صحيفة الاتحاد

الاقتصادي

ورشة عمل في عجمان تستعرض الخطط الاستراتيجية للدولة

مشاركون في الورشة (من المصدر)

مشاركون في الورشة (من المصدر)

عجمان (الاتحاد)

نظمت دائرة التنمية الاقتصادية في عجمان أمس، ورشة عمل «التخطيط الاقتصادي»، بمناسبة انعقاد الدورة الرابعة لملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي عجمان 2017، المزمع انطلاق فعالياتها اليوم، برعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ حميد بن راشد النعيمي عضو المجلس الأعلى حاكم إمارة عجمان. وشارك في الورشة ممثلون عن وزارة الاقتصاد ودوائر التنمية الاقتصادية في إمارات الدولة السبع، بهدف استعراض الخطط الاستراتيجية للدولة في المجال الاقتصادي، وتسليط الضوء على المشاريع والمبادرات التي تنفذها كل إمارة، في سبيل تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة على مستوى الدولة، وفق أهداف رؤية حكومة دولة الإمارات 2021.

مستهدفات 2021
وبدأت فعاليات الورشة بعرض لوزارة الاقتصاد، قدمه مطر أحمد آل علي مدير إدارة التحليل والمعلومات التجارية بالوزارة، بعنوان «خطط التحول الوطني لدولة الإمارات 2021»، ركز فيه على محور الاقتصاد المعرفي التنافسي الذي يهدف إلى جعل الإمارات عاصمة اقتصادية وسياحية وتجارية لأكثر من ملياري نسمة، ومن أفضل دول العالم في ريادة الأعمال.
كما أكد أهمية تشجيع القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، بما يطور من بيئة الأعمال، ويعزز من جاذبية دولة الإمارات للاستثمارات الأجنبية المباشرة، موضحاً أن من أهم مستهدفات رؤية الإمارات 2021 نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنسبة 5%، وأن تكون نسبة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في الناتج المحلي الإجمالي 5%، وأن تكون الإمارات بين أفضل 10 مراكز في مؤشر الابتكار العالمي والمؤشر العالمي لريادة الأعمال والتنمية، إضافة إلى زيادة مساهمة الشركات الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي الإجمالي للدولة بنسبة 70%.
كما أكد أن من أهم مستهدفات 2021 زيادة نسبة المواطنين من إجمالي القوى العاملة بنسبة 8%، ورفع نسبة التوطين في القطاع الخاص بنسبة 5%، وتحقيق نسبة 1.5 % في الإنفاق على البحوث والتطوير في الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى زيادة نسبة عاملي المعرفة من إجمالي العاملين في الدولة إلى 40%. وأضاف أن الدولة تستهدف أيضاً أن تكون الرقم واحد في مؤشر ممارسة الأعمال، وضمن العشرة الأوائل في مؤشر التنافسية العالمي، وأن تكون الأولى عالمياً في تقديم الخدمات الذكية الحكومية عبر الهواتف المتحركة وفي البنية التحتية، وزيادة نصيب الفرد من الدخل القومي بنسبة 65%، والوصول بإسكان الشباب إلى رقم عالمي.
وقدم مطر آل علي في عرضه نبذة شاملة عن الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات، أشار فيه إلى أن إجمالي قيمة الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات بالأسعار الثابتة لعام 2016 بلغ تريليوناً و391 مليار درهم، بنسبة نمو وصلت 3%، مشيراً إلى أن الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة للقطاعات غير النفطية للعام نفسه بلغ 959 مليار درهم، بنسبة نمو وصلت إلى 3.2%.

