الاتحاد

ثقافة

فعاليات «العين للكتاب» تنطلق الأحد المقبل

المعرض كرس حضوره في الدورات السابقة كنقطة استقطاب للطلاب والناشئة (من المصدر)

المعرض كرس حضوره في الدورات السابقة كنقطة استقطاب للطلاب والناشئة (من المصدر)

هويدا الحسن (العين)

تحت رعاية سمو الشيخ طحنون بن محمد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة العين، تحتفي دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي هذا العام بمرور 10 سنوات على انطلاقة معرض العين للكتاب بالتزامن مع احتفاء الدولة بـ «عام زايد»، الوالد المؤسس والقائد الذي طالما قدم دعمه اللامحدود للتعليم والثقافة، باعتبارهما من الركائز الأساسية للنهوض والتطور وبناء الإنسان. ويسعى معرض العين للكتاب، الذي تنطلق فعالياته يوم الأحد المقبل، 23 سبتمبر الجاري، إلى تكريس الحوار وتشجيع الجمهور على المشاركة التفاعلية ولقاء الكتاب والمفكرين وجهاً لوجه.
وقال عبد الله ماجد آل علي، المدير التنفيذي بالإنابة لقطاع دار الكتب في دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، لـ «الاتحاد»:
يحتفي معرض العين للكتاب هذا العام كعادته بالثقافة الإماراتية ويسهم في تعزيز صناعة النشر المحلي، حيث سيقدم المعرض في أيامه العشرة آخر الإصدارات في مجالات الأدب والفكر والشعر والتاريخ ومجموعة متنوعة من الكتب الأكاديمية والتربوية، ملبيا كافة احتياجات القارئ، ومحتفياً بباقة مختارة من الكتب والمؤلفين الإماراتيين، من خلال برنامج ثقافي غني يسلط الضوء على التجربة الثرية لهؤلاء المبدعين، مع استعراض خلاصة نتاجهم الفكري والثقافي. بالإضافة إلى حفلات توقيع يومية لمبدعين ومثقفين من أبناء الدولة والمقيمين على أرضها.
وأكد آل علي أن معرض العين للكتاب استطاع ومع كل دورة جديدة أن يرسخ مكانته كمنصة مهمة للاطلاع على أحدث الإصدارات المحلية الجديدة، كما يعد معرض العين استمرارية للمسيرة الثقافية التي تشهدها العاصمة أبوظبي مع السعي الدؤوب من دائرة الثقافة والسياحة إلى ترسيخ دور الإمارة كمركز استقطاب لحراك ثقافي فاعل في تعزيز الحوار الثقافي بين الشرق والغرب، بخاصة أننا نسعى من خلال معرض العين للكتاب إلى المساهمة الجادة في دعم العلم وتطوير المعرفة إلى جانب توفير الكتاب للجميع بقصد بناء مجتمع قارئ يكون فيه الكتاب جزءاً من اهتماماته اليومية الضرورية. خاصة وأن طلبة المدارس من أهم الفئات التي يستقطبها المعرض لتعويدهم على القيم والمفاهيم الرامية إلى الاستدامة والحفاظ على الموروث الثقافي وتعزيز التقاليد الإماراتية الأصيلة.
وعن عدد دور النشر المشاركة في المعرض، قال آل علي: يشارك في المعرض 92 عارضاً، وهو ما يؤكد أهمية المعرض بالنسبة للعارضين المحليين. ذلك أن المعرض إضافة إلى عنايته بالكتاب يعتني بالقارئ والمبدع، فيوفر لكافة المبدعين والكتاب فرصة للقاء القراء ومشاركتهم الحوار، وفي هذا العام سنقدم برنامجاً حافلاً يجذب المهتمين بالشؤون الثقافية والأدبية. وفي السياق نفسه، يقدم المعرض برنامجاً حيوياً للناشئة، يراعي احتياجاتهم العمرية المختلفة وذلك من خلال «ركن الإبداع» الذي يشكل نقطة جذب لرواد المعرض من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين السادسة والثانية عشرة عاماً.
