الذائقة الشعورية والجمالية لمعاني قيم زايد في المجتمع. وفي نفس السياق، أشار الفنان خالد الطبّاع بأنه سعى أن تكون المقولات واضحة للمتلقي، بحيث يدرك مفاهيم اللوحة عبر الحالة التشكيلية الممتدة.
تنوعت أطروحات لوحات الفنان خالد الطبّاع، ومن بينها المقولة الشهيرة للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: «النفط العربي ليس أغلى من الدم العربي»، التي أعطت تركيزاً للون الأحمر في اللوحة، إلى جانب مقولة الشيخ زايد حول مكانة المرأة في المجتمع، «إن مشاركة المرأة في نهضة المجتمع لمن الأهمية بمكان»، وجاءت مشبعة باللون البنفسجي، وحول ذلك البعد اللوني الصارخ في العملين، لفت الفنان خالد الطبّاع إلى أنه أقرب إلى لغة الطرح المباشر الذي لا يحتمل الجدل حوله، سواء الدم العربي، أم حق المرأة في المشاركة والبناء. فموضوعات كهذه، تحتاج من الفنان أحياناً الدخول إلى صلب الموضوع بشكل لا يستدعي أكثر من تأويل، بل هي بيان لحقوق المجتمعات في الحفاظ على بعدها الإنساني والحضاري.

اقرأ أيضا

450 مثقفاً عربياً في الملتقى الثقافي الثاني بالفجيرة