دبي
من جهته، قال سامي القمزي، مدير عام اقتصادية دبي: «إن انطلاق فعاليات الدورة الرابعة للملتقى يعكس مدى تلاحم القادة والمسؤولين، وسعيهم نحو تضافر الجهود في سبيل تعزيز تنافسية واستدامة الأعمال في دولة الإمارات». وأضاف: «ستعمل اقتصادية دبي من خلال المشاركة في الجلسات على استعراض مدى مساهمتها في توفير بيئة مثالية تنافسية لمزاولة الأعمال، وممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية في دبي، ومناقشة التحولات الاقتصادية الجديدة والآثار المترتبة عليها، والمعاملات الحكومية في ظل تطور تكنولوجيا البلوك شين (Blockchain)، إلى جانب تجربة إمارة دبي في الترويج واستقطاب الاستثمارات الأجنبية».

الشارقة
أكد سلطان عبد الله بن هده السويدي، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، أن «ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي» في نسخته الرابعة، يكتسب أهمية متزايدة سنة تلو أخرى، نظراً إلى دوره الفاعل في توفير فرصة بارزة، تتضافر من خلالها جهود مختلف الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية للارتقاء بمستوى التخطيط، ووضع الاستراتيجيات التنموية في الدولة إلى مستويات جديدة من التميز، فضلاً عن تعميق الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال المعارض والجلسات الحوارية المصاحبة، بما يساهم في تمكين دوره في دفع عجلة التنمية الاقتصادية قدماً في دولة الإمارات. وقال بن هده السويدي: «إن الملتقى في دورته الحالية والمقامة في إمارة عجمان تحت عنوان «استشراف المستقبل في ضوء التحولات الاقتصادية الجديدة»، يساهم بشكل واضح في تعزيز التنسيق المستمر بين مختلف الأطراف المسؤولة عن تطبيق الخطط الاقتصادية في الدوائر والمؤسسات الحكومية بالدولة، وذلك لضمان التطابق بين الخطط وبرامج وسياسات تلك الأطراف والتعريف بها والترويج لها لدى القطاع الخاص والمجتمع المدني».

رأس الخيمة
وكشفت دراسة أعدها عبد الرحمن النقبي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، أن التنوع الاقتصادي لهيكل وبنية الناتج المحلي في الإمارة، بعيداً عن النفط والغاز، ساهم إلى حد بعيد في تحقيق هذا الإنجاز. وكشفت الدراسة أن قطاع الصناعات التحويلية يساهم بأكثر من 30% من الناتج المحلي لإمارة رأس الخيمة، ونحو 43% من حجم التكوين الرأسمالي، ويوظف ما يربو عن 27% من الأيدي العاملة. وأكد النقبي أن حكومة الإمارة تنظر إلى التنويع الاقتصادي كخيار استراتيجي، حيث اهتمت بتطوير القطاعات والأنشطة الاقتصادية بأنواعها كافة لتعزيز فرص التنمية واستدامتها، بعيداً عن التقلبات الحادة التي تنتج عن تركيز النمو في قطاع محدد. ويأتي على رأس هذه الاهتمامات قطاع السياحة، الذي شهد نمواً مطرداً خلال الأعوام الماضية، تم تتويجها في عام 2015 بنمو نسبته 34%، حيث فاق عدد السياح في الإمارة النسب المستهدفة ليصل إلى أكثر من 800 ألف سائح في 2016، ويتوقع أن يصل هذا الرقم إلى 3 ملايين سائح خلال الأعوام المقبلة. وأشار إلى أن اقتصادية رأس الخيمة نفذت حزمة مبادرات، أسفرت عن صدور 24 ألف رخصة في عام 2015.

