الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 3 جنود بريطانيين و7 مدنيين في أفغانستان

جنود أميركيون أثناء دورية في الصباح الباكر بإقليم كونار أمس (رويترز)?

جنود أميركيون أثناء دورية في الصباح الباكر بإقليم كونار أمس (رويترز)?

كابول (وكالات) - قتل شرطي أفغاني بالرصاص ثلاثة جنود بريطانيين عند نقطة تفتيش في إقليم هلمند جنوب البلاد أمس الأول في أحدث واقعة تقوم بها عناصر مارقة من قوات الأمن الأفغانية. فيما قتل سبعة أشخاص وأصيب 23 بجروح بتفجير انتحاري في قندهار.
وفي هذه الأثناء، هددت كابول أمس برفع شكوى ضد باكستان أمام مجلس الأمن الدولي في حال لم يتوقف الجيش الباكستاني عن قصف أراضيها على طول الحدود بين البلدين.
وقال داود أحمدي المتحدث باسم حاكم الإقليم عن الهجوم إن جنديا بريطانيا رابعا أصيب. وربما يؤدي هذا الحادث إلى تراجع الثقة أكثر بين حلف شمال الأطلسي والقوات الأفغانية التي يدربها الحلف قبل انسحاب أغلب القوات الأجنبية القتالية عام 2014.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية أمس إن الجنود كانوا يعملون مع فريق استشاري للشرطة الأفغانية وقتلوا بعد اجتماع عند نقطة التفتيش في منطقة نهر السراج بإقليم هلمند بجنوب البلاد. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن المهاجم أصيب واعتقل. وذكر وزير الدفاع البريطاني فيليب هاموند أن مقتل الجنود لن يؤثر على مهمة بريطانيا هناك.
وبمقتل هؤلاء يرتفع عدد الجنود البريطانيين الذين قتلوا في أفغانستان منذ بدء العمليات عام 2001 إلى 422 قتيلا. وقال هاموند في بيان “رغم أن حادث أمس مأساوي للغاية فإنه وهجمات مماثلة لن يؤثر على المهمة أو يشتت جهودنا عن المهمة التي نحن بصددها”.
وقبل هجوم أمس أظهرت الإحصاءات وقوع 17 حادثا مماثلا هذا العام أسفرت عن مقتل 23 جنديا أطلسيا مقارنة مع 11 هجوما و24 قتيلا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. لكن قادة حلف الأطلسي يقولون إن تزايد عدد حوادث إطلاق النار يتناسب مع تزايد حجم قوات الأمن الأفغانية المستهدف أن يصل قوامها إلى 352 ألف شخص. ولبريطانيا ثاني أكبر قوة في أفغانستان بعد الولايات المتحدة إذ يبلغ حجم القوة البريطانية نحو 9500 فرد ومن المقرر أن تسحب 500 جندي بحلول نهاية العام.
وأعلن متحدث باسم ايساف أن التحقيق لم يتوصل الى كشف ما إذا كان منفذ الهجوم ينتمي فعلا إلى وحدة النخبة في الشرطة الأفغانية أم أنه متمرد متنكر بزي شرطي.
وفي حادث آخر، أعلنت السلطات الأفغانية أمس أن سبعة أشخاص قتلوا وأصيب 23 بجروح في تفجير انتحاري وقع في مدينة قندهار في جنوبي البلاد. وقال جواد فيصل المتحدث باسم ولاية قندهار إن “انتحاريا فجر سيارته بعد ظهر أمس قرب جامعة قندهار”، موردا سقوط سبعة قتلى و23 جريحا وهي الحصيلة نفسها التي اكدها الجنرال عبد الرزاق قائد شرطة الولاية. ووقع الانفجار أمام الجامعة على بعد كيلومترين من مجمع كان مقرا في السابق للملا عمر زعيم حركة طالبان وتقيم فيه حاليا قوات أميركية وأفغانية.
من جهة أخرى، أعلنت الحكومة الأفغانية أمس أن كابول تهدد برفع شكوى ضد باكستان أمام مجلس الأمن الدولي في حال لم يتوقف الجيش الباكستاني عن قصف أراضيها على طول الحدود بين البلدين. وتشكو السلطات في ولاية كونار، معقل طالبان، منذ أسابيع من قصف باكستاني على أراضيها.
ولهذا السبب، نزحت أكثر من 500 أسرة أي عدة آلاف من الأشخاص يقيمون على الحدود حسبما قال الثلاثاء الماضي وصيف الله واصف المتحدث باسم حكومة كونار الذي قدر في حينها بـ850 عدد الصواريخ التي أطلقها الجيش الباكستاني.
وأعرب شفيق الله طاهري المتحدث باسم أجهزة الاستخبارات الأفغانية أمس عن الأسف خلال مؤتمر صحفي “لاستمرار الباكستانيين في مهاجمة القرى الأفغانية في ولايتي كونار ونورستان “ كما يفعلون “منذ شهرين”.
وأضاف المتحدث أن أربعة مدنيين قتلوا بينهم امرأة وطفل وأصيب ستة بجروح في كونار الأسبوع الماضي. وتابع المتحدث ان باكستان “تعزز موقع متمردي طالبان وشبكة حقاني من خلال إيوائهم ليستهدفوا لاحقا القوات الأجنبية وقوات الأمن الأفغانية والمدنيين الأفغان”. وحاليا تتبادل باكستان وأفغانستان الاتهامات بعدم القيام بما يكفي لمنع المتمردين من عبور الحدود بين البلدين وشن هجمات على أراضي البلد الآخر.
إلى ذلك، ذكر تقرير إخباري أمس أن القوات الباكستانية قتلت 34 مسلحا على الأقل كانوا يشنون هجمات من أفغانستان على القوات الأمنية في شمال غرب باكستان.

اقرأ أيضا

الصين تستدعي دبلوماسياً أميركياً بعد قرار "الشيوخ" بشأن هونج كونج