الاتحاد

ثقافة

«للنسمة أسرار يخبرك بها الفجر» في دبي

«فلسفة الصوفية» للفنانة منير شهروتي فارمانفارميان

«فلسفة الصوفية» للفنانة منير شهروتي فارمانفارميان

غالية خوجة (دبي)

«للنسمة أسرار يخبرك بها الفجر»، هو عنوان المعرض المقبل الذي يستضيفه «غاليري الخط الثالث» بالسركال أفنيو في الرابع والعشرين من الشهر الجاري ويستمر لغاية الثالث من نوفمبر المقبل، للفنانة الإيرانية مونير شهروتي فارمانفارميان. وفي معرضها الفردي - كما في معارض سابقة شاركت فيها فارمانفارميان - نحن أمام عنوان دلالي ثري بالإيحاءات التي تجعلك تتأمل في تلك الأسرار الكونية، وألوانها البازغة مع الفجر، ورائحتها، ودرجة برودتها، وحرارتها، وما تحمله من صور وأحداث مخبوءة بين دينامية صمتها، وصوتها، وصورتها القابلة للمرئي والتمرئي.
وتدعونا أعمال الفنانة لنكتشف كيف تمزج الفراغ اللا منتهي بجمالية إشارية بين علم الكون الإسلامي، والرياضيات، والفلسفة الصوفية، منتجة تجارب على الفن الحركي. ويبدو أن أهم أسرار جماليات التشكيلية فارمانفارميان هو الرقم الذهبي، لأنها توظف، وبدقة، النسبة الذهبية الرياضية الشهيرة (1.618)، المعروفة كنسبة مثالية لمعادلة الجمال، الواضحة في بناء العديد من المعالم الحضارية الإنسانية، ومنها الأهرامات، «خوفو» مثلاً، أو مبنى «البارثنيون» بأثينا، أو لوحات دافنشي، ومنحوتات وتزيينات الإغريقي فيدياس، مما يمنح التشكيلات والخطوط حركتها المتناغمة مع أبعاد فراغاتها، المتشابكة مع الأشكال الهندسية من مربع ومستطيل ودائرة ومثلث ومعيّن، والمشتبكة مع دينامية الإضاءة المعشّقة، الناتجة عن التقاء حركة الألوان السابحة إلى العميق /‏ الأعلى، والعميق/‏ الجواني، وهذا يكسبها فضاء رمزياً قابلاً للاحتمالات والتأويلات، كما يكسبها تعدداً في زوايا الرؤية والرؤيا.
بقيت الإشارة إلى أن المعرض يصاحبه عرض من أعمال «ميرور بول» التي شاعت في سبعينيات القرن العشرين، وهي المنحوتات الكروية التي تضم عدداً كبيراً من عناصر المرآة اليدوية المستوحاة من مشهد الأطفال الذين يلعبون كرة القدم في شوارع طهران.

اقرأ أيضا

كريستوف بيترز يشرب الشاي مع المتصوفة