الاتحاد

الاقتصادي

«ريبل» منافس جديد لعملة «بيتكوين» الافتراضية

حسام عبدالنبي(دبي)

عاد الترويج للعملات «المشفرة» أو «الافتراضية» للظهور مجدداً ولكن بوجه آخر اعتمد على عنصر بديل بعد أن تسببت الانخفاضات التي حققتها العملات الافتراضية المشفرة وعلى رأسها عملة «بيتكوين» من أعلى سعر وصلت له إلى صرف الكثير من الأفراد النظر عن تداول تلك العملة، وليظهر الـ «ريبل» كمنافس حقيقي في عام 2018.
وكالعادة انقسمت آراء الخبراء بين فريق مؤيد بشدة وآخر محذر بشدة من مجرد التفكير في اقتناء العملات المشفرة أي كان نوعها.ويرى الخبراء في الفريق المؤيد أن هناك أوجها تميز لعملة «ريبل» أهمها أن تلك العملة تعد ثالث أكبر عملة رقمية في العالم في الوقت الحالي، كما أنها موجهة للبنوك والمدفوعات وهي تأتي لتسريع التحويلات البنكية والمعاملات المالية وليست لشراء الحاجيات والمواد والمنتجات، إلى جانب أن بنوكا وشركات صرافة محلية وعالمية اعتمدت تقنياتها وتستخدم منصتها بالفعل، مؤكدين أن «ريبل» بخلاف «بيتكوين» عملة مدارة من قبل شركة واحدة، وهي شركة «Ripple» الأميركية لإدارة التبادلات المالية ما يعني أنه لا يمكن «تعدين» أو «تشفير» عملة «ريبل»، لأن الشركة تتحكم بما يحدث، وأن «ريبل» تتداول عند سعر 1.33 دولار رغم تراجعها من مستويات 3.4 دولار بأكثر من 60? في حين أن «بيتكوين» انخفضت من نحو 21 ألف دولار إلى 11330 دولاراً في نهاية الأسبوع.
وفي المقابل، يرى فريق الخبراء الرافض للعملات الافتراضية أن «الاقتراب ممنوع» من عملات ليست مدعومة بأصول وليست مراقبة أو منظمة بخلاف أن أسعارها تتحرك بفعل مضاربات غير منطقية قد ترفع أو تخفض أسعارها من دون مبرر ما يجعل الاستثمار عالي المخاطرة بشكل جنوني، محذرين من أن دولاً عدة بدأت في ملاحقة المتعاملين على العملات المشفرة، حيث حظرت بريطانيا التعامل والاستثمار في العقارات لمن امتلك الثروة من «بيتكوين» وطالبت السلطات في كوريا الجنوبية من يستثمر في العملات الافتراضية إبلاغها من أجل مواجهة استغلال تلك العملات في عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وغير ذلك من الأنشطة المحظورة.
منافس لبيتكوين
قال محمد عثمان، الخبير المالي، إن «الريبل» Ripple يعد ثالث أكبر عملة رقمية في العالم ويتوافر منها نحو 38.531 مليار وحدة من مجموع 100 مليار وحدة، وهي من العملات الرقمية التي تتوفر بشكل كبير مقارنة مع عملات أخرى منافسة مثل «بيتكوين» و«الاثريوم»، مؤكداً أن هذه العملة التي يرمز لها بـ XRP موجهة للبنوك والمدفوعات، وهي تأتي لتسريع التحويلات البنكية والمعاملات المالية وليست لشراء الحاجيات والمواد والمنتجات، وقد اعتمد تقنياتها عدد من البنوك في الدولة ولكن هذا لا يعني أن هذه البنوك ستبيع لك العملة أو تشتريها من العملاء.
وأوضح عثمان، أن الفرق بين «بيتكوين» و«ريبل» يتمثل في أن «ريبل» مدارة من قبل شركة واحدة، وهي شركة «Ripple» الأميركية لإدارة التبادلات المالية ما يعني أنه لا يمكن «تعدين» أو «تشفير» عملة «ريبل»، لأن الشركة تتحكم بما يحدث، وفضلاً عن ذلك، فإن بنوكا عالمية مثل «ستاندرد تشارترد» و«بنك أوف أميركا» تستخدم منصة الشركة لتبادل العملات الرقمية، لافتاً إلى أن ارتفاع سعر «ريبل» في الفترة الماضية جاء بعد أن أعلنت شركات خدمات مالية في كل من اليابان وكوريا الجنوبية تبني تكنولوجيا الشركة ما ساهم في دعم ارتفاع أسعار العملات الرقمية.
وذكر عثمان، أن ما يميز عملة «ريبل» أيضاً أن التبادل المالي التقليدي أو بالعملات الرقمية الأخرى قد يستغرق فترات طويلة، لكنه يمكن أن يتم بغضون ثوان قليلة عند استخدام «ريبل»، متوقعاً أن تكون العملة الإلكترونية المشفرة «ريبل» والتي ظهرت للمرة الأولى في عام 2013 منافساً قوياً لعملة «بيتكوين» خلال العام الحالي، خاصة بعد أن سجلت «بيتكوين» ارتفاعات قوية جعلت المخاوف والشكوك تتسرب إلى نفوس المستثمرين من إمكانية أن تنخفض بشكل عنيف من أعلى مستوى وصلت له وهو ما حدث بالفعل خلال الأيام الماضية.

