الاتحاد

عربي ودولي

متشددو مالي يستهدفون الجوامع بعد الأضرحة

باماكو (وكالات) - واصل المتشددون الذين يسيطرون على تمبكتو، شمال مالي، منذ ثلاثة أشهر، أمس تدمير عتبات دينية بهدمهم باب جامع يعود إلى القرن الخامس عشر بعد أن دمروا نهاية الأسبوع الماضي ستة أضرحة من أصل 17 لأولياء مسلمين في المدينة.وقد اغتنم المتشددون الموالون لتنظيم القاعدة ، الانقلاب العسكري الذي أطاح في 22 مارس بنظام باماكو وسيطروا على شمال مالي وأعلنوا أنهم يريدون فرض الشريعة في كافة أنحاء مالي.
وأفاد شاهد عيان بأن المتشددين كسروا باب جامع سيدي يحيى في تمبكتو جنوب المدينة وقال “لقد خلعوا بابا مقدسا لا يفتح”، وهو ما أكده آخرون من سكان تمبكتو.. وقال أحدهم وهو مرشد سياحي في المدينة “جاءوا بفؤوس وهتفوا “الله اكبر” ثم كسروا الباب.. إنه أمر خطير جدا.. بكى بعض الناس وهم يشاهدون ما حصل”. وذكر أحد أفراد أسرة إمام تحدث مع متشددي الجماعة التي تسمي نفسها “أنصار الدين” الذين يبسطون نفوذهم على المدينة منذ ثلاثة أشهر، انهم كسروا الباب لأن “البعض كان يقول إن القيامة ستقوم يوم يفتح فيه هذا الباب وأرادوا بذلك أن يكذبوا قيام القيامة”.
وبعد تدمير أضرحة الأولياء، هددت الحركة المتشددة نهاية بالتعرض لجوامع المدينة مؤكدين انهم يتحركون “باسم الله” وردا على قرار اليونيسكو في 28 يونيو إدراج اسم المدينة على لائحة التراث العالمي المعرض للخطر. ويعتبر جامع سيدي يحيى واحد من أكبر جوامع مدينة تمبكتو مع جينجاريبر وسنكوري وهي تحف معمارية تشهد على عهد ازدهارها. والجوامع الثلاثة مدرجة على التراث العالمي لليونسكو.
وأعربت منظمة التعاون الإسلامي عن “الأسف” لتدمير الأضرحة التي هي “جزء من التراث الإسلامي الزاخر في مالي”. كذلك صدرت إدانة من الجزائر التي تعتبر أن الأولياء والعلماء المدفونين في الأضرحة “ساهموا في ازدهار الإسلام في المنطقة ونشر قيم التسامح والروحانية”.

اقرأ أيضا

بدء محاكمة شرطي فرنسي بتهمة العنف ضد محتجي السترات الصفراء