عجمان
واختتمت إمارة عجمان العروض بعرض، أوضح أن اقتصاد إمارة عجمان ينمو بخطى سريعة، حيث بلغ متوسط معدل النمو السنوي للناتج المحلي للإمارة نحو 4.4%، خلال الفترة 2010-2016، أما متوسط معدل نمو رأس المال الثابت فقد نما بمتوسط معدل نمو سنوي بلغ 5.3% سنوياً خلال الفترة الزمنية نفسها، أما معدل التضخم فقد بلغ 0.5% في عام 2016، ما زاد من جاذبية الإمارة للاستثمارات، فارتفع عدد الرخص الجديدة بنسبة 16% عام 2016، كما ارتفع مؤشر الثقة في مناخ الأعمال في نهاية 2016 إلى 119 نقطة، ما انعكس إيجاباً على تحسن ترتيب الإمارة بمؤشر سهولة ممارسة الأعمال الصادر عن البنك الدولي لعام 2016 إلى المرتبة الـ35 عالمياً.
أما بالنسبة لمساهمة القطاعات الاقتصادية في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة عجمان، فإن قطاع الصناعات التحويلية يعتبر المساهم الأبرز فيه، حيث بلغت نسبته في عام 2016 نحو 35%، يليه قطاع البناء والتشييد بـ 15%، وقطاع تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح بـ 12%، وسط توقعات إيجابية بمواصلة نمو القطاعات الداعمة لمسار التنويع الاقتصادي، في ظل السياسة التي تنتهجها حكومة عجمان، لتفعيل برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

4.1% نمواً سنوياً مركباً لأبوظبي
قدمت العنود اليافعي، مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي وإدارة الأداء بدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، عرضاً، قالت فيه: «إن معدل النمو السنوي المركب للناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي بالأسعار الثابتة خلال الفترة من 2012 حتى 2016 بلغ 4.1%»، مشيرة إلى أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي لعام 2016 بلغ 791 ملياراً و400 مليون درهم، ساهمت فيها القطاعات غير النفطية بنسبة 50.8%، والقطاعات النفطية 49.2%، موضحة أن قطاع التشييد والعقارات كان أكبر مساهم بنسبة 29%، تلاه الخدمات المالية والتأمين بنسبة 14%، ثم القطاع الصناعي بنسبة 11%.
وفيما يتعلق بالتجارة الخارجية السلعية غير النفطية، ذكرت العنود اليافعي أن هناك نمواً في قيمة إجمالي صادرات إمارة أبوظبي، شاملاً إعادة التصدير بنسبة 6.5% في عام 2016، و15% كنسبة نمو مركب لحجم صادرات الإمارة خلال الفترة من 2012 إلى 2016. وأضاف أن الاستثمار الأجنبي المباشر في أبوظبي حقق نسبة نمو مركب خلال الفترة من 2012 إلى 2016 بنسبة 12%، حيث بلغت قيمته الإجمالية، خلال 2016، أكثر من 95 مليار درهم، بنسبة زيادة بلغت 8% عن عام 2015.
وذكرت أن الخطة الاقتصادية الخمسية لإمارة أبوظبي تستند على 4 ركائز، أولًا، دفع النمو المستدام لمحركات التنويع الاقتصادي الرئيسة والناشئة بالتركيز على 5 قطاعات رئيسة، وثانياً تقوية القطاعات الداعمة لتمكين التنمية الاقتصادية، وثالثاً بناء أسس للاستدامة بالتركيز على تعزيز مشاركة المواطنين في القطاع الخاص، وتفعيل دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعزيز بيئة الأعمال والتنمية الإقليمية والعلوم والتكنولوجيا والابتكار، وأخيراً يهدف المرتكز الرابع إلى تطوير فعالية الجهاز الحكومي في إدارة عملية التنفيذ والمتابعة.
وأضافت بهذا الشأن، أن خطة أبوظبي تستهدف 5 قطاعات رئيسة، وهي التنمية الاقتصادية والتنمية الاجتماعية والأمن والعدل والسلامة والبنية التحتية والبيئة والشؤون الحكومية، وذلك عبر تحديد 25 هدفاً استراتيجياً، و83 برنامجاً وبتعاون 33 جهة حكومية معنية. وأخيراً ركزت العنود العفيفي في عرضها على الخطة الاستراتيجية لدائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، التي حددت 4 أهداف رئيسة، هي تعزيز تنافسية بيئة الأعمال، وتمكين القطاع الخاص، وجذب الاستثمار والمساهمة في التنوع الاقتصادي، وبناء مؤسسة ذات أداء متميز.