وينقسم «ركن الإبداع» هذا العام إلى سبعة أركان هي، «قسم الكوميكس» و«قسم القراءة»، و«قسم كوكب العلوم»، و«قسم تحدي الأذكياء»، و«العروض العلمية»، و«العروض الترفيهية»، و«المسابقات العامة»، ويعتمد فيها على أسلوب إبداعي يستقطب اهتمام الأطفال ويلبي مختلف احتياجاتهم، ليكون بذلك عالماً متكاملاً يجمع الترفيه والتعليم تحت سقف واحد.
ويطرح البرنامج الثقافي المصاحب لمعرض العين للكتاب العديد من قضايا الفكر والإبداع في المشهد الثقافي للنقاش، من بينها ندوة بعنوان «الثقافة في عهد الشيخ زايد»، يتحدث فيها د. أحمد عفيفي، وندوة عن «العلاقات الثقافية الإماراتية السعودية.. علاقة تكامل وترابط» يتحدث فيها الدكتور محمد بن حسن المسعودي، وندوة «أسئلة الشعر في العصر الرقمي» ويتحدث فيها الشاعر الإماراتي كريم معتوق (أمير الشعراء)، ود. طلال الجنيبي، وندوة «الكتابة بعدسة الكاميرا»، يتحدث فيها كل من ناصر الظاهري ومحمد المسكري، وتناقش كيف يمكن للمصور أن يكتب قصة ما دون اللجوء إلى الكلمات، وندوة «أدب الأطفال: مستقبل أجيال الكتابة» وتشارك فيها الشيخة مريم بنت صقر القاسمي، وبثينة الشريف، لمناقشة مدى حاجتنا إلى التركيز على أدب الطفل، مع تسارع التطور التكنولوجي وانصراف الأطفال إلى الأجهزة اللوحية عوضاً عن الكتاب.
أما ندوة «القصة الإماراتية: استشراف مستقبل السرد» فتناقش دور السرد في كتابة القصة أو الرواية أو أي جنس أدبي إماراتي، وكيف يمكن لعمل إبداعي أن يعكس التفاعلات النفسية والمجتمعية بأسلوب سردي راق، وتقدمها الكاتبة ومؤلفة قصص الأطفال والروائية، شيماء المرزوقي. وكذلك ندوة «المسرح في الإمارات: مسرحيات أم مسرح حياة»، والتي تناقش 68 عاماً من التجربة المسرحية في الإمارات، ومدى تأثيرها على المجتمع، ويقدمها الفنان الدكتور حبيب غلوم العطار.
وتتحدث الكاتبة والروائية باسمة يونس عن الرواية وشجونها في ندوة بعنوان «الرواية الإماراتية وأسئلة الحياة»، وتعالج الكاتبة شيخة الجابري، والدكتور راشد المزروعي «التراث الإماراتي والخصوصية الثقافية»، فيما يقارب السينمائيان: عبد الله الحميري ورافد الحارثي «السينما وأدوات مقاربة قضايا المجتمعات»، وتتحدث د. منى الساحلي عن «صورة الأجنبي في الرّواية النّسائية الإماراتيّة»، ويثير كل من سلطان الرميثي ومحمد المرزوقي أسئلة «النقد الافتراضي». أما خبيرة التغذية ندى زهير فتوضح لنا الكثير من الحقائق في محاضرة بعنوان «من أين يأتي غذاؤنا؟».
ومن خلال العديد من أنشطته يسعى البرنامج الثقافي إلى تسليط الضوء على الساحة الفنية، وذلك باستضافة عروض موسيقية منوعة، من بينها عرض «الموسيقى البلوشية التقليدية» الذي يروي الكثير عن الحضارة البلوشية القديمة عبر الأزياء والأداء الموسيقي الفلكلوري، وعرض ماتريوشكا «الدمية الروسية» الذي يقدم الموسيقى الكلاسيكية الروسية التي تحظى بتاريخ كبير، وحضور عالمي واسع، ويؤديها فنانون كبار يلهمون عشاق الموسيقى الكلاسيكية. وهناك عرض «بحر الفجيرة»، الذي تقدمه مجموعة من فناني وطلبة أكاديمية الفجيرة للفنون الجميلة بقيادة الفنان علي الحفيتي، بالإضافة إلى عرض «موسيقاي من دبي» لموسيقى الجاز التي تقدمها مؤسسة «ماي ميوسك هيد»، وعرض «ميرشي» للموسيقى الهندية.

اقرأ أيضا

الفلسفة.. طبيب يداوي الإنسان