طريق الثروة
وبحسب الخبراء في موقع «تريدنج بيك» فإن عملة «ريبل» قد تكون الطريق الأرخص نحو تحقيق الثروة في عام 2018 نظراً لانخفاض سعرها مقارنة بعملة «بيتكوين» التي تتداول حالياً عند مستوى يقارب 12 ألف دولار أميركي، مرجعين ذلك إلى أن تلك العملة أصبحت ضمن أشهر العملات الرقمية في العالم حالياً وتحتل المركز الثالث من حيث السيولة.
وقالوا إن الـ «ريبل» تعد إحدى العملات الرقمية الموجودة بمواقع الصرافة والتوزيع البديل للعملات، وتعمل بنظام شبكة الدفع المفتوح المصدر، والتي تهدف إلى توفير دفعات مجانية على مستوى العالم مع إمكانية التعامل والدفع بأي عملة من خلال استخدام بعض مواقع تبادل العملات، موضحين أن عملة «ريبل» تهدف إلى تمكين الفرد من التحرر من قيود بعض الشبكات المالية مثل الباي بال والبنوك وبطاقات الائتمان، فمن خلالها يمكن التعامل بالمجان دون الحاجة إلى تراخيص أو دفع رسوم للتحويلات.
وأشاروا إلى أن شركة الإمارات العربية المتحدة للصرافة أعربت عن تطلعها إلى صفقة مع الشركة المنتجة لعملة «ريبل» من أجل مساعدتها على تقديم مدفوعات عبر الحدود في الوقت الفعلي التي تحصل فيه باستخدام تقنية «البلوك تشين» ولذا فهي تجري محادثات مع الشركة الأميركية بخصوص عمليات ربط المدفوعات بهذه التقنية، لافتين إلى أن تقنية «البلوك تشين» تعد نظاما إلكترونيا لمعالجة المعاملات والأرشيف، حيث يسمح للأطراف بتتبع المعلومات في شبكة آمنة دون الحاجة إلى التحقق من طرف ثالث، وهي التكنولوجيا الأساسية التي تسهل استخدام العملات الإلكترونية أو «العملات المشفرة»، مثل «بيتكوين» وغيرها.

تسهيل الدفع
وحسب شركة «أوبن كوين»، المنتجة للريبل، فإن تلك العملة الرقمية تهدف إلى إتاحة الفرصة للأفراد لتحويل أموالهم، من دون الحاجة إلى مصارف أو شركات صرافة تطلب مبالغ تحت بند الرسوم المالية، كما أن العملة تتميز أيضاً بتقليل الوقت في تنفيذ عملية تحويل الأموال، وكذلك في دفع المال عبر الإنترنت لشراء أي شيء ويقول ديفيد شوارترز، مدير تكويد وتشفير عملة ال «ريبل»، إن تلك العملة الرقمية تم إنتاجها للربط بين أنظمة الدفع المختلفة، بعدما كان الأمر في غاية الصعوبة قبل ذلك، مؤكداً أنها تحافظ على السيولة وعلى تدفق الأموال بحرية كاملة وتامة، مع اتباع نهج للعملة الرقمية اللامركزية والتي وضعتها عملة البيتكوين.
وقال كريس لارسن، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «أوبن كوين»، إن منصة الريبل تعمل على خدمة غرضين وهما أن تكون شبكة دفع مفتوحة المصدر وموطنا لسك العملة، وأيضاً شبكة دفع توفر دفعات عالمية مجانية وإمكانية الدفع بأي عملة عبر استخدام مواقع تبادل العملات، مبيناً أنه في وسع المستخدمين والتجار وأي شخص استعمالها مجانا ودون ترخيص.وأكد لارسن أنه يوجد تشابه كبير بين عملة الريبل والبيتكوين، فالاثنان عملة رقمية، يمكن تحويل كليهما من حساب لآخر دون الحاجة إلى وسيط، كما أنهما يوفران التأمين الرقمي للحماية من إمكانية تزوير النقود، منوهاً أن «ريبل» تعد عملة غير منافسة للبيتكوين، لأنها تعتبر عملة مكملة لذاتها ولا تحتاج إلى دخول مع منافسة مع أي من العملات الرقمية الأخرى.

تحذير من جهته حذر صلاح الحليان، المستشار المالي، من انسياق المستثمرين المحليين وراء الترويج الحادث للعملات الرقمية سواء «بيتكوين» أو «ريبل» أو غيرها من العملات الافتراضية، مؤكداً أن من يفكر في الاستثمار أو تداول تلك العملات فعلية أن يتحمل عواقب قرارة بالتعامل على عملات ليست مدعومة بأصول وليست مراقبة أو منظمة بخلاف أن أسعارها تتحرك بفعل مضاربات غير منطقية قد ترفع أو تخفض أسعارها من دون مبرر ما يجعل الاستثمار عالي المخاطرة بشكل جنوني.
وقال إن الترويج لعملة «ريبل» على أساس أنها لم تحقق ارتفاعات كبيرة على غرار «بيتكوين» هو أمر خاطئ لأن الأخيرة حققت ارتفاعات كبيرة بسبب المضاربات التي أحدثت بها «فقاعة» في الأسعار ثم هبط السعر بحدة، وهو أمر قد يتكرر مع «ريبل»، منبهاً إلى أنه بغض النظر عن نوع العملة المشفرة فإن المستثمر يجب أن يعرف أنه قد يتعرض للمسألة لمعرفة مصدر ثروته إذا حقق مكاسب كبيرة، حيث بدأت دول عدة في ملاحقة المتعاملين على العملات المشفرة فمثلاً بريطانيا حظرت التعامل والاستثمار في شراء العقارات لمن امتلك الثروة من «بيتكوين» وفي كوريا الجنوبية طالبت السلطات من يستثمر في العملات الافتراضية بإبلاغها من أجل مواجهه استغلال تلك العملات في عمليات غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وغير ذلك من الأنشطة المحظورة.وذكر الحليان، أن المصرف المركزي في دولة الإمارات وفي غالبية دول العالم يحظر التعامل بمثل هذه العملات ما يعني أن ضررها أكثر من منافعها لاسيما وأنه لا توجد أي جهة رقابية أو تنظيمية لها، منبهاً إلى أن استغلال خبر إعلان الإمارات والسعودية عن إجراء مشاورات لإصدار عملة رقمية للترويج للعملات الرقمية الحالية يعد أمراً خاطئاً إذ إنه في حال صدور مثل تلك العملة فستكون عملة رقمية مدعومة بأصول ومنظمة من قبل البنك المركزي وتوجد ضمانات لعدم التحكم في سعرها من خلال المضاربات العشوائية بخلاف العملات المتواجدة حالياً.

اقرأ أيضا

الإمارات تتصدر دول المنطقة في سرعة اتصال النطاق العريض